الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

د.أبو زايدة: كيف ستتعامل حكومة نتنياهو مع  قرار وقف العمل  بالاتفاقات الموقعة؟

د.أبو زايدة: كيف ستتعامل حكومة نتنياهو مع  قرار وقف العمل  بالاتفاقات الموقعة؟

تاريخ النشر: 2019-07-27 | 13:45

أمد/ غزة- كتب د. سفيان ابو زايدة: تابعت ردود الفعل الاسرائيلية بعد اعلان الرئيس عباس وقف العمل بالاتفاقات الموقعه مع اسرائيل بعد اجتماع عاجل للقيادة الفلسطينية في اعقاب هدم البيوت الفلسطينية في وادى الحمص في صور باهر بالقدس المحتلة.
حتى كتابة هذه السطور ليس هناك اي رد فعل رسمي اسرائيلي على هذا القرار الذي من المفترض ان يكون قرار درامتيكي و يقلب الطاولة على رؤوسهم . 
التعامل الاسرائيلي الرسمي بتجاهل مع قرار وقف العمل بالاتفاقات ليس من باب الاستهتار او الاستخفاف بمن اتخذ هذا القرار حيث من غير المعقول ان تتعامل المؤسسات الامنية الاسرائيلية بهذا الاستهتار مع قرارات و مواقف تدرك بأنه سيكون لها ابعاد خطيرة على الوضع الامني في حال تم تنفيذها او على الاقل تنفيذ جزء منها.
لذلك هم ينتظرون الخطوات العملية الفلسطينية لترجمة هذا القرار على ارض الواقع .
وفقا لالية التعامل الاسرائيلي مع الوضع الفلسطيني فأنهم يتعاملون وفق سيناريوهات  تعطي ردود لكل التطورات التي قد تحدث في المستقبل ، بما في ذلك  تنفيذ السلطة لتهديداتها  التي تطلقها بعد كل اعتداء سافر  يحرج السلطة و يقوض من صلاحياتها و ينتزع قطعة اخرى من الجثة التي اسمها اتفاقات اوسلو التي لم تبق منها اسرائيل  سوى ما تريد .
لن يتوقف الاسرائيليون  عند مصطلح ( وقف العمل بالاتفاقات الموقعه ) . المصطلحات الفلسطينية المتنوعه التي يستخدمونها بعد كل اجتماع تاريخي او مفصلي  
لا تهم الاسرائيلي من قريب او بعيد، و لا يميزون بين  وقف او الغاء او اعادة النظر او تجميد العمل في  الاتفاقات الموقعه بين السلطة و اسرائيل لان ما يهمهم هو ما يجري على ارض الواقع. و كأن لسان حالهم يقول اذا كان هذا الامر يبقى مجرد قرارات غير قابلة للتطبيق او غير مقصود تطبيقها سواء لعدم وجود قدرة على ذلك او  عدم وجود رغبة او عدم وجود مصلحة ، وطالما اسرائيل ومنذ انهيار العملية السياسية في كامب ديفيد ٢٠٠٠ تفعل كل ما تريد من جانب واحد ، وطالما ستواصل فعل كل ما تريد على ارض الواقع فليقل الفلسطيني ما يشاء.

على اية حال، بغض النظر عن الاسباب التي كانت خلف عدم تنفيذ قرارات اتخذها المجلس الوطني والمجلس المركزي  و تنفيذية المنظمة و مركزية فتح  و التي لها علاقة بوقف او الغاء او تجميد او فك ارتباط  و التي على اثر هذه القرارات تم تشكيل لجان لتقديم توصيات لوضع آليات التنفيذ لهذه القرارات الاستراتيجية ، وعلى الرغم ان المواطن الفلسطيني التي ستنعكس عليه ترجمة هذه القرارات بشكل مباشر لا يعرف من هم اعضاء هذه اللجان و ما اذا فعلت وهل تم تشكيل لجان اصلا او ما هي التوصيات التي قدموها للقيادة الفلسطينية من اجل ترجمتها الى خطوات عملية.

وبغض النظر عن الجدية او عدمها فأن وقف العمل بالاتفاقات الموقعه مع اسرائيل 
وفقا  للتعبير الفلسطيني الجديد ليس بالامر السهل،  و في ظل الظروف الحالية الفلسطينية و الاقليمية و الدولية من غير الممكن ان يتم تنفيذ هذا القرار  لا بشكل تدريجي و لا  دفعة واحدة الا اذا كان هناك قرار بالقاء مفاتيح السلطة في وجه الاحتلال الاسرائيلي كما هدد الرئيس عباس و قيادات فلسطينية اخرى في اوقات سابقة.

فك ارتباط او الغاء اتفاقات مع اسرائيل في ظل استمرار السلطة و رئيسها و مجلس وزراءها على رأس عملهم هو امر غير ممكن لان كل هذه المناصب هي جزء من الاتفاقات الموقعه مع اسرائيل التي تريد السلطة ان توقف العمل بها.

اتفاقات اوسلو كانت تهدف الى انعتاق الفلسطينيين من قيود الاحتلال ونقلهم الى مرحلة الدولة المستقلة، لكن النتيجة كانت عكسية حيث اصبحت هذه القيود اكثر صرامة و اصبح الفلسطينيون متعلقون بالاحتلال الاسرائيلي اكثر . فقط الاحتلال الاسرائيلي اصبح محرر من تحمل مسؤليات احتلاله و اجراءاته على الارض.

لكي تنفذ القيادة الفلسطينية تهديداتها و تحول قراراتها الى خطوات عملية يجب ان يكون لديها ردود  للخطوات الاسرائيلية المضادة التي هي جاهزة في ادراج الجيش و المخابرات الاسرائيلية و مصادق عليها من القيادة السياسية اليمينة المتطرفه بزعامة نتنياهو الذي يعتبر وجود السلطة الفلسطينية كيان لم يعد ضرورة لوجوده سوى استمرار التعاون الامني  معه، او بتعبير اكثر دقه الاستفادة الامنية من هذا الكيان .

على ارض الواقع ، ما الذي يمكن الافتكاك من او ايقاف العمل به مع الاحتلال الاسرائيلي و توفير بديل عملي له  بعيدا عن العواطف و العنتريات.

هل نستطيع مثلا ان نوقف التعامل مع سجل السكان الاسرائيلي و عدم ارسال الاحداثيات للكمبيوتر الاسرائيلي لكل مولود جديد او كل بطاقة هوية او جواز سفر فلسطيني جديد؟ الجواب نعم نستطيع و لكن هل لدينا بديل في حال منع الفلسطيني الذي لم يحدث بيانته في الكمبيوتر الاسرائيلي من السفر عبر المعابر و الحدود و حتى عبر الحواجز الاسرائيلية المنتشرة في كل مكان. او ان هناك توجه فلسطيني باعلان العصيان المدني و التمرد على الاحتلال.

هل سنوقف العمل  بين وزارة الصحة الفلسطينية ووزارة الصحه الاسرائيلية على سبيل المثال؟ في حين ان كل  حبة اسبيرين تحتاج الى تنسيق مع الصحه الاسرائيلية و الارتباط الاسرائيلي لادخالها.
هل سنوقف العمل مع  وزارة الاقتصاد الاسرائيلي في حال الاستيراد و التصدير  ؟ نعم نستطيع ذلك و لكن كيف سيتم استيراد البضائع او استيرادها دون اذن مسبق او تنسيق مسبق مع جهات الاختصاص الاسرائيلي.

هل حركة الرئيس عباس والقيادات الفلسطينية من اعضاء تنفيذية و مركزية    و رئيس وزراء و وزراء و اعضاء مجلس ثوري و قيادات فلسطينية  ممن يحملون بطاقات الشخصيات المهمة التي كل تحركاتهم تكون عبر التنسيق مع الجانب الاسرائيلي من خلال هيئة الشؤون المدنية ، هل اسرائيل ستواصل التعامل معهم اذا ما تم تنفيذ القرار الفلسطيني،؟
هل سيتم حقا وقف التنسيق الامني بين الجانبين الفلسطيني و الاسرائيلي الذي يحدث ليس فقط بشكل يومي بل بشكل لحظي، ام سيتم تركه للمراحل الاخيرة من تنفيذ الخطوات، سيما ان هناك قناعه لدى الكثيرين من قيادة السلطة وعلى رأسهم الرذيس عباس بأن التنسيق الامني مع الاحتلال هو مصلحة فلسطينية قبل ان يكون مصلحة اسرائيلية؟
اما من الناحية السياسية، هل سيتم تنفيذ التهديد الفلسطيني بسحب الاعتراف المتبادل الذي هو اساس التعامل بين اسرائيل و الفلسطينيين؟        
اجزم بأن قيادة السلطة الفلسطينية قد درست كل هذه الخطوات و اجزم ان اسرائيل قد اوصلت رسائل بما ستتخذه من خطوات في حال اقدام السلطة على تنفيذ تهديداتها، واجزم اذا كان حقا تم تشكيل لجان لوضع اليات تهدف الى تنفيذ هذه القرارات  بأن هذه اللجنان قد اصطدمت بأسئلة ليس لديها القدرة على اعطاء اجابات بشأنها لان هذا الامر يحتاج الى ارادة سياسية و قرار سياسي اولا وقبل كل شيء سيقود في النهاية ليس الى تغيير وظائف السلطة و طبيعة علاقتها مع اسرائيل بل سيؤدي في النهاية الى الغاء السلطة و العودة الى المربع الاول ما قبل اوسلو.
هل الرئيس عباس و القيادة الفلسطينية جاهزة لذلك؟ لا اعتقد ان احدا يتحدث عن هذا الامر سيما ان هناك الكثير من هذه القيادة مقتنع ان السلطة انجاز وطني يجب المحافظة علية، .
اذا كان الامر كذلك، وبما ان السلطة ( الانجاز الوطني) هي نتاج اتفاقت اوسلو التي تبنى على اساسها العلاقة مع الاحتلال الاسرائيلي  فأن على الارجح القرار الفلسطني الاخير بوقف التعامل مع الاتفاقات سيكون مصيرة  كمصير القرارات السابقة التي اتخذتها القيادة الفلسطينية بهذا الشأن.
الطريق للخلاص الفلسطيني من الاحتلال و الانعتاق من اتفاقات اوسلو التي حولتها اسرائيل الى مظلة لتنفيذ سياستها الاستيطانية و التخلي عن مسؤلياتها كقوة احتلال معروفه. تبدء اولا وقبل كل شيء بتحصين الجبهة الداخلية و تفعيل مؤسسات الشعب الفلسطيني التي اصبحت عبارة عن جثث هامدة او اجسام منزوعة الانياب لا تخيف عدو و لا تحظى على احترام صديق.

×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط