تاريخ النشر: 2019-05-16 | 10:07
تاريخ النشر: 2019-05-16 | 10:07
أمد/ القاهرة: اعتبر د. محمد أبوسمره رئيس تيار الاستقلال الفلسطيني ، التصريحات التي تفوَّه بها المندوب القطري في غزة محمد العمادي ، مساء يوم الثلاثاء ، والتي حاول فيها تحميل المسؤولية عن التصعيد والعدوان الإسرائيلي الأخير ضد قطاع غزة لحركة الجهاد الإسلامي ،" هي كلام مسموم وينم سوء نية مبيتة تجاه قطاع غزة ، وفيها تبرير للعدوان الصهيوني ضد القطاع ، وترويج للرواية الصهيونية المكذوبة"
وأضاف ابو سمرة: أنَّ ماحدث الأسبوع الماضي هو عدوان صهيوني كامل الأركان ضد قطاع غزة ، نتج عنه إرتقاء ثلاثين شهيداً ، من بينهم نساء حوامل وأطفال رُضَّع وأجنَّة ، وإصابة أكثر من مائتي شخص بجراحٍ متفاوتة ، وتدمير كلي لعدة عمارات سكنية ولقرابة ثلاثمائة وحدة سكنية ، وتدمير جزئي وأضرار مختلفة ومتفاوتة لحوالي ألف وحدة سكنية ، عدا عن المؤسسات الأهلية والخدماتية والإغاثية والإعلامية والمؤسسات التجارية والمحال ، ومقر مركز عبد الله الحوراني للدراسات والتوثيق ، وهو مركز دراسات تابع لمنظمة التحرير الفلسطينية ، ولولا التدخل المصري المشكور ، بمنتهى القوة والصلابة ، لكبح جنون العدوان الصهيوني الإجرامي ، وحماية قطاع غزة من هذا العدوان الوحشي ، وحقن الدماء الفلسطينية ، لاستمر العدوان الصهيوني أكثر من ذلك بكثير ، نظراً لحاجة نتنياهو تحقيق إنجازات إنتخابية على حساب الدم الفلسطيني ، من أجل إقناع الأحزاب اليمينية الصهيونية المتطرفة الإنضمام إلى تكتله الحكومي الأكثر تطرفاً وعنصريةً الذي يسعى لتشكيله .
وتابع: لذلك فإنَّ تصريحات المندوب القطري المُسيئة لشعبنا ومقاومته وفصائله الوطنية والإسلامية ، والتي سعى من خلالها إلى تسميم الأجواء بين الفصائل الفلسطينية بعضها ببعض ، وإرباك وبلبلة الرأي العام الفلسطيني ، وخلق فتنة داخلية فلسطينية ، إنَّما تصب ــــ كماهي العادة ــــ لصالح العدو الصهيوني عموماً ، وتخدم الأجندة السياسية والإنتخابية لنتنياهيو ، وللأحزاب اليمينية الصهيونية المتطرفة ، وهذا ليس بغريبٍ على المندوب القطري .
وأردف: ليس بغريب على المواقف القطرية ، والدور القطري المشبوه الذي تقوم به قطر في قطاع غزة ، والأراضي الفلسطينية المحتلة ، والعديد من الدول والمناطق العربية والإسلامية ، خدمةً لمصالح وأجندات وحسابات العدو الصهيوني ، فقد بات واضحاً للقاصي والداني ، أنَّ قطر ليست اكثر من أداة تعمل لصالح العدو الصهيوني ، وتنفذ سياساته وبرامجه ، وتعمل لحسابه ، ولحساب جميع المتآمرين على شعبنا الفلسطيني والقضية الفلسطينية والأمة العربية والإسلامية ، وخصوصاً لحساب الترويج والتمهيد لــ ( صفقة القرن ) ، التي تسعى من خلالها الإدارة الأميركية إلى تصفية القضية الفلسطينية ، وإضاعة الحقوق الفلسطينية التاريخية .
وأكد أبو سمرة إنَّ الإجماع الوطني الفلسطيني يدين الدور والتدخل القطري المشبوه في الشؤون الفلسطينية ، والذي يصب بمجمله لصالح العدو الصهيوني والمؤامرة الأميركية على القضية والحقوق التاريخية الفلسطينية الثابتة والمشروعة .
وختم: إنني إذ أُدين تصريحات العمادي الأخيرة ، وماسبقها من تصريحات مستفزة للكل الفلسطيني ، فأطالب بموقف فلسطيني موحد من العمادي ، ومن الدور القطري ، هذا الدور الذي يعمل أيضاً على الدوام للتشويش على الدور المصري القومي والوطني الذي ننظر إليه بكل إمتنانٍ وإحترامٍ وتقدير ، وخاصة دور الشقيقة الكبرى مصر في حوارات المصالحة الوطنية ، وسعيها لطي وإنهاء صفحة الإنقسام الفلسطيني الأسود ، بينما قطر تسعى لتكريس إستمرار الإنقسام اللعين ، وبالتالي العمل لتحويل الإنقسام الأسود ( المؤقت ) ، إلى إنفصال دائم .