تاريخ النشر: 2015-09-11 | 10:00
تاريخ النشر: 2015-09-11 | 10:00
أمد/ غزة – تغطية خاصة: قال القيادي في حركة حماس والكاتب والمفكر الفلسطيني ، الدكتور أحمد يوسف ، أن إنهاء الانقسام يحتاج الى إرادة سياسية ، مفتاحها بيد الرئيس محمود عباس ، وأن أية ادعاءات حول إفشال المصالحة كعدم تسليم المعابر وبسط سلطة التوافق على الارض ، تأتي من باب التذرع ليس إلا .
وقال يوسف في ندوة سياسية نظمها نادي الاعلاميات بدعم من مؤسسة فلسطينيات يوم الخميس ، أن جميع الاطراف الفلسطينية تتحمل مسئولية ما آلت إليه الاوضاع الداخلية ، وليس هناك طرف معفى من تحمل المسئوليات تجاه الشعب الفلسطيني ، وأن تاريخ الشعوب وثوراتهم أثبت عبر التاريخ أن الارادة الداخلية أقوى سلاح لمواجهة الكوارث السياسية ، من فيتنام الى أفغانستان والجزائر وغيرها من تجارب كونية ، كانت تعول على وحدة شعوبها والتحامه خلف قيادته ، والسهر على الخروج من الازمات ، وعندما كانت تعصف بها الخلافات الداخلية تذهب قوتها ادراج الرياح وتصبح سطوتهم على أنفسهم كما حدث في أفغانستان .
وقال القيادي الحمساوي ، أن المخارج الداخلية للخروج من الازمات دعوة الاطار القيادي المؤقت لمنظمة التحرير الفلسطينية ، والعمل على إصلاح المنظمة ، وتجديد الشرعيات الفلسطينية برمتها .
وأكد الدكتور يوسف على وجود المقاومة بالاضافة الى خط المفاوضات في مسار التحرر الوطني الفلسطيني ، كل منهما يقوي الأخر ، ونظرية الرئيس عباس بتعطيل العمل المقاوم ، نظرية لا يمكن أن تثمر بما هو خير للشعب الفلسطيني ، ولا نقول أن خط المقاومة بمفرده باستطاعته أن يحقق النتائج المرجوة منه بالتحرر الكامل ، لابد من الاستفادة من تجربة الجزائر وليبيا وافغانستان وفيتنام ، وتجارب الثورات العالمية التي حققت نتائج هائلة وحصلت شعوبها الى الحرية والاستقلال.
وبخصوص "الدردشات" بين حركة حماس والغرب قال يوسف :" أنها لم تأخذ طابع التفاوض التقليدي ، المتعارف عليه ، لأن التفاوض يحتاج الى أدوات ووسائل وخبراء علم نفس وسياسيين وطواقم مؤهلة لهذه المهمة الصعبة ، ولكن ما يجري وجرى مع حماس هي مجموعة أفكار أحضرتها وفود غربية الى قيادة الحركة في قطاع غزة ، ووصلت المكتب السياسي ، تم خلالها تبادل أفكار حول كيفية تثبيت التهدئة التي حاول الوفد الفلسطيني الموحد أبان العدوان الأخير على قطاع غزة أن يخرج بنتائج مرضية للشعب الفلسطيني وخاصة في قطاع غزة ، وتم وقف إطلاق النار وإنهاء العدوان بالانسحاب الاسرائيلي ، إلا أن قطاع غزة لم يحقق ما كان يطالب به الوفد الفلسطيني الموحد في القاهرة ، وجاءت هذه "الدردشات" مع الوفود الغربية كمحاولة للتخفيف من حدة الحصار على القطاع ، وتفعيل ملف إعادة الإعمار ، وفتح آفاق معقولة لتحسين المستوى المعيشي في قطاع غزة ، وهذه الدردشات بما فيها جولات طوني بلير ولقاء الاستاذ خالد مشعل في الدوحة لم تثمر عن شيء وبقية قيد التبادل الفكري والمحاولات لتحريك وضع قطاع غزة نحو الانفراجة ، ولا يمكن اطلاق عليها مفاوضات بالمعنى المعروف ، ولو أنها نجحت وأثمرت عن شيئ مفيد للقطاع لكانت حركة حماس مستعدة وجاهزة لعرضها على الفصائل الوطنية والقوى الاسلامية وأخذ موافقتها، وكانت لن تكون حاضرة إلا بموافقة الرئيس محمود عباس نفسه على مستخلصاتها ونتائجها ، ولكنها لم تثمر عن شيء واضح ".
وطالب يوسف بضرورة أن يكون الحراك الشعبي بين قطاع غزة والضفة الغربية متزامناً لتحريك الشارع العام ، والضغط على القيادة الفلسطينية لإتمام المصالحة ، وأن لا ينحسر هذا التحرك على قطاع غزة وحده ، حتى لا تبدوا المسألة وكأنها موجهة ضد طرف ما .
كما تطرق يوسف الى العديد من القضايا والملفات الداخلية ، والعلاقات مع الجوار العربي والاقليمي وأكد على ضرورة تحسين العلاقات بين مصر كدولة عربية مركزية ومحورية بالنسبة للقضية الفلسطينية وحركة حماس كحركة تحرر تعني بالتحرر والخلاص من المحتل الاسرائيلي .