تاريخ النشر: 2019-10-10 | 09:04
تاريخ النشر: 2019-10-10 | 09:04
القاهرة: ثمّن رئيس وزراء حكومة رام الله د. محمد أشتيه دعم الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، للقضية الفلطسينية وحقوق الشعب الفلسطيني، مشددًا على أن العلاقة بين البلدين تنتقل حالياً إلى مرحلة متطورة وغير مسبوقة تهدف إلى تلبية كل احتياجات الشعب الفلسطيني ودعم صموده.
وجاء ذلك خلال جلسة مغلقة استضافتها مؤسسة الأهرام ومجلة السياسة الدولية، يوم الأربعاء.
وأوضح أشتية أنه لمس استعدادًا تامًا من قبل الحكومة المصرية للاستجابة إلى كل المطالب الفلسطينية في مختلف المجالات التي من شأنها تيسير حياة الفلسطينيين وخفض الأعباء التي يعانونها جراء القيود الإسرائيلية.
وقال: "إن زيارة الوفد الوزاري الفلسطيني إلى مصر ، الأولى من نوعها منذ تأسيس السلطة الفلسطينية عام 1993، وتؤشر إلى تجاوز العلاقات بين البلدين مستوى الدبلوماسية الرئاسية التي غلبت عليها طوال العقدين ونصف الماضيين، لتؤسس ما وصفه بعلاقة "دولة-دولة".
وبيّن أن هذا النهج يأتي في إطار مساع لتقليل اعتماد الفلسطينيين في تلبية احتياجاتهم على إسرائيل. لافتاً إلى أن الفلسطينيين يستوردون بما قيمته نحو 5.1 مليار دولار سنويا من إسرائيل، ويصدرون إليها ما يقدر بنحو 800 مليون، فإن علاقاتهم التجارية بدول جوارهم العربي لا تكاد تذكر.
وأكد على أن السلطة الفلسطينية تعمل جاهدة على تجاوز هذا الوضع المؤسف. مشيراً إلى أن الحكومة المصرية أبدت استعدادا قويا لدعم هذا التوجه الفلسطيني لتعزيز ارتباطه بمحيطه العربي.
وشدد رئيس الوزراء على أن وجود أربعة قواسم مشتركة بين الجانبين المصري والفلسطيني في المرحلة الراهنة، هي التمسك بكل من حل الدولتين، والشرعية الفلسطينية وعلى رأسها الرئيس محمود عباس، ومكافحة الإرهاب، ورفض أي توطين للفلسطينيين خارج أراضيهم.
وأشار إلى أن حل معضلة الانقسام الفلسطيني لن تتأتى إلا بالالتزام باتفاق المصالحة الذي تم التوقيع عليه في القاهرة بين حركتي حماس وفتح في أكتوبر 2017، أو باللجوء إلى انتخابات عامة يتم الاحتكام فيها للشعب الفلسطيني.
وحول ما يسمى بـ"صفقة ترامب"، قال أشتيه: "نحن لا نعلم ما هو المضمون الحقيقي لصفقة القرن ولا يعلمه أي أحد آخر، حيث لم تعلن الإدارة الأمريكية عنها رسميا حتى الآن"/ مضيفاً: "نحن نعلم ما تستبعده صفقة القرن، فهي تستبعد التفاوض بشأن القدس، واللاجئين وحل الدولتين، والعودة إلى حدود 1967، والاستيطان الإسرائيلي".
ورجّح أنها "تستهدف مجرد إنشاء كيان فلسطيني في غزة، وهو ما لا يمكن القبول به"، وقال: "إن أي وعود اقتصادية تستهدف نفي الوجود السياسي لدولة فلسطين هو أمر مرفوض".
بدوره، أعلن رئيس مجلس إدارة مؤسسة الأهرام عبد المحسن سلامة، عن تدشين تعاون بحثي وإعلامي بين الأهرام بمختلف إصداراته والجانب الفلسطيني لتعزيز المعرفة بالقضية الفلسطينية والدفاع عن الهوية الفلسطينية التي تتعرض لحرب من قبل رواية إسرائيلية مغلوطة بشأن التاريخ والجغرافيا يتم الترويج لها عالميا.
وحيا سلامة نضال الشعب الفلسطيني، مشدداً على ثقته في قدرة هذا الشعب على استعادة حقوقه المشروعة وتأسيس دولته على الأراضي المحتلة عام 1967 وعاصمتها القدس.
من جانبه شدد رئيس تحرير مجلة السياسة الدولية أحمد ناجي قمحه على دعم الدولة المصرية المتواصل عبر التاريخ للقضية الفلسطينية، ولنضال الشعب الفسطيني، موضحاً أن استضافة هذا اللقاء هو مقدمة لتعاون أكثر تنوعا واستدامة في سبيل الدفاع عن الحقوق الفلسطينية المشروعة.
وأكد أستاذ القانون الدولي د. مفيد شهاب، خلال اللقاء، على أن القضية الفلسطينية لا تخص الشعب الفلسطيني فقط بل إنها بالنسبة لمصر قضية حياة وأمن لا يمكن لمصر التغاضي عنهما بأي شكل، مشددا على أهمية إيلاء مزيد من الاهتمام بتعزيز الحضور الفلسطيني في المحافل الدولية والحفاظ على المكتسبات القانونية التي أمكن التوصل إليها من خلال الاتفاقيات السابقة والقرارات الدولية، وضرورة البناء عليها لدعم النضال الفلسطيني السياسي.