تاريخ النشر: 2016-10-14 | 00:08
تاريخ النشر: 2016-10-14 | 00:08
كنت قد كتبت هذا المقال قبل حوالى العشرة أيام وأوقفت نشره لاسباب كنت قد أشرت لها فى تغريداتٍ سابقة ٠٠ والآن اري من الضروري نشره لذات الأسباب التى دعتنى الى ذاك التأجيل :
إحتجاز ثم إهانة ثم نقل الى سجن ثم منع من السفر قرارات متسارعة وينتهى الأمر بصدور بياناً توضيحياً من النيابة العامة بخصوص قضية الإعتقال. ثم تؤكد النيابة العامة بأنها باشرت بالتحقيق معه فى قضية تحقيقية لديها تتعلق بتهمة (الإختلاس ) خلافاً للمادة( ١٧٤ ) عقوبات وتهمة إستثمار الوظيفة خلافاً لأحكام المادة ( ١٧٦ ) عقوبات وتهمة التهاون فى أداء الواجبات الوظيفية خلافاً لأحكام المادة ( ١٨٣ ) عقوبات.
تم إحضار المتهم وأستجوابه من قبل النيابة وفقاً للقواعد المقررة بقانون الإجراءات الجزائية وبحضور وكيله المحامى. ثم تم توقيفه حسب الأصول لدى محكمة الصلح لمدة خمسة عشر يوماً على ذمة التحقيق ، فيما شددت النيابة العامة أن التحقيق مع المتهم لا يتعلق بأية قضايا تخص حرية الرأي والتعبير أو بخصوص منشورات أو بيانات صادرة عن المتهم ٠٠
هذا ما نشرته صحيفة دنيا الوطن الألكترونية يوم الأربعاء الموافق ٤ / ١٠ / ٢٠١٦ م ٠٠ إنه ( رياض الحسن ) والذى شغل مناصباً مهمة فى السلطة الوطنية منذ إنشائها وكان آخرها رئيس وكالة الآنباء الفلسطينية ( وفا ) وغيرها ٠٠
في هذا الدبوس أنا لا أدافع عن أحد حتى ممن كانوا يوماً فى تنظيم كبير أو حتى تنظيم صغير أو كانوا مسؤلين عظام الشأن أو حتى بدون عظام وما أكثرهم ممن عملوا مثل تلك المخالفات بل إرتقوا فى سلوكهم الى مستوى الموبقات وكان الكثير يطبل ويزمر لهم وينتظرون ساعاتٍ وأيام على أعتاب أبواب مكاتبهم الفارهة فقط لمجرد إلقاء تحية الصباح عليهم ليحققوا بعض الأمانى والمكاسب.
كانوا رقماً صعباً فى مؤسسات السلطة الوطنية رغم أن الكثيرين منهم لم يكنوا كذلك فمنهم من كان يعمل حارساً لمقر أمنى او سياسى أو حتى مرافقاًً مبتذلاً لضابط أو وزير او مسؤول ٠٠ واليوم هو فى قمة الهرم وبعد أن كان يقرض شفتاه حصرةً لأن يكن يوماً فكان وصار فأرادوا أن يملأوا الجيوب من خيرات السلطة والوطن ومن دم المواطنين وبدون وجه حق ٠٠ فملؤوها. !! وطفحت جيوبهم وتناثر الخير والرزق الحرام منها فى كل ساحات الوغى وطرطشت كل الصبايا والضحايا والخبايا ٠ولم يعد أحداً من الدوائر الضيقة والتى تحيط بهم لم يُطرطش ،، وظل الجمل جمل لا يجرؤ أحداً من أن يَجُر رَسَنَهُ يوماً من الأيام إلى مسلخ المحاسبة ٠٠ فظلَ متفرعناً ، والبعض منهم من إستطاع الإفلات من مربط رَسَنَهُ وهرب إلى خارج حظيرة الوطن ، وما أن إجتاز الحدود إلا وإنطلقت شتائمهم ضد السلطة والقيادة وأتهامها بالفساد والإفساد الذى هو أصلاً من صناعتهم وأصبحوا كالثعلب يرتدون ثياب الواعظين ويبحثون عن إنشاء مشاريع إستثمارية فى الدول التى ارادوا الاستقرار فيها لتحقيق كسباً حلالاً ٠
لقد شاهدت الكثيرين وسمعت عن سلوكهم الكثير وقرأتُ ما يُكرة أن يُقرأ عن الفساد والمفسدين والسلب والنهب والكسب غير المشروع وقصص وأفلام تحاكي حقيقتهم وسلوكهم البائن والشائن والذى يتباهون به ٠٠٠ لا أريد فى هذا الدبوس الحديث عن أيّ شخص بعينه وانما اتحدث عن حالة كانت وأظنها لا زالت معششة فى الأذهان والعقول النتنة ٠
فكم سعدنا بإنشاء ( الهيئة الفلسطينية لمحاربة الفساد ) وإن اختلف الإسم لكن الهدف واحداً ، كنا نتوقع أن يكون هدفها غير نابع من رغبة الإنتقام من أي أحد وبلا شك بانها أدت عملاً جيداً ولا زالت تحاول ذلك ٠٠ ولكن إسمحوا لى أن أسأل عدة أسئلة وأنهى بها هذا الدبوس :::
١ ) لماذا تتراخى هيئة مكافحة الفساد ولا أريد أن أقول بأنها تغض البصر والبصيرة عن الكثير من الفاسدين وفجأة يبدأ الكلام عن الفساد والإستغلال عن شخصٍ معين وتتكرر هذه الإكتشافات عن المفسدين بعد أن أصبحوا يجلسون على دكة اللا عمل واللا مسؤلية وتكون أفواههم مغلقة طوال وجود الفاسدين فى العرين و على عروش الدجل والنهب والسلب ولا ينبسون ببنت شفة. ٠٠ واليوم تنطلق ألسنة النقد والكذب فى جدية مواقفهم وقراراتهم. وكأنهم يريدون تصفية حسابات قديمة حديثة ٠
٢ ) أين القضاء الفلسطينى والذى نشكره للنجاحات الكبيرة التى يحققها على جميع الأصعدة ٠٠ أين هو من تلك القضايا الفاسدة منذ بداياتها وأين كان وأين دوره فى المراقبة ومحاسبة الفاسدين والحراميه أولاً بأول ومنذ البداية. ثم يأتينا صاحياً وبذاكرة مهترئة ليقول إعتقلنا أو أصدرنا أمر إعتقالٍ ومنعٍ من السفر وتوجيه التهم لأحدهم وكأن القضاء قد إكتشف قبر سيدنا آدم ثم يبدأ بتوجيه التهم بكل ألوان قوس قزح القضائى ٠٠
السؤال المرافق لهذا السؤال لماذا الآن مش قبل ذلك وكان هناك قانون خدمة مدنية وقانون جنايات ( مخروووووم ) لماذا لم يطبقا إلا على الغلابة ؟؟ لماذا الآن ؟؟ والغريب أن البلد لا زالت طافحة كخطوط المجارى بألائك القطط السمان ولا زالوا يتمتعون هم ومن جعلوا منهم أذناباً لهم يهزون أذنابهم لهم فى كل المناسبات تكبيراً لهم وإسترجالاً لهن ؟؟
أين القضاء من كل ألائك الذين كانوا لا يملكون الا مُلكَ اليمين وأصبح عندهم اليوم ما تشاهدونه وما خفىّ كان أعظم
أين أنت يا قضائنا من كل ذلك ؟؟
أكتفى بهذا القدر لآننى لا أستطع الكتابة الآن لإصابتى بحالة من موعان النفس والغثيان وأرغب بالتقيؤ ( بقولوا الرجال بتحبل لكنها لا تلد ) فأعذرونى ٠٠
لعن الله هذه السيرة العفنة ٠٠
أين أنت يا قضائنا المخروم ٠٠
ملاحظة عاجلة :::
!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
وأنا بآكتب هالمقال قال اللى قال بأنه ::
& تم بقرار رئاسى الأفراج عن المقدم الذى إنتقد تقديم واجب العزاء لوفاة بيرس الحاصل على جائزة نوبل !!!
& إقالة النائب العام الذى لم يمضِ على تكليفه بهذا المنصب سوى بضعة أشهر بيقولو لأنه أجاب بصراحة على الشباب السائلين عن قانونية قطع رواتب البعض
فأراد أن يغلق خرم القضاء فقال انه
( غير قانونى )
طيب معلش !!! شدي حيلك يا بلد
د.عز الدين حسين أبو صفية ،،،