تاريخ النشر: 2015-10-14 | 20:38
تاريخ النشر: 2015-10-14 | 20:38
أمد/ دبي : قال القيادي والنائب في المجلس التشريعي محمد دحلان، في تصريح نشره على صفحته بموقع "الفيس بوك" مساء اليوم الاربعاء:" مع فجر كل يوم جديد . بل و كل ساعة ، يكتسب الحراك الوطني زخما أضافياً ، و يوسع من قدراته التنظيمية و خبراته الميدانية ، لمواصلة الكفاح الشعبي ، و تجنب الإنجرار الى مساحات قوة العدو و ألاعيبه الشيطانية ، و بذلك يؤمن الحراك مفاتيح الانتصار المعنوي و السياسي ، و ذاكرة شعبنا زاخرة بإبداعات الإنتفاضة الأولى و الثانية ، و كذلك ذاكرتنا حذرة و يقظة ازاء هفوات و اخطاء الماضي ، و لعل أهم أسس الإنتصار هو الإحتفاظ بزمام المبادرة ، و الإبتعاد قدر الإمكان عن ردود الأفعال الانفعالية ، و التركيز على الأهداف الرئيسية التي أنطلق من أجلها الحراك ، و هي حماية الأقصى ، و فضح الإحتلال ، و فرض أجندة سياسية فلسطينية مختلفة ، نابعة من الموقف الشعبي العام ، و مستندة الى وحدة وطنية حقيقية و فاعلة" .
وأكد دحلان :" الشعب قال كلمته على مدار الأيام الماضية ، و حدد ما يريد بوضوح تام ، و ما لا يريد بوضوح أكبر ، و الأن ، و على أبواب ما هو متوقع من تحركات دبلوماسية دولية ، يصبح وجوبا على القيادة الرسمية لمنظمة التحرير و السلطة الفلسطينية ، إصدار موقف سياسي واضح و شامل ، يسبق تلك التحركات المتوقعة و لا ينتظرها ،أو ينتظر ضغوطها و وعودها في الغرف المعلقة ، و ذلك من اجل تمهيد الطريق لتفاعل معقول من الشعب ، و تحصين الحقوق الوطنية من بازار المساومات الدبلوماسية" .
وأضاف:" القيادة الرسمية مطالبة بالحذر الشديد في خطتها و خطاها ، فالموقف الشعبي لا يحتمل الاخطاء و التجاوزات او الإستهانة بعقول الشعب و مصالحه ، و بالتالي لا بد لسقف الموقف المنتظر ان يكون موازيا للتضحيات الجسام ، و ملبيا لاقصى حد ممكن من الآمال ، فلم تعد مواقف الحد الادنى مقبولة او مستساغة إطلاقا" .
وتابع :" مع إن ما يتسرب من بعض الاجتماعات المصغرة لا يدعو للتفاؤل ، خصوصا ما يتعلق بالجبهة الداخلية ، و ذلك امر سأتعرض له في الايام القادمة ، لكن الأهم الان هو الاستجابة لنبض الشعب ، و استباق زيارات و مناورات الدبلوماسية الدولية ، بإعلان قانوني و رسمي عن قيام دولة فلسطين على كامل حدود الرابع من حزيران 1967 ، و عاصمتها القدس الشرقية و وفقا لتلك الحدود تماماً ، لاعادة توجية الجهود الدبلوماسية الى الطريق الصحيح ، و الدخول في جوهر و مضمون العمل السياسي ، بدلا من الضياع في انفاق المفاوضات التفصيلية و الثانوية ".
وختم دحلان تصريحه بالقول :" مثل ذلك الإعلان يعني تلقائيا إنتهاء مفاعيل كل الاتفاقات المؤقتة ، الأمنية منها و السياسية و الاقتصادية ، كما انه يوجب نمطا و نوعا جديدا من التفاهمات و الاتفاقات ، و في مقدمتها ترسيم الحدود و الحفاظ على الامن الوطني ، و بموازاة الإعلان ينبغي التوجه بطلب عقد اجتماع عاجل لمجلس الامن الدولي و الجمعية العامة للأمم المتحدة ، من اجل دعم القرار الفلسطيني ، و توفير حماية و آلية تنفيذ دولية وفقا للبند السابع من ميثاق الامم المتحدة .
خطورة اللحظة الراهنة تفرض على القيادة الرسمية اتخاذ الخطوة الصحيحة و الحاسمة ، و إن فعلت ، ستجد الشعب كله على قلب رجل واحد ، من أجل أن نضع صفحات الماضي خلفنا ، و ننتقل الى المستقبل ، و المستقبل موجود دوما حيث يقف الشعب و يرضى ".