تاريخ النشر: 2016-11-22 | 20:59
تاريخ النشر: 2016-11-22 | 20:59
اسمه محمد ومن عائلة عريقة اصلها من بلدة حمامة المحتلة ترعرع في مدينة خانيونس ومارس مهامه الطلابية في الجامعة الاسلامية متصدرا بمواقفه التنظيمية الانتماء لحركة فنح معلنا من قلب معقل جماعة الاخوان المتأسلمين حركة الشبيبة الطلابية ، تحدى دحلان جماعة المتأسلمين في معقلهم وتعرض لكثير من الحملات العدائية ولكنه كان على قدر من المسؤولية واستطاع ان يرعبهم ويشكل اطار طلابي يمارس مهامه الطلابية بجدارة وشهد على ذلك التاربخ المعاصر .
تنقل دحلان بين المعتقلات ومن ثم تم نفيه الى بلاد الغربة ليعيش مثله مثل اي مغترب بعيدا عن وطنه واهله وربعه ، فالغربة تمد اي انسان بالقوة والصبر والعلم والارادة وهذا ما حدث مع دحلان فلقد مدته الغربة بكل ما يمكنه من ان يكون قائد يستطيع مواكبة اي موقف او ازمة، فعلمته الظروف كيف يكون مقاتلا شرسا في الدفاع عن حقه وكيف يستطيع ان يبني في اي مكان يكون فيه وكيف له ان يثبت ايضا شخصيته وكاريزميته في المكان الذي تطئه قدمه فأعجبت به قيادة الثورة المجيدة ولم يأتي اليها ببراشوت مثل ما يأتي اليوم اي شخص ليس له تاريخ ، فعرفته القيادة بالفتى الشجاع الصلب الذي يمكن التوكل عليه في اي مشكلة كانت ، فاستطاع ان يبهر الجميع بحكمته وصلابته ولم يتوانى لحظة من لحظات عمره الا واستطاع ان يبني نفسه بنفسه فقربه من قيادة الصف الاول جعلته يتعلم منهم كل ما يعرفونه واستطاع من خلالهم ان يعلم مفاتيح كل محور من محاور العالم الداخلي والخارجي .
ونظرا لانه جدير بالثقة والمسؤولية تولى قيادة جهاز الامن الوقائي واستطاع هذا الجهاز ان يكون الجهاز الاول الذي يفرض الامن وبقوة رغم قلة الامكانيات المتوافرة لدى الجهاز واستطاع ان ينشأ هذا الجهاز ليكون جهاز المناضلين الشرفاء الذين بهم الامانة والثقة والنضال والشرف مغروسين مثل الزيتون الصلب ، ونجح دحلان في جهاز الامن الوقائي ونجح في ادارة دائرة الشؤون المدنية ونجح في مستشارية الامن القومي الفلسطيني وكسب ثقة ابناء شعبه في محافظته ليكون اعلى الاصوات في انتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني ومن ثم نجح دحلان نجاحا باهرا في ان يفوز بعضوية اللجنة المركزية لحركة فتح رغم ما تم التخطييط للنيل منه ولكنه استطاع ان يفوز وباصوات مرتفعة ، ونجح دحلان في مفوضية الاعلام والثقافة وانشأ مرجعية اعلامية فتحاوية من العدم لتكون صوت فتح والفتحاويين .
فنجاحاته وتفوقه قد ارعبت كل من يرون في وجوده خطرا عليهم فتجمعوا جميعا لوضع العصا في دواليب عربته السريعة ليوقفوه معتقدين بانهم يستطيعوا ان يوقفوا هذا الرجل المكوكي وقد فعلوا خطئا عندما تأمروا عليه و أجبروه للخروج من الوطن مرة اخرى ، فهم قدموا له خدمة كما فعل المحتل الاسرائيلي عندما رحله ونفاه في المرة الاولى فها هو دحلان يزداد قوة وصلابة اكثر واصبح لامعا اكثر واصبح مقربا من ابناء شعبه أكثر واكثر واصبح خيارا قويا من ضمن الخيارات الوطنية اذا تحدثنا عن الوضع الفلسطيني بشكل عام ووضع حركة فتح بشكل خاص . قاعدته الجماهيرية تتسع عالميا وعربيا ومحليا و كل من يقف ضده يصبح فيما بعد شريكا معه لانه يعرف ان دحلان على صواب .
فنجاح دحلان وتألقه قد فعل أزمة عند أعداء نجاحه فشرعوا في استخدام أقذر الاساليب لينقضوا على الرجل كما تنقض الذئاب على فريستها ، فتم استعمال ما هو محرم استعماله عرفيا و المجرم قانونيا ودستوريا لكي يتمكنوا من القضاء على الرجل ، و شرعوا بانشاء صفحات الكترونية مهمتها تشويه الرجل وبث الاخبار السامة والمعلومات المضروبة في حق الرجل و رفاقه واهل بيته و ايضا قاموا باعلان العداء علنا لكل من يسلم على الرجل ولو مجرد سلام ، فوضعوا كل قوة السلطة الفلسطينية بايديهم المتلطخة بالعار لكي يقصوا الرجل من الحياة السياسية ويشغلوه في مصائب كبيرة بالنسبة اليهم وانما بالنسبة لدحلان فهي امور بسيطة يستطيع حلها وحلها بشكل رائع قد افقد اعدائه عقولهم من طريقة تعامله في كل أزمة ، سفارات فلسطين اصحبت مهمتها دحلان وتحركاته أجهزة السلطة مهمتها تتبع دحلان و رفاقه ، فقد صوبوا كل بنادقهم على صدر دحلان ولكن صدر دحلان من فولاذ لا تخترقه رصاصات الغدر والخيانة ولا حتى قذائف الهاون .
محمد دحلان سوف يبقى ناجحا ما دام متمسك بوطنيته وبمبادئ حركته واهدافها النبيلة ونظامها الداخلي ومسلكياتها الثورية ،وسوف تشرق الشمس قريبا معلنة انتصار الحق لا انتصار الاشخاص فدولة الظلم زائلة و دولة الحق ساطعة لا محال .
جهاد عبد المجيد أبو لحية