تاريخ النشر: 2015-12-19 | 15:10
تاريخ النشر: 2015-12-19 | 15:10
أمد/ دبي: فقدنا اليوم أول فدائية عربية آمنت بالثورة الفلسطينية ، و انتمت الى حركة فتح منذ ستينات القرن الماضي ، فقد انتقلت " ام ناصر " صباح اليوم الى رحمة الله ، و ذلك بعد عمر مديد من الكفاح ، نتج عن ايمانها العميق بأن الكفاح الفلسطيني العربي هو الطريق إلى حرية و إستقلال فلسطين ، فعانقت البندقية الفلسطينية منذ ذلك الحين ، بانتماء صادق قل نظيره ، و ظلت الى جوار الزعيم ابو عمار مديرة لمكتبه و أمينة لاسراره لعقود طويلة .
رحلت " ام ناصر " و هي محملة بأحزان مريرة و مضاعفة ، فحلم فلسطين الحرة و المستقلة لم يتحقق بعد ، كما انها لم تستطع التغلب على صدمة استشهاد ابو عمار ، و فوق كل ذلك رحلت و هي ترى وطنها الأم سوريا يمزق حربا و تدميرا ، و يستباح من جحافل ارهابية جاءت من كل حدب و صوب ، لكن ، و رغم كل ذلك الحزن و المرارة ، ظلت نجلاء ياسين " ام ناصر " متمسكة بحبل الثقة و الإيمان ، و راسخة القناعة بالنصر القادم .
أدعو الجميع ، و كل بحكم موقعه و حدود قدرته ، إلى تكريم ام ناصر أفضل تكريم ، و توديعها وداعا يليق بأول فدائية عربية قاتلت في صفوف الثورة الفلسطينية ، وداع يليق ، بسيدة كانت اما و أختا لنا جميعا ، و سيدة ستبقى خالدة في الضمير الوطني الفلسطيني الى الأبد .