تاريخ النشر: 2014-06-18 | 14:05
تاريخ النشر: 2014-06-18 | 14:05
أمد/ اعلن النائب محمد دحلان أنه لم يعد مقبولا ان تبقى اسرائيل طليقة وبلا حساب على ما تقوم به ضد الشعب الفلسطيني، جاء ذلك في تعليق لدحلان على تطورات الاحداث، نشره اليوم على صحفته الخاصة على خوقع التواصل الاجتماعي – الفيس بوك -، واضاف قائلا:
"أُتابع منذ اسبوع تقريبا تطورات اختفاء أو إختطاف 3 مستوطنين إسرائيليين في الضفة الغربية، وتريثت في إبداء رأيي قبل استجلاء الزوايا المظلمة و الأسرار الخفية لهذا المشهد، و من المؤكد أننا أمام تطورات تجاوزت ملف المخطوفين الثلاثة ، بل نحن في ذروة معركة إعادة رسم الخارطة الجغرافية و السياسية للضفة الغربية ، و قطاع غزة لن يبقى بعيداً عن السيناريو القادم .
ليس من المقبول إطلاقا أن تمنح إسرائيل يداً طليقة لتعبث بشعبنا كما فعلت خلال الأيام الماضية ، و الأدهى و الامر أن تجبر القيادة أجهزة السلطة الفلسطينية لتكون جزء من هذا العبث الإسرائيلي ، و ذلك يحدث بالطبع بقرار من محمود عباس الذي لم يفوت الفرصة لتأكيد عجزه و تخاذله و هروبه بحجة حضور اجتماع وزاري في السعودية ، فهل إجتماع روتيني للوزراء يستحق أن يترك من أجله أي رئيس او حتى مسؤول ثانوي شعبه في أتون معركة لم تقرر نتائجها بعد ؟
من المؤكد أن عملية الاختطاف و ما تبعها من مواقف و تطورات تكشف عن مدى تأثير ملف الأسرى في الوجدان الجمعي للشعب الفلسطيني، و عن مدى الإحباط و فقدان الأمل الذي يعانيه الشعب من قيادة أمتنع رئيسها عن الكلام عن هذا الإضراب البطولي لأسرانا البواسل منذ أكثر من شهرين، بل وكافئهم بإغلاق الوزارة المعنية بشؤونهم و شؤون أسرهم إرضاء لأوامر خارجية، رئيس يصمت حين يجب ان يتحدث، و يتحدث بالهراء عن ' قدسية ' التنسيق أو العبودية الأمنية لإسرائيل حين يجب ان يصمت، رئيس يهرب حين يجب ان يكون في مقدمة الأحداث، و يقفز إلى الواجهة حين يجب أن يتوارى إلى الخلف، رئيس لا يرى في المشهد الفلسطيني المر الإ نفسه و أولاده و مصالحهم المالية !
صحيح أن اسرائيل تجد المبتغى و الغطاء السياسي في عجز قيادة عباس، لكن ذلك لا يجب ان يعفيها من مسؤولية ما تفعل، و يجب مواجهة صلف و عنجهية المحتل بكل الوسائل و بلا تقاعس او هوادة ، و حركة فتح هي المسؤولة بالدرجة الاولى عن اعلان رفضها لهذه الهجمة الإسرائيلية و تعرية و فضح من يقدمون لها الغطاء و العملاء و المرشدين ، و هناك فرق شاسع بين ان تقوم الأجهزة الأمنية بواجباتها ، و بين ان يزج بها قهراً لرجالها من اجل تنفيذ واجبات و مقررات إسرائيلية ، و على الجميع ان يدرك بان بركانا فلسطينيا يغلي بقوة ، و ليست الا مسالة وقت قبل أن يقذف بحمم انتفاضة فلسطينية جديدة .