تاريخ النشر: 2016-05-28 | 13:55
تاريخ النشر: 2016-05-28 | 13:55
أمد/ دبي : قال النائب والقيادي الفتحاوي محمد دحلان، في تدوينة له على صفحته الرسمية بـ«فيسبوك»، اليوم السبت، بمناسبة حلول الذكرى الثالثة لوفاة شيخ المناضلين أبو علي شاهين.
كنا نرى فيه معلما ، و كان هو يتصرف كتلميذ يغرف العلم
كنا نرى فيه منظرا و تعبويا مبهرا ، و كان هو يسعى لكل اقتراح او فكرة مبدعة
كان قائدنا ، لكنه لم يترفع يوما عن رتبة الفدائي الفلسطيني
في المنفى كما في الوطن المحتل ظل ابو علي شاهين فارساً متمرداً و مناكفا في كل تفاصيل العمل اليومي ، لكنه لم يفقد و لو للحظة واحدة حسه الوحدوي و انضباطه لقيم و تقاليد و اهداف " فتح " ، كان يتحدث و يناقش و يغضب ، بل و ينفجر احيانا ، و حين ينتهي وقت النقاش و الجدل كان ابو علي شاهين اول من ينصرف الى العمل مرددا " الحكاية لم تنته ، سنعود لنقاش الموضوع مرة أخرى ، و لكن الان علينا ان نعمل " .
هل ناكف ابو عمار يوما ؟
نعم فعل ذلك كثيرا
هل ناكف ابو جهاد يوما ؟
نعم فعل ذلك كثيرا ، لكن ابو علي شاهين لم يصنف " متجنحا " او خارجا على " الملة " يوما ، ففي زمن ابو علي و ابو جهاد ، في زمن الزعيم العظيم ياسر عرفات لم تكن هناك " ملة " ، بل كان هناك حلم و قضية ، وطن مغتصب و شعب مكافح ، قادة يستشهدون و فتية يقاتلون .
ذاكرتي محملة بألاف المواقف و الأحداث مع ابو علي شاهين و عنه ، الا ان ذكرى رحيله لا تسعف بسردها الآن ، ليبقى دينا مؤجلا ليس في عنقي فحسب ، بل في أعناق جيلنا بأكمله ، ففي وعي و لغة كل واحد منا لمسات من ثقافة ابو علي ، افعالنا و ردود افعالنا حتما تأثرت بنهج ذلك الثائر العظيم ، و قد نكتب نحن كل الحكاية في نهاية الرحلة ، و قد نكتب منها صفحات و نترك النهايات لجيل آخر ، لا ندري بعد ، لأن الثوار يعرفون يقينا متى أنطلقت ثورتهم ، لكنهم لا يعرفون متى ستنتصر ، و انها لثورة منتصرة بإذن الله .