تاريخ النشر: 2015-09-29 | 05:07
تاريخ النشر: 2015-09-29 | 05:07
امد/ استباقا لخطاب الرئيس محمود عباس والذي من المتوقع أن يلقيه الرئيس في الامم المتحدة يوم غد الأربعاء قال القيادي والنائب في المجلس التشريعي محمد دحلان، في تصريح نشره على صفحته بنوقع "الفيس بوك" صباح اليوم الثلاثاء: غداً يلقي أبو مازن خطابا أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، و هو خطاب أثار تكهنات كثيرة بسبب سياسة الغموض و التعتيم و المناورات التكتيكية، مما يضع المشهد برمته أمام إحتمالين لا ثالث لهما، فاما أن يكون خطاباً معبراً عن نبض الشعب و قرارات المؤسسات الوطنية و مواقف القوى السياسية الكبرى ، أو خطابا يعتمد على آراء و توجهات المطبخ السياسي المتناهي الصغر ، بتأجيل القرارات و الإكتفاء بالتلويح بها ، و هو خيار من شأنه أن يضاعف من حالة الإحتقان و الإرتباك السياسي الفلسطيني .
وأكد دحلان، من وجهة نظري الموقف لا يحتمل الغموض ، و سلسلة العروض و الوعود المقدمة في نيويورك ليست أكثر من فخ سياسي جديد، و على ابو مازن تجنب الوقوع في شراكه، و هو يعلم جيداً أن شعبنا متلهف لخطاب يعكس مواقفه الجوهرية، خطاب يعلن عن قرارات فلسطينية كبرى تدعمها الأغلبية الفلسطينية ، خطاب يترجم كبرياء و صلابة الشعب، و لقد آن الاوان كي ننقل للعالم مواقف و مطالب الشعب، لا أكثر و لا أقل، و ذلك هو معنى القيادة .
وأضاف، طبعا كان من الأفضل مكاشفة الشعب قبل مكاشفة العالم، على الاقل بعرض الخطوط العريضة لخطاب نيويورك على المؤسسات الفلسطينية ، بما في ذلك الإطار القيادي المؤقت ، لبناء حالة إجماع و توافق وطني حوله ، بدلا من احتكار المشهد لأغراض دعائية او تكتيكية، و مع ذلك نرجو الله ان يجسد الخطاب الآمال و التوقعات الوطنية، و نحن جميعاً على أهبة الإستعداد ، و على قلب رجل واحد ، لدعم اي قرار وطني يتلائم مع طموحات شعبنا .
وأكد دحلان، وفي ضوء ما تحدث به أبو مازن نفسه مراراً، و كذلك المقربون منه، يصبح من الطبيعي أن نتوقع خطاباً واضحاً و محدداً، بعيداً عن الانشائية و الشكاوى التقليدية، و المطلوب ليس قنابل او مفاجئات ، بل امتثال الخطاب لقرارات المجلس المركزي الفلسطيني في دورته الاخيرة، و خاصة قراره بوقف التنسيق الأمني المجاني، و تعليق العمل باتفاقيات باريس المجحفة، و إتخاذ خطوات عملية لإعلان فلسطين دولة تحت الاحتلال ، على أن يعقب ذلك مباشرة تفعيل الإطار القيادي المؤقت فورا ، لإتمام المصالحة الداخلية ، و إقرار برنامج وطني و قومي للدفاع القدس و حمايتها من الخطر الداهم ، إلى جانب الشروع في إعادة بناء المؤسسات الوطنية ، وصولاً إلى إنتخابات وطنية رئاسية و برلمانية متزامنة و متوازية في الداخل و الخارج قبل الربيع القادم على أقصى تقدير .
وختم دحلان تصريحه بالقول، تلك تعهدات أقرتها القيادة الفلسطينية و أعلنتها بنفسها على الملأ، و أبو مازن مكلف وطنياً و شعبياً بتنفيذها لتصحيح العلاقة الحرجة مع الشعب دون الالتفات إلى الضغوط الدبلوماسية، و هو مطالب أكثر من اي وقت مضى بالانحياز التام و الواضح الى مواقف الشعب و المؤسسات الوطنية، و عدم الاصغاء او التماهي مع ألاعيب الدبلوماسية الدولية و وعودها الكاذبة ، و خطاب نيويورك هو محك و إختبار ، و فرصة تاريخية كبرى لإستعادة مصداقية شعبية كادت أن تتلاشى .