تاريخ النشر: 2019-03-08 | 15:07
تاريخ النشر: 2019-03-08 | 15:07
أمد/ تل أبب – أ ف ب: يدخل رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو المربع الأخير الذي يفصله عن انتخابات تشريعية في التاسع من أبريل (نيسان) ستقرر مستقبله السياسي، بثقة، على الرغم من مواجهته خطر توجيه إليه اتهامات بالفساد. ويخوض نتانياهو البالغ من العمر 69 عاماً أمضى قرابة 13 منها في الحكم، معركة غير محسومة سلفاً ضد ائتلاف من قوى الوسط يقوده كل من القائد السابق لأركان الجيش بيني غانتس والوزير السابق يائير لبيد.
وغيّر التحالف المبرم في فبراير (شباط) بين غانتس ولبيد المشهد، إذ كان نتنياهو قبله شبه متأكد من الفوز. وفي حال فوزه في الانتخابات، سيبدأ نتانياهو ولاية خامسة، ويكون قد سجل رقماً قياسياً في البقاء على رأس الحكومة في تاريخ إسرائيل.
وقبل أقل من شهر من الاقتراع، يحل حزب الليكود اليميني الذي ينتمي إليه نتنياهو ثانياً في الاستطلاعات بعد ائتلاف غانتس ولبيد.
وزادت الشكوك حول نوايا الناخبين مع إعلانه النائب العام الإسرائيلي في 28 فبراير (شباط) نيته توجيه الاتهام لنتانياهو في قضية فساد.
ويزيد من تعقيدات المشهد، أن الاستطلاعات تمنح المرتبة الأولى لائتلاف الوسط، لكن توقعات توزيع المقاعد لباقي اللوائح تشير إلى أن هذا الائتلاف سيجد صعوبة أكبر من نتانياهو، في تشكيل أغلبية حكم.
ويبدو الاقتراع أشبه باستفتاء مع نتنياهو أو ضده، وهو الشخصية المهيمنة حتى الآن على المشهد السياسي الإسرائيلي.
ويؤكد منافسه غانتس المستقوي بماضيه العسكري، أنه يريد مصالحة مواطنيه المنقسمين بسبب أساليب نتانياهو ونزعته التسلطية، كما يقول.
وفي حملة لا تترك فيها الشراسة والشتائم مجالاً كبيراً للحوار المعمق، يسخر نتانياهو من منافسيه الوسطيين باعتبارهم "ضعفاء" رغم وجود 3 من القادة السابقين لأركان الجيش في المراتب الأربع الأولى للائحة ائتلاف الوسط، وعدم وجود اختلافات واضحة بين برنامجهم وبرنامج الليكود.
وعلق المرشح عن ائتلاف الوسط عوفر شيلح على حملة الليكود قائلاً، "من وجهة نظر معينة، أعتقد ان ما يقومون به يخدمنا".
وأضاف، "لن نتمكن بالتأكيد من اجتذاب الناخب المحسوب على قاعدة الليكود، لكنني أعتقد أن آخرين كثيرون سيفضلون منح ثقتهم لنا".
ولا ينوي حزب الليكود تغيير توجهات حملته القائمة على شخصية نتانياهو ونجاحه ونقاط ضعف منافسيه. ويرى مدير الشؤون الخارجية في الحزب إيلي حازان، أن "تلك هي الحقيقة وهذا ما لدينا لنقترحه على الرأي العام".
وبادر نتنياهو إلى مهاجمة منافسيه ووسائل الإعلام والمحققين إثر إعلان النائب العام نيته توجيه الاتهام إليه، لا سيما أن مستقبله السياسي على المحك.
كما اتجه إلى مواقف أكثر يمينية. وأثار غضباً في إسرائيل وخارجها من خلال دفع حزبين قوميين دينيين صغيرين إلى قبول مرشحي حزب يميني متطرف يُنظر إليه على أنه عنصري، على لوائحهما الانتخابية. والهدف ضمان أكبر عدد ممكن من المقاعد لليمين لتشكيل ائتلاف حكومي لاحقاً.
واتصل بـ"صديقه" الرئيس الأمريكي دونالد ترامب طلباً للدعم.
وأظهرت الحملة الانتخابية توجه الرأي العام يميناً، إذ ينظر إلى اليساريين في الغالب على أنهم مرادف لتنازلات للفلسطينيين.
ويشير برنامج ائتلاف الوسط إلى "فصل" مع الفلسطينيين دون الحديث عن دولة فلسطينية. ويتفادى نتانياهو في المقابل الخوض في الموضوع إلا للتأكيد على الجانب الأمني الذي يعزز شعبيته.
وكان أيد في السنوات الأخيرة تمكين الفلسطينيين من كيان بدون صلاحيات كاملة تحتفظ فيه إسرائيل بالسلطات الأمنية.
ويبقى الأمن أولوية في إسرائيل التي خاضت 8 حروب منذ قيامها في 1948، دون احتساب العمليات العسكرية العديدة التي لا ترقى إلى حرب.
لكن الإسرائيليين ينظرون أيضاً إلى شخصية الزعماء ومدى تجاوبهم معهم.
ويمكن أن يُحدث موقف ناخبي الوسط من حملة نتانياهو العدائية ومتاعبه القضائية، الفارق في اقتراع التاسع من أبريل (نيسان).
ويقول أستاذ العلوم السياسية جدعون راحات، "إذا فقد نتانياهو اليمين المعتدل، تكون استراتيجيته قد فشلت".