تاريخ النشر: 2017-02-18 | 18:55
تاريخ النشر: 2017-02-18 | 18:55
أمد/ تل ابيب: نشر معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي، دراسة تناولت التحول في العلاقات المصرية مع حركة حماس، بحسب معدي الدراسة.
ويقول معدو الدراسة، شلومو بروم، وأوفير فينتر، إن التحول في العلاقة بين حركة حماس ومصر تشكل اختبارا مهما للتنسيق الأمني بين مصر وإسرائيل، والذي ظهر نتيجة المواجهة المشتركة للبلدين مع تحديات التنظيمات الإرهابية في سيناء وغزة.
وتابعت الدراسة أنه في إطار هذا التنسيق، يجب على تل أبيب أن تتأكد من أن التفاهمات الأمنية التي يتم بلورتها بين مصر وحماس، لا تعطي للحركة أي مدخل شرعي لتهريب السلاح من خلال غض الطرف المصري الطرف، بشكل مقصود أو غير مقصود عن تعاظم قوة حماس العسكرية الموجهة ضد إسرائيل.
وأوضحت الدراسة، أن إسرائيل يجب أن توضح للجانب المصري المخاطر المحدقة به أيضا في حالة أي تسوية من شأنها منح حماس تسهيلات على حساب الأمن الإسرائيلي.
من ناحية أخرى، أشارت الدراسة إلى أن التفاهمات بين مصر وحماس إذا كانت تتماشى مع متطلبات الأمن الإسرائيلي فمن شأنها أن تخدم المصالح الإسرائيلية أيضا من عدة جوانب، أولها تخفيف الأزمة الإنسانية في قطاع غزة والتي من شأنها أن تطال إسرائيل أيضـا، ويمكن لاستمرارها أن يؤدي إلى مواجهة عسكرية بين تل أبيب وحماس.
ثانيا يمكن أن تؤدي تلك التفاهمات إلى زعزعة العلاقة بين حماس والتنظيمات السلفية الموجودة في شبه جزيرة سيناء، والتي تشكل تهديدا محتملا على إسرائيل، وعقبة أمام الجهود المصرية الرامية إلى تعزيز استقرار الوضع الأمني الداخلي، وتحسين وضعها الاقتصادي، وأخيرا فإن تقوية العلاقة الارتباطية لحركة حماس بمصر سوف يقلل من دوافع الأولى للدخول في مواجهة عسكرية مع إسرائيل، بالإضافة إلى تقوية الموقف المصري كوسيط مناسب لحل أي خلافات مستقبلية بين حماس وإسرائيل.
واستنتجت الدراسة أن الموقف الإسرائيلي من التحول في العلاقات بين مصر وحماس يجب أن يكون نابعا، في المقام الأول، من المنظومة الأمنية التي تتم بلورتها وفق التفاهمات بين الجانبين، وحبذت أن تقوم مصر وتل أبيب باستغلال الفرصة لإجراء حوار استراتيجي يهدف إلى بلورة تفاهمات طويلة المدى فيما يتعلق بمستقبل قطاع غزة، من أجل خلق واقع جديد في القطاع من شأنه خدمة مصالح الطرفين.
وشددت الدراسة على أن الأزمة متعددة الأبعاد التي تعيشها الحركة في الوقت الحالي، سواء من الداخل أو الخارج، تسمح لمصر وإسرائيل بحصر خيارات الحركة ما بين البراغماتية السياسية مقابل تحسين الوضع الاقتصادي، وبين التمسك بالكفاح المسلح الذي من شأنه زيادة عزلة القطاع.