تاريخ النشر: 2015-09-07 | 12:52
تاريخ النشر: 2015-09-07 | 12:52
أمد/ رام الله – كتب علي دراغمة: من الواضح ان القيادة الفلسطينية ذاهبة لتأجيل انعقاد المجلس الوطني الفلسطينية الذي دعا اليه الرئيس محمود عباس قبل ايام الامر الذي فاجأ الفصائل الوطنية والاسلامية ..الدعوة الى اجتماع المركزي تغلفت بموافقة بعض فصائل المنظمة الهامشية، بعض هذه الفصائل بعثت برسائل الى الرئيس قالت فيها "نحن تحت امرك" هذه الفصائل تعاني من خلافات داخلية حول من يمثلها في اللجنة التنفيذية القادمة .
لكن الفصيلين الثاني والثالث وهما الجبهتان الشعبية والديمقراطية تحفظتا على الدعوة، وحصل بينهما اتفاق تفاهم على ورقة موقف .
الواضح ان اجتماع اللحنة التنفيذية الذي وصف بالعاصف اليوم سيذهب الى اعتماد مقترح الجبهة الشعبية الذي ينص على تأجيل انعقاد المجلس الوطني واستبداله باجتماع توضيحي، الامر الذي اوجد مخرج لحركة فتح للموافقة على هذا المقترح بعد ان تحولت الدعوة من اجتماع غير عادي الى اجتماع عادي، وأدخل الفصائل في حراك داخلي وصف بالتصادمي، لدرجة ان خلافات بعض الفصائل خرجت من المكاتب الى الشوارع.
قيادات في حركة فتح التقفت مقترح الشعبية وراحت تنادي الى تأجيل اجتماعات المجلس الوطني كغيرها مثل الشعبية والجهاد وحماس. عضو مركزية فتح جمال محيسن صرح هو الاخر انه يدعو لتأجيل اجتماع الوطني عبر اذاعة صوت فلسطين الرسمية .
الان بدت الفصائل جميعها تتفهم التأجيل بما فيها حركتي حماس والجهاد الاسلامي التي تقدمت بمقترح سابق شبيه بمقترح الجبهة الشعبية لكن القيادة الفلسطينية لم تكن لتأخذ به كون الجهاد خارج اطار منظمة التحرير الفلسطينية .
اعضاء في اللجنة التنفيذية مثل حنان عشراوي وصائب عريقات لم يصرحان للأعلام عن مواقفهما وهي تعني الكثير، الا ان القيادي في الجبهة الشعبية رباح مهنا قال عبر صوت فلسطين ان : صائب عريقات وافق على اقتراح الشعبية بتأجيل انعقاد الوطني واستبداله باجتماع توضيحي" .
الا ان لا ضامن يستطيع القول ان المجلس الوطني الذي لم يلتقي اعضاءة منذ عام 96 سوف يتمكن من الاجتماع في تاريخ قريب.
اعضاء المجلس الوطني وقادة الفصائل دخلوا في حالة ارباك في الايام الاخيرة نتيجة تسريب المعلومات التي تضاربت ، لكن الواضح الان ان الجميع يريد تأجيل انعقاد الوطني تجنبا للصدام وربما تجنبا لتخاذ مواقف تاريخية مثل الغاء التفاقيات مع إسرائيل .
ولم تكن تسريبة تيسير خالد عضو اللجنة التفيذية التي تؤكد تأجيل انعقاد المجلس الوطني الا واحدة من عشرات الوشوشات التي دارت بين اعضاء الفصائل . تيسير خالد عاد ونفى اقواله لوسائل الاعلام ، الا ان هذا النفي بقي ضعيف بعد ان فاع النحل من خليته المغلقة .
المؤكد ان الشارع الفلسطيني لا يكترث كثيرا لدعوات انعقاد المجلس الوطني،فـ الشارع الفلسطيني بدأ بتأليف النكات والسخرية من تهافت بعض قادة الفصائل والبحث عن مقعد التنفيذية ومقاعد التشريف في المجلس الوطني.
لكن احدا من قادة الفصائل لم يلتقف تصريح وزير الخارجية الامريكي جون كيري الذي طالب الرئيس محمود عباس بعدم اتخاذ قرارات ضد اسرائيل في المرحلة الحالية، مبررا مطلبه هذا بما يجري من احداث على الساحة العربية والدولية.