عندما ينتقل الانسان من مرحلة اللاوعي الوطني الى مرحلة الوعي الوطني فهي ظاهرة ايجابية حتى ولو كان تفكير الانسان مرتبط الاهتمام بالمصلحة الشخصية وصولا للمصلحة العامة الوطنية ، فالحالة الايجابية بالتفكير تشعرنا بالامل المنير بان الضمير الوطني الذي كان غائبا في فترة من الفترات أصبح في عراك فكري بين التمني والواقع مجتهدا تارة وتارة اخرى مستندا على الجانب الايدلوجي الذي كان وما زال يرى بعين واحدة وليس بالاثنتين ، فكان نصيب التفكير الواقعي هو الاكثر حظا من التفكير الايدلوجي المقفل الستار اتجاه الاخرين !!!
نعم مقدمة لابد منها للانطلاق الى تفاصيل الدردشات الحمساوية العربية الاقليمية في الفترة الاخيرة .. أدركت حركة حماس في نهاية المطاف بان مفتاح الحل السحري للحالة الفلسطينية المعقدة هو بيد دولتين عظميتين في الوطن العربي الا وهما جمهورية مصر العربية والمملكة العربية السعودية وما باقي الدول العربية ما هم الا مكملين للحل !!! هذا الادراك المتأخر جاء نتاج قلة الحيلة لدى حركة حماس والداعمين لها عربيا واقليميا بتغيير الواقع من والى الصالح الخاص لهما ، هناك إقتراح قديم جديد من قبل السي اي ايه الامريكي تم طرحه على قطر وتركيا كونهما الدولتين المقربتين لحركة حماس ماديا ومعنويا ، والاقتراح يدور حول ( اعتراف حركة حماس باسرائيل ومقاطعتها لايران مقابل الموافقة على مشاركتها في الحكومة الفلسطينية القادمة وادراج موظفي حركة حماس على كشوفات وزارة المالية الفلسطينية بالشكل المتفق عليه ) ، هذا الاقتراح تم الترحاب به من قبل قطر وتركيا وهاتين الدولتين استطاعوا ان يقنعوا رئيس المكتب السياسي لحركة حماس / خالد مشعل ، فقام الاخير بادخال تعديل على الاقتراح الا وهو ان لا تعترف حركة حماس باسرائيل حفاظا على ماء الوجة ولكن الحكومة القادمة التي سوف تشارك فيها حماس لا مانع لديه بان تعترف باسرائيل وتمت الموافقة على هذا التعديل من قبل قطر وتركيا بعد اخذ الموافقة الامريكية عليه !!! فطلبتا كل من قطر وتركيا من خالد مشعل بان يقوم بالترويج لهذه الفكرة عربيا من خلال زيارته للمملكة العربية السعودية والاخيرة بدورها سوف تقوم باقناع جمهورية مصر العربية بطريقتها الخاصة ، وبعد الموافقة الكلية على هذه الفكرة يتم عقد مؤتمر عربي في مصر للافصاح عن ماهية الحل للحالة الفلسطينية المعقدة !!! وهذا كله جاء بناءا على موافقة اسرائيل المسبقة كونها صاحبة الفكرة بالاساس وتم طرحها كاقتراح من قبل السي اي ايه الامريكي !!! وللعلم بعد ان تم تسريب هذه الدردشات لايران بشكل او بآخر غضبت ايران غضبا شديدا على حركة حماس وقيادتها وعلى رأسهم رئيس المكتب السياسي لحركة حماس / خالد مشعل ، فصدرت التصريحات الغاضبه اعلاميا من قبل ايران ضد قيادة حركة حماس لدرجة ان ايران رفضت استقبال خالد مشعل على أراضيها في الفترة الاخيرة !!!
الاخوة والاخوات الاعزاء .. هذه هي الدردشات الحمساوية العربية الاقليمية التي تدور رحاها في الفترة الاخيرة وما زالت هذه الدردشات قائمة لاقناع ما يمكن اقناعة من الدول العربية والاقليمية والدولية بهذ الخصوص !!!
ملاحظة هامة / ( اليوم الخبر طي الكتمان غداً سيكون الخبر على الملأ )