تاريخ النشر: 2023-02-27 | 12:17
تاريخ النشر: 2023-02-27 | 12:17
عواصم: شن مستوطنون إرهابيون بحماية جنود الاحتلال الإسرائيلي، مساء يوم الأحد، هجوما واسعا على بلدة حوارة والقرى المجاورة لها، جنوب نابلس، في تكامل للأدوار بينهم.
وأدانت دول عربية هجوم المستوطنين وجرائمهم بحق الفلسطينيين:
حمّلت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن الجرائم الممنهجة والخطيرة والمروعة لميلشيات المستوطنين المسلحة في بلدات وقرى محافظة جنوب نابلس، بحماية ومشاركة ودعم جيش الاحتلال، وعن تداعياتها على الوضع المتدهور في الأرض الفلسطينية المحتلة، وانعكاساتها الإقليمية والدولية.
وأكدت الأمانة العامة، في بيان، صدر عنها يوم الاثنين، أن هذه الحرب العدوانية التي تأتي في سياق التصعيد الإسرائيلي المستمر على أبناء شعبنا الفلسطيني، في نابلس، وجنين، وغيرها من المدن الفلسطينية المحتلة، تهدف إلى تدمير وإفشال الجهود والمساعي الدولية والإقليمية المبذولة لمحاولة الخروج من الوضع المتأزم وبالغ الخطورة، بإيجاد مسار سياسي يعيد إطلاق محادثات السلام، وإحياء فرص حل الدولتين قبل فوات الأوان.
وأكدت أن هذا التصعيد يأتي ترجمة للمواقف والتصريحات الرسمية لحكومة نتنياهو اليمينية المتطرفة، وما تتضمنه من وعيد وتهديد وعنصرية وتحريض يستهدف الوجود والحقوق الفلسطينية، وممارسة كل أشكال العداء المعبرة عن حقيقة السياسات والخطط الإسرائيلية.
كما طالبت بضرورة إلزام الحكومة الإسرائيلية بوقف فوري لهذه الجرائم الخطيرة والاعتداءات المتواصلة، بما يشمل توفير الحماية الدولية لأبناء الشعب الفلسطيني من تلك الجرائم التي توجب مساءلة مرتكبيها طبقاً لمبادئ القانون الدولي وأحكامه.
من جانبه، أدان الأمين العام المساعد لشؤون فلسطين والأراضي العربية المحتلة بالجامعة العربية سعيد أبو علي، تلك الجرائم المروعة، وما تمارسه تلك الميليشيات من إرهاب، في إطار سياسة الحرب المفتوحة، وغطاء سياسي رسمي من وزراء في الحكومة الإسرائيلية.
وأضاف أن سلطات الاحتلال ما تزال تغلق قرى وبلدات نابلس وتمنع حركة المواطنين، وتفرض حصاراً مشدداً على نابلس وقراها بانتهاكات جسيمة لكل الأعراف الدولية وأبسط قواعد القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، استمراراً لممارسة إرهاب الدولة الرسمي المنظم.
بدوره، جدّد الاتحاد البرلماني العربي التأكيد على دعمه ومساندته للقضية الفلسطينية، باعتبارها قضية الأمة العربية ومحورها الرئيسي، ودعمه الكامل للشعب الفلسطيني في نيل حقوقه المشروعة، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير، والحصول على الاستقلال.
وطالب الاتحاد في بيانه الختامي، الذي صدر عقب انتهاء أعمال مؤتمره الرابع والثلاثين في العاصمة العراقية بغداد، بمشاركة رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح، ورؤساء البرلمانات العربية، مجلس الأمن الدولي، وجميع المنظمات الإنسانية الدولية الفاعلة، والبرلمانات الديمقراطية، والاتحادات البرلمانية الدولية، بالعمل بجدية، وتحمل مسؤولياتهم القانونية، وممارسة جميع أنواع الضغط على سلطة الاحتلال الإسرائيلي، للانصياع لمقررات الشرعية الدولية، ووقف جميع المخططات الاستيطانية التوسعية والمجازر التي ترتكبها بحق الشعب الفلسطيني، ولجم المستوطنين ووقف استفزازاتهم المستهترة في باحات المسجد الأقصى المبارك، وربوع القدس الشريف.
كما أكد أن حل الصراع العربي الإسرائيلي لن يكون ممكناً أو محتملاً إلا بامتثال سلطات الاحتلال الإسرائيلي لحل الدولتين، وتفعيل وتطبيق ما نصت عليه مبادرة السلام العربية وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة بفلسطين العربية وأهلها الصامدين.
وشدّد على رفضه القاطع لجميع محاولات سلطات الاحتلال المساس بالأماكن الدينية الإسلامية والمسيحية في مدينة القدس، ودعمه الراسخ لإدارة أوقاف القدس والمسجد الأقصى الأردنية، في الحفاظ على الحرم القدسي الشريف ضد اعتداءات المتطرفين، ومن خلفهم سلطات الاحتلال الإسرائيلية وقوات الشرطة العنصرية.
وفي هذا السياق، ثمن جهود العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، صاحب الوصاية الهاشمية على الأماكن الدينية الإسلامية والمسيحية في مدينة القدس، لرعاية هذه الأماكن والمقدسات وحمايتها وصيانتها.
وقرر العمل لإنشاء مؤسسة "ضامنة مالياً لرعاية أسر الشهداء وكذلك الأسرى الفلسطينيين"، يتم من خلالها توفير المكافآت والرواتب الشهرية، دعماً لهم ولصمودهم ونضالهم، حتى إنجاز حرية فلسطين واستقلالها، إيمانا بدورهم في الدفاع عن فلسطين المحتلة شعبها وأرضها.
كما قرر مطالبة الدول الأعضاء في الاتحاد البرلماني العربي بالطلب من حكوماتها وضع آليات تنفيذية لقراري القمة العربية في الجزائر ومنظمة التعاون الإسلامي، بخصوص فرض أصغر قطعة من عملة الدول الأعضاء على فاتورة الهاتف الأرضي والهاتف النقال دعماً لمدينة القدس.
وفي ختام بيانه، أكد أن المنطقة لن تعيش بسلام وأمن واستقرار دون حصول الشعب الفلسطيني الشقيق على كامل حقوقه المسلوبة، مناشدا القادة العرب في القمة العربية المقبلة، ببذل جميع الجهود الممكنة، لرص الصفوف، وتوحيد الكلمة، وتعزيز أسس الأمن العربي بمجمله.
من جهة أخرى، أدانت منظمة التعاون الإسلامي، استمرار انتهاكات إسرائيل، سلطة الاحتلال الاستعماري غير الشرعي، في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها الجريمة الأخيرة البشعة في مدينة نابلس، والتي راح ضحيتها 11 شهيداً وعشرات الجرحى المدنيين.
كما أدانت اللجنة التنفيذية لمنظمة التعاون الإسلامي في اجتماعها الاستثنائي مفتوح العضوية، المنعقد اليوم الإثنين، في مقر الأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي بجدة،؛ ﺑﺸأن تصعيد عدوان إسرائيل، سلطة الاحتلال الاستعماري غير الشرعي، الجرائم المتواصلة لعصابات المستعمرين الإسرائيليين المدعومين والمحميين من جيش الاحتلال الإسرائيلي، وتعمل كذراع من أذرعه، ضد المواطنين الفلسطينيين العزل وممتلكاتهم.
وأشادت بصمود الشعب الفلسطيني في مواجهة العدوان الهمجي المتواصل من إسرائيل، سلطة الاحتلال الاستعماري غير الشرعي، وتؤكد دعمها لكفاح الشعب الفلسطيني العادل لاسترداد حقوقه الوطنية، بما في ذلك حقه في تقرير المصير وتجسيد سيادة دولة فلسطين على أرضه المستقلة وعاصمتها القدس الشريف؛
وأكدت منظمة التعاون الإسلامي ﺃﻥ هذه الجرائم والانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشريف، والاستمرار في سياساتها الاستعمارية، تشكل جرائم حرب جسيمة، وجرائم ضد الإنسانية وخرقا فاضحا لقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة وتهديداً خطيراً على أمن واستقرار المنطقة برمتها.
وشددت على أن هذه الجرائم المتزايدة وصلت إلى مستوى خطير لا يمكن السكوت عنه، ويجب مواجهته على الأصعدة كافة، من خلال إدراج المستعمرين وتنظيماتهم وقادتهم على قوائم الإرهاب الدولية، وحملت حكومة الاحتلال الاستعماري الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن جرائم المستعمرين التي وقعت في حوارة وزعترة وبورين، وفي سائر أنحاء دولة فلسطين، بما فيها القدس الشريف.
ودعت "التعاون الإسلامي" المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته في لجم وكف يد المستعمرين المسلحين والجيش الإسرائيلي عن هذه الفظائع والجرائم بحق الشعب الفلسطيني الأعزل ومساءلة مرتكبيها.
وحملت سلطة الاحتلال الاستعماري غير الشرعي، المسؤولية الكاملة عن تبعات مثل هذه الأعمال الوحشية والجرائم البشعة التي يمارسها جيش الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني، وتؤكد أن المستوطنات الاستعمارية الإسرائيلية في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، ومن ضمنها مشروع قانون غير شرعي يهدف إلى شرعنة تسعة بؤر استيطانية، ومخططات بناء آلاف الوحدات الاستيطانية الجديدة، غير قانونية وتشكل عقبة أمام السلام، وتقوض حل الدولتين.
ودعت "التعاون الإسلامي" المجتمع الدولي، خاصة مجلس الأمن الدولي، إلى تحمل مسؤولياته في الحفاظ على السلم والأمن الدوليين، واتخاذ جميع التدابير اللازمة لتوفير حماية للشعب الفلسطيني، ووضع حد للانتهاكات الإسرائيلية المستمرة، وضمان امتثال إسرائيل، سلطة الاحتلال الاستعماري غير الشرعي، لقرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي.
وطلبت من مجموعة سفراء منظمة التعاون الإسلامي في المنظمات الدولية ذات الصلة التحرك بشكل عاجل لإدانة الجرائم الإسرائيلية واعتداءاتها المستمرة ضد الشعب الفلسطيني وأرضه ومقدساته، والمطالبة بتفعيل الحماية الدولية للشعب الفلسطيني وفقاً للقانون الدولي، بما في ذلك القانون الإنساني الدولي وقانون حقوق الإنسان.
كما دعت الأمين العام إلى الاتصال بالأطراف الدولية الفاعلة، وتوجيه خطابات إلى كافة الدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي والأمين العام للأمم المتحدة، والمفوض السامي لحقوق الإنسان، ورئيس الاتحاد الأوروبي، لنقل موقف المنظمة بشأن هذه الانتهاكات المستمرة في أرض دولة فلسطين، بما فيها مدينة القدس، والمطالبة بوقف وردع هذه الاعتداءات الإسرائيلية، وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني.
وطالبت الأطراف الدولية المتعاقدة في اتفاقية جنيف الرابعة بتحمل مسؤولياتها وفرض احترام الاتفاقية في دولة فلسطين المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، واتخاذ الإجراءات العملية اللازمة لوقف الانتهاكات والجرائم المتواصلة التي تقترفها إسرائيل، سلطة الاحتلال الاستعماري غير الشرعي وعصابات المستوطنين الإسرائيليين ضد المواطنين الفلسطينيين المدنيين.
وحثت المحكمة الجنائية الدولية على إنجاز التحقيق الجنائي، ومساءلة ومحاسبة مرتكبي جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، وغيرها من الجرائم التي ارتكبتها وترتكبها إسرائيل، قوة الاحتلال، بحق الشعب الفلسطيني الأعزل، بما فيها جرائم العدوان، والاستيطان الاستعماري، والضم، والإعدام الميداني المتعمد للمدنيين الفلسطينيين، والتهجير القسري.
وطالبت "التعاون الإسلامي" بتدخل دولي عاجل لوقف حملة الاعتقالات التعسفية الإسرائيلية، والتي طالت العديد من أبناء الشعب الفلسطيني في أرض دولة فلسطين، بما فيها القدس الشريف، والعمل على إطلاق سراحهم ووقف الإجراءات التعسفية بحقهم، وتشدد على عدم شرعية محاكم الاحتلال الإسرائيلي وقراراتها، وبالتحديد مشروع القانون الأخير الذي ينص على حرمانهم من العلاج، وتؤكد أن حرية الأسرى كافة شرط أساسي لتحقيق السلام.
ودعت إلى دعم جهود دولة فلسطين وتوجهها في مواصلة التحرك لدى محكمة العدل الدولية، في إطار اعتماد الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الـ 77 لطلب الرأي الاستشاري من المحكمة حول ماهية وجود الاحتلال الاستعماري الإسرائيلي على أرض دولة فلسطين، والآثار المترتبة على هذا الوجود والممارسات غير القانونية المرتبطة به، وإذ ترحب بتحديد محكمة العدل الدولية التواريخ المحددة للدول والمنظمات الدولية لتقديم مرافعات خطية للمحكمة، فإنها تدعو الدول الأعضاء والأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي إلى الاستعداد لتقديم المرافعات الخطية والشفهية ذات الصلة وتقديمها أمام المحكمة.
وأكدت منظمة التعاون الإسلامي أهمية مواصلة التنسيق والتعاون فيما بين منظمة التعاون الإسلامي وجامعة الدول العربية والاتحاد الإفريقي، من أجل ضمان المتابعة الشاملة للأوضاع الخطيرة والمتصاعدة التي تشهدها أرض دولة فلسطين المحتلة، بما فيها القدس الشريف، وضمان اتخاذ الخطوات اللازمة لتفعيل الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، ولإرغام إسرائيل، سلطة الاحتلال الاستعماري غير الشرعي، على الكف عن ارتكاب هذه الأعمال الإجرامية، والتعهد إلى الأمين العام لمتابعة تنفيذ هذا البيان وتقديم تقرير حوله إلى الدورة القادمة لمجلس وزراء الخارجية.