تاريخ النشر: 2017-10-07 | 08:01
تاريخ النشر: 2017-10-07 | 08:01
جاءت تصريحات رئيس الوزراء الاسرائيلي نتنياهو التي تمحورت حول بناء الاف الوحدات الصهيونية في تجمعات مستوطنات معالية ادوميم المقامة علي الأراضي الفلسطينية المصادرة وهي ليست بالجديدة لتؤكد على العقلية العنصرية التي يدير بها الاخير دفة الحكم في دولة عنصرية وتعكس بذلك مواقف الحكومة الاسرائيلية اليمينية المتطرفة التي يقودها لتؤكد من جديد علي صلف وتعنت حكومة اليمين المتطرف وعدم جديته بتحقيق تسوية سلمية وتنكره لحقوق الشعب الفلسطيني الثابتة بأرضه يرفع بذلك الشعارات و القيم المتطرفة المتنكرة للحق الفلسطيني كنهج لمواقفه يعمل من خلالها علي تقويض أي فرصة لاحلال تسوية سياسية تأتي تصريحاته لتؤكد علي منهجية و عدم صدق نواياه وخطابه العنصري التلمودي الذي لا يؤمن بإرساء سلام في حدوده الدنيا..! وهي تصريحات ليست بالجديدة وتشكل خطابه السياسي العام على الدوام واظب عليها دون اخفاء رغبته الجامحة تجاه الحيلولة من أي تقدم على مسار المفاوضات مع الفلسطينيين والتنصل من كل فرص التسوية السلمية وحل الصراع العربي الاسرائيلي وفق قرارات الشرعية الدولية الصادرة بذات الخصوص وهذا ما يؤشر الى غياب الرغبة الفعلية لجهة ارساء سلام عادل بات تتقلص فرصه يوماً بعد يوم امام ممارسات و اجراءات و تصريحات قادة الاحتلال والتي يتم ترجمتها واقعاً من خلال التوسع الاستيطان المضطرد وعدم الانصياع لجهود احياء عملية سياسية يشترط الفلسطينيون اطلاق سراح الدفعة الرابعة من قدامي الأسري ووقف التغول الاستيطاني كشرط رئيس لاطلاق عملية تفاوضية بآلية ومحددات وتاريخ محدد تفضي الي التوصل لاتفاق سلام ينهي الاحتلال ويفسح المجال امام قيام دولة فلسطينية عاصمتها القدس يتعارض ذلك مع مفهوم التسوية وارساء سلام لدي حكومة الاحتلال التي تسعي الي فرض وقائع علي الارض من خلال تغير الواقع الجغرافي والديمغرافي يحدث ذلك امام صمت العالم وسكوت عربي واسلامي مريب..!ما يمنح القوة للاحتلال للاستمرار بتنفيذ مخططه التهويدي والاحلالي مستفيدا من المعادلة الدولية المتراخية والدعم الامريكي المستمر والمتواصل واللامحدود والاوضاع القائمة في الاقليم وليس بعيدا ما تركه الانقسام الفلسطيني الداخلي وما نتح عنه من حالة ضعف ووهن في الجسم الفلسطيني وغياب عوامل القوة الداخلية التي ترسم ملامحها وحدة الموقف والقرار الوطني وهذا ما كان غائباً خلال 11 عاماً تعتبر الاسوء علي المستوي الوطني وتركت اثارها التدميرية الموغلة علي الواقع والحال والنضال الوطني التحرري واستحقاقاته ..! تسببت بتأثيرات وتداعيات جَمي علي المشروع النضالي ومواجهة تعنت وغلو الاحتلال الذي يداهم ويصادر الارض ويعتقل ويقتل وينهب الموارد الطبيعية ويفرض اجراءات قمعية مشددة بحق الفلسطينين تعيق تنميتها واستغلال أرضهم وتُقيد توسعهم الجغرافي والعمراني والتطويري الذي اعاقه بإقامة جدار الفصل العنصري وبناء مئات المستوطنات والبؤر الاستيطانية حولت مناطق الضفة الغربية الي كانتونات منفصلة يصعب التواصل الجغرافي السلس والسهل مع بعضها البعض تنفيذاً لما يخطط له وينفذه وبكل تأكيد يصعب قيام دولة فلسطينية تتواصل جغرافياً في ظل الوقائع والمتغيرات القائمة نتج عنها واقعاً ما لم تندحر المستوطنات ويرحل قاطنيها ويتواري وجه الاحتلال القذر خلف الشمس الحارقة..!يصعب الحديث عن سلام..!
امام كل اجراءات الاحتلال التهويدية العنصرية بحق الارض الفلسطينية الواقعة تحت احتلاله وما قام به ويقوم وينفذه تقويضاً وعرقلة لانتزاع الشعب الفلسطيني جزء من حقه من كل ارضه الفلسطينية التاريخية وامام اصرار المحتل الغاصب علي تنفيذ مخطاطاته التهويدية وابتلاع الارض والتوسع الاستيطاني وتنكره للحق الفلسطيني بارضه وسماءه و ماءه وشمسه وبحره وموارده يبقي الاصرار يضطرد يوما بعد يوم في وعي كل فلسطيني بعدالة قضيته واحقيته بأرضه يشكل ذلك عاملاً ذاتياً يجب الولوج الي تحقيقه موقفا وطنيا موحدا راسخا يعمل الكل الفلسطيني بكافة فصائله وقواه الحية من أجل تحقيق هدف وطني اسمي بالحرية والعدالة والدولة رغماً عن الاحتلال وهيمنته ولأجل ذلك يتطلب تحقيق وحدة وطنية راسخة تواجه الاحتلال وتبقي الباب مفتوحاً امام كل خيارات النضال الوطني المشروع الذي كفلته القوانين والمواثيق الدولية التي اكدت علي مشروعية النضال من اجل الحرية والتحرر من الاستعباد والظلم..! وهنا اوجه دعوة صريحة للعنصري والفاشي والمحتل نتنياهو قوض فرص احلال تسوية سلمية وصادر اراضي الفلسطينيين وهدم بيوتهم وداهم بيوت الامنين واعتقل ونكل واقتل وامعن بإجراءاتك الفاشية لن تنال من عزيمة واصرار من يتثبثون بأرضهم وحقوقهم وينضالون من اجل حريتهم وكرامتهم منذ7عقود دون كلل او ملل او تراجع او انزياح وانحيازهم لهدفهم راسخ لا يتزحزح برغم كل ما نفذته الحكومات الاحتلالية المتعاقبة من اجراءات تذهب ادراج الريح وتشكل بكليتها عوامل قوة ووقود لتحقيق حريتهم وانهاء احتلالك العنصري ، وكل ما نفذته بعنجهيه من سياسات تهويدية بحق الضفة الغربية
بما فيها القدس الذي نالها نصيب الأسد من اجراءات العزل العنصري عن جغرافيا الارض الفلسطينية من خلال احاطتها بحزم استيطاني مُحكم لم يقتصر عليها وامتد ليتواصل في كل انحاء الضفة الغربية المحتلة التي تشهد بناء مزيد من المستوطنات جميعها لا مشروعية لها وبناءها باطل سيأتي الظرف المواتي واليوم الذي لا محال اتٍ طال الزمان أم قصر يتم في حينه كنس الاحتلال وغلاه مستوطنيه الي خارج حدود الوطن الفلسطيني التاريخي ويشهد بذلك علي عودة ما يقارب 7 مليون فلسطيني وزعتهم اقدارهم علي مواطن اللجوء القسري ويحذوهم الامل بالعودة المظفرة الي وطنهم ليسكنوا تلك المستوطنات العنصرية التي زرعها الاحتلال في كل بقعة علي الارض الفلسطينية وظن انه باقٍ الي الابد..! ويكتشف انه فشل واخفق ولحق به الفشل علي اعتاب البحر وهو يغادر بأسي من حيث التم شمله وجاء فلسطين غازياً باغياً محتلاً في عودة يجر معها ذيول خيبته ونكسته ونكبته التي تسبب بها واقعاً للفلسطينين اهل الارض والديار الاصلين..!
من واقع ان حتمية الاحتلال الي زوال وان استمر لعقود اضافية وساعدته الظروف والاحداث الاقليمية والدولية فإنه لا بد راحل عنوة ولنا في شواهد التاريخ ومضات واضاءات عايشها التاريخ الحديث يتمثل بإنهاء احتلال شبه جزيرة سيناء التي احتلت بعد هزيمة الجيوش العربية ابان حرب يونيو 1967م وكذلك رحيله عن قطاع غزة الذي تم احتلاله في ذات الفترة و جلاء مستوطنيه من 21 مستوطنة كانت تجثم علي اراضيه وتُقطع اوصاله وتنهب خيراته وموارده وتعيق نماءه وتطوره..! تركها مُذعناً خائباً وفر بجنوده ومستوطنيه الي الداخل المحتل بعد 38 عاماً..! وطأتها اقدام الغزيبن وحولوها الي واحات يستفيدون منها ..!شأن ذلك ان يرسم صورة للمشهد كيف سيكون مستقبلاً في الضفة الغربية المحتلة ورحيل ما يقارب 800000 مستوطن يعيشون علي حساب الفلسطينين ومستقبل ابناءهم..!
ومن أجل تحقيق حلم العودة المظفرة الي كنف الوطن والعيش في المستوطنات التي اقامها الاحتلال ليُطبق علي الارض ويفتتها ذلك يحتاج الي اعادة البوصلة للنضال والكفاح الوطني الفلسطيني الجمعي والكمي والنوعي والجامع وامام استحقاق ذلك يجب الاستفادة من كل الامكانات والطاقات وعوامل القوة في الذات الفلسطينية اولاً..! واولاً من واقع ان الرهان علي الشعب الفلسطيني ومواقفه النابعة بقوة بحتمية انهاء الاحتلال والي الابد ويجب ان يصار الي توحيد كل الفعل الوطني علي اختلاف افكاره والوصول لقاسم مشترك واحد امام تباينات المواقف بما يحقق رؤية نضالية استراتيجية ينصهر فيها العمل الفلسطيني الموحد يواجه ويقاتل ويناضل علي كافة المستويات من اجل مستقبل وهدف واحد يسعي بقوة الموقف لانتزاع شرعية الحقوق من ثلة المتنكرين ممن ابقوا علي الاحتلال واطالوا بمواقفهم امده..! ودون تحقيق ذلك واقعاً عملياً لن نحقق اهدافنا واقلها رفع الحصار الصهيوني الجائر عن قطاع غزة وبقاء الواقع المتردي كما هو علية ونكون نحن من ساهم ببقاءه..! وحينها التاريخ لن يرحمنا ولن يغفر لنا سوءتنا..! وتلحق بنا لعنة ممن يراودهم حُلم العودة وهم يرقدون في قبورهم ممن عانوا وقاتلوا وقضوا علي طريق العودة ولم يُكَحلوا عيونهم بتراب مدنهم وقراهم وبلداتهم وحقولهم وبيادرهم..! القناعة التامة تبوح لنا بأمر مهم ان نقاط اختلافنا يمكن ان نتجاوزها في لحظات تحكيم العقل والمنطق من اجل شعب عاني ما عاني ولازال يقبض علي الجمر من اجل عيش كريم في وطن كريم لم يتوان بالايفاء بواجباته وما هو ملقي علي عاتقه..! لذلك يجب الا تخذله قياداته وتعمل كل ما هو مستطاع من اجل الحاضنة الشعبية التي تظلل بعباءتها كل وطني شريف وغيور وطموح يعمل لأجل حرية شعبه وعودة اللاجئين الي مستوطنات نتنياهو الذي بناها علي حساب ارضهم واحلامهم ومستقبل اولادهم..! حق اللاجئين بعودة ميمونة حق لا يمكن التنازل عنها امام تعقيدات السياسية وما يفرزه الواقع اليوم او غداً الاحتلال سيحزم حقائبه ويرحل امام اصرار من غادروا عنوة..!وجاءت لحظات عودتهم.