تاريخ النشر: 2019-10-12 | 07:02
تاريخ النشر: 2019-10-12 | 07:02
حتي المثل الذي يقول (كلمة حق اريد بها باطل) لا ينطبق علي دعوة عباس سواء كان ذلك علي منبر الأمم المتحدة أو أمام اجتماع اللجنة التنفيذية التابعة له
لأنها حتى لو كانت كلمة حق لدعا الي انتخابات تشريعية ورئاسية ولكن يبدو أن عباس كعادته دوما يحاول أن ينزع الشرعية من يد غيره ويبقي علي نفسه بأنه هو الشرعية الوحيدة الموجودة وصاحب القول الفصل في كل قضايا الشعب الفلسطيني
تم انتخاب عباس في منتصف 2005 وتم إجراء الانتخابات للمجلس التشريعي عام ٢٠٠٦ وقام عباس بتعطيل المجلس التشريعي عام ٢٠٠٧ ورغم أنه ومنذ العام ٢٠٠٩ وهو لا يستمد شرعيته سوي من تفويض تم منحه إياه من قبل وزراء الخارجية العرب وفي نفس العام الا انه يخرج بين فترة واخري ليدعو أي انتخابات تشريعية
وحين يتم الحديث عن انتخابات متزامنة تشريعية ورئاسية وحتي لمنظمة التحرير من احل تجديد كل الشرعيات تجد كأن الرجل في عالم آخر فهو لا يريد سوي انتخابات تشريعي فقط
الغريب في الأمر والمثير للدهشة ان الظروف الحالية تشابه الي حد كبير ظروف عام ٢٠٠٦ ويبقي السؤال دوما ما هو الضامن لالتزام عباس وقيادة اجهزته الأمنية بنتائج الانتخابات ؟
وهل الخمسة بلدي التي طبقت في غزة لن تطبق في الضفة الغربية مرة اخري ؟
وهل سيقوم عباس أو حتي لديه المقدرة الضغط علي دولة الكيان من احل حرية إجراء الانتخابات في القدس الشرقية ؟
وهل يستطيع عباس وقيادة اجهزته الأمنية منع إسرائيل من اقتحام كافة مناطق السلطة بما فيها المنطقة الف والتي يمنع ممارسة أي عمل عسكري للجانب الإسرائيلي طبقا لاتفاق أوسلو من اعتقال أي فائز في المجلس التشريعي؟
أسئلة كثيرة ليس لها إجابة وان يستطيع عباس ولا غيره ان يجيب عليها أو ان يعطي ابسط الضمانات لقيام عملية انتخابات نزيهة وسليمة بعيدا عن تدخل الأجهزة الأمنية في الضفة أو بطش المحتل في الضفة والقدس
لو صدقت النوايا انك قبول مبادرة الفصائل الثمانية لإنهاء الانقسام وهذه المبادرة والتي ضمن نصوصها كانت الدعوة الي إجراء الانتخابات منتصف العام المقبل ولكن منطق اللامنطق والذي يقود به عباس الحالة الفلسطينية منذ أكثر من ١٣ عام لا زال مسيطرة علي تفكير عباس وسلوكه علي الارض
اعتقادي الشخصي انه سيصر علي إجراء الانتخابات التشريعية فقط دون غيرها وذلك من احل استكمال سطوته علي القرار الفلسطيني وحتي تكون السلطات التشريعية والقضائية والتنفيذية كلها بيده وتحت سطوته بطريقة أو اخري
ولا ننسي تلاعبه في السلطة القضائية عن طريق التعيين القضاه وإنشاء محكمة دستورية عليا دون أي وجود سند قانوني
لذا تبقي دعوته للانتخابات هي دعوة باطلة اريد بها باطل
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته