تاريخ النشر: 2018-02-21 | 15:02
تاريخ النشر: 2018-02-21 | 15:02
أمد/ تل أبيب- ترجمة عبرية: كتب المحلل السياسي في صحيفة "هآرتس" العبرية "موشيه أرنس" اليوم الأربعاء مقالاُ بعنوان "أسقطوا السور" والذي جاء فيه، إنّ أرئييل شارون، صادق عندما كان رئيسا للحكومة - وفي أحد قراراته المتعجلة - على إقامة جدار داخل الحدود البلدية للقدس.
وعلى غرار جدار برلين سيء الصيت، يفصل هذا الجدار أيضا، أحد أجزاء المدينة عنها – مخيم اللاجئين شعفاط وكفر عقاب عن بقية القدس. لقد جعل بناء هذا الجدار حياة سكان هذه المناطق صعبة، حيث يضطرون إلى عبور نقاط التفتيش للوصول إلى أجزاء أخرى من المدينة. وهذا القيد لا يتوقف على أولئك الذين يعملون في أجزاء أخرى من القدس، وإنما، أيضا، على الأولاد الذين يذهبون إلى المدارس خارج منطقة سكن عائلاتهم.
وأضاف، أدى هذا الجدار إلى نتيجة مؤسفة أخرى. فبينما تعاني الأحياء في القدس الشرقية من الإهمال الإجرامي على مدى الخمسين عاما الماضية، تم التخلي تماما عن حي شعفاط وكفر عقب من قبل البلدية والشرطة بعد بناء الجدار، وأصبحت منطقة مشاع تزدهر فيها الجريمة والفوضى. ولا يبدو أنه يهم الحكومة والبلدية مصير السكان الذين يتمتع معظمهم بالوضع القانوني للمقيمين الدائمين ولهم الحق بطلب الحصول على الجنسية الإسرائيلية.
وأوضح، لقد أدت الظروف المروعة، التي سببها الجدار، إلى خفض أسعار الشقق في هذه المناطق، وهي أقل مما كانت عليه في بقية القدس الشرقية، الأمر الذي شجع على البناء غير المشروع على نطاق واسع. والنتيجة التي كان يمكن توقعها مسبقا، هي انتقال فلسطيني ضخم وغير منظم، منذ 15 عاما، من مناطق خارج حدود بلدية القدس إلى حي شعفاط وكفر عقاب. وهكذا ازداد عدد الفلسطينيين داخل حدود القدس.
وتابع، والآن، قررت الحكومة أخيرا، استثمار موارد كبيرة في أحياء القدس الشرقية من أجل تحسين البنى التحتية مثل الصرف الصحي والمياه، وكذلك نظام التعليم. وبعد فترة طويلة من الإهمال، من المتوقع أن يكون هذا العمل هائلا ويستغرق سنوات.
كما أن الآثار الديمغرافية لبناء الجدار داخل الحدود البلدية للقدس، لم تتغلغل، إلا، مؤخرا في وعي بعض صانعي القرار. وقد بدأ هؤلاء التخوف من أن الفلسطينيين الذين جاءوا إلى كفر عقب وحي مخيم شعفاط، سيغيرون التوازن الديموغرافي في القدس. وتقدر بعض التوقعات السكانية أن الفلسطينيين قد يشكلون في المستقبل أغلبية في المدينة.
ويعتقد صانعو القرار أنهم توصلوا إلى حل: نقل كفر عقب وحي مخيم شعفاط إداريا خارج حدود القدس، مع إقامة مجالس بلدية منفصلة، في حين تبقى إسرائيل هي السيادة في المنطقة. من الواضح إن إهمال هذه المناطق لن يتوقف بمجرد التخلي عنها تماما. ويفترض أن يتم كل ذلك دون أي اهتمام برأي السكان. وسيدفع ثمن أخطاء الحكومة الإسرائيلية، التي بنت الجدار، السكان الفلسطينيون الذين أجبروا على العيش خلفه.
إن شرعية التدابير المخططة، التي تؤثر على حياة السكان الإسرائيليين الذين يتمتعون بالحق في طلب الحصول على الجنسية الإسرائيلية - أمر مشكوك فيه. فتغيير الحدود البلدية على أساس التوقعات الديمغرافية المشكوك فيها يعتبر مشكلة. والخوف من الوضع الديمغرافي في القدس لا ينبغي أن يؤدي إلى تقسيم العاصمة، بل إلى اتخاذ خطوات من شأنها أن تضع حدا للتخلي عن السكان اليهود. وكان ينبغي القيام بهذه التدابير منذ فترة طويلة. وقد حان الوقت.
يجب إعادة النظر في خطة تقسيم القدس. يجب تفكيك الجدار الذي يفصل المدينة ويسبب ضررا كبيرا. أسقطوا الجدار.