تاريخ النشر: 2021-02-15 | 16:00
تاريخ النشر: 2021-02-15 | 16:00
برلين: رفع مجموعة من نشطاء التضامن مع نضال الشعب الفلسطيني في ألمانيا دعوى قضائية على البرلمان الألماني لمقاضاته على خلفية تمريره قرار اعتبر فيه حركة مقاطعة إسرائيل (BDS) "معادية للسامية" في محاولة لإضعاف الحركة.
وكان البرلمان الألماني (البوندستاغ) قد مرّر مشروع قرار غير ملزم في 2019 يصف حركة المقاطعة بالعنصرية ومعاداة السامية ويدعو لمحاصرة أنشطتها، الأمر الذي يظهر مدى تورّط البرلمان الألماني في التغطية على جرائم الاحتلال من خلال محاولته وقف نشاط حركة فلسطينية ذات امتداد عالمي نتيجة الضغط الصهيوني عليه.
واعتبرت المجموعة في بيان لها، بأن القرار عنصري وغير ديمقراطي، يتناقض مع حرية التعبير المكفولة في الدستور الألماني.
ولمواجهة ذلك، قامت مجموعة من نشطاء التضامن مع نضال شعبنا الفلسطيني في ألمانيا برفع دعوى قضائية على البرلمان الألماني لمقاضاته حول القرار الذي مرره، على أرضية أنّه قرار عنصري وغير ديمقراطي، يتناقض مع حرية التعبير المكفولة في الدستور الألماني.
وأوضحت أنه في حال نجحت المجموعة في إلغاء هذا القرار، سيكون لذلك انعكاسات مهمّة على حركة التضامن مع شعبنا الفلسطيني في كلّ مكان، ودفعة مهمة لحركة المقاطعة ونشطائها حول العالم.
وتواصل حكومة الاحتلال والأبارتهايد الإسرائيلي حربها على حركة المقاطعة (BDS)، موظّفةً شتى أدوات الترهيب في محاولة لتجريم ووقف نشاطاتها في أوروبا والولايات المتحدة، وذلك من خلال قرارات أو قوانين تصدرها حكومات وبرلمانات ومحاكم معادية للشعب الفلسطيني ومتواطئة في التغطية على جرائم نظام الاستعمار الاستيطاني والأبارتهايد الإسرائيلي.
ففي الولايات المتحدة الأمريكية، مرّر معظم برلمانات الولايات قراراتٍ أو قوانين من شأنها الحدّ من نشاط حركة المقاطعة ومحاربتها بصيغ مختلفة، واستخدام مصطلحات ومفردات غير مباشرة، مثل وقف التمويل الحكومي عن الهيئات التي تدعم حركة المقاطعة، أو تنضمّ لها، أو لإحدى حملاتها. وذلك بوسم الحركة على أنّها "معادية للسامية"، والذي لا يعدو كونه افتراء يهدف لتشويه سمعة الحركة.
أمّا في فرنسا، فقد أقرّت المحكمة العليا الفرنسية تجريم حركة المقاطعة الأمر الذي دفع بشركاء الحركة الفرنسيين برفع دعوةٍ قانونية ضدّ فرنسا في المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، والتي بدورها أقرّت بأنّ الدعوة لمقاطعة البضائع الإسرائيلية مكفولة بقوانين حماية حرية الرأي والتعبير، وأنّ قرار المحكمة العليا الفرنسية يعدّ انتهاكاً للاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان.