الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

دفاعاً عن الماسونية

دفاعاً عن الماسونية

تاريخ النشر: 2024-07-05 | 14:52

من يحاول فهم الماسونية والبحث عن حقيقتها لابد في البداية أن يتعثر بالكم الهائل من المغلوط والمضلل بخصوصها من هؤلاء الذين يشيطنونها وينسجون حولها القصص، الأساطير والخزعبلات المثيرة للضحك، ولطالما حاولت كشخص البحث عن حقيقتها بموضوعية حتى اهتديت مصادفة لكتابين وهما : "الحقائق الأصلية في تاريخ الماسونية العملية للكاتب شاهين مكاريوس" والكتاب الآخر بعنوان: " تاريخ الماسونية العام للكاتب جرجي زيدان" وقد قرأتهما بتأنٍ واستخلصت منهما بعض الحقائق والاستنتاجات، سأحاول على ضوء ما توصلت إليه أن أقدم تعريفاً للماسونية: " منظمةُ أخوية، سرية، خيرية، تعليمية بدأت بصورة عملية ، فراحت تشيد المعابد، الكنائس والأبنية الشاهقة بعد أن تم استقدام بنائيها لهذا الغرض،تدرجت في العهد المعاصر لتصبح رمزية ينضم إليها غير البنائين من رجال أعمال، كتّاب وفنانين ، حيث تتكون من محافل مستقلة عن بعضها بعضاً، ومراتبها 33  يتدرج من خلالها الماسوني رتبة رتبة ، ينشد الماسون للعدل، الإخاء، الحرية والمساواة وغايتها شريفة ولا تعنى بالسياسة ومشكلاتها ولا تجادل في الأديان والطوائف، حيث تتخذ لذاتها مساراً خاصاً بها وقد بدأت منذ 715 قبل الميلاد لغاية اليوم، أما بروز الماسونية الحديثة فبدأ في بريطانيا عام 1717م."

من خلال هذا التعريف كان ولابد من أن أبين لقارئ اليوم بعضاً من الحقائق التي تؤكد عظمة سير هذه الجماعة المنظمة تنظيماً دقيقاً ولعل سريتها وتنظيمها الدقيق كان وراء تعرضها للاضطهاد والملاحقة عبر العصور، سأبين هنا وفقاً للكاتب الماسوني جرجي زيدان حيث ذكر أقسام الماسونية ص25: "يقسم تاريخ الماسونية العامة إلى قسمين: قديم وحديث، أو ماسونية عملية أو حقيقية وماسونية رمزية.

وتاريخ الماسونية القديمة أو الماسونية العملية على طورين:

الطور الأول: الماسونية العملية المحضة من سنة 715 قبل الميلاد إلى سنة 1000 بعده.

الطور الثاني: الماسونية المشتركة: من سنة 1000 إلى سنة 1717 بعد الميلاد.

تاريخ الماسونية الحديث أو الماسونية الرمزية على طورين:

الطور الأول : من سنة 1717 -1783

الطور الثاني: من سنة 1783 ولايزال."

لقد ساندت الماسونية المسيحية في روما وتعرضوا إثر ذلك لموجات متلاحقة من العنف وبنوا المعاقل في الشرق ، في أنحاء فارس ، بلاد العرب وسوريا وكذلك بنوا المساجد في العهد الإسلامي، ذلك يؤكد حضورها في فترات مهمة من التاريخ، سأنظر هنا في باب القيم التي تحلق الماسون حولها منذ القديم ، المتعلقة بقيمة الإخلاص في احترام الله، القيمة التالية المتعلقة بالنفع للمحيط، وكتم الأسرار عمن هم من غير الماسون، والمواظبة على حضور الاجتماعات، ما لفتني في الكتاب هو علاقة بعض رجالات السلطة الإسلامية بالماسونية ومثالاً تلك العلاقة ما بين ريكاردس قلب الأسد والكوردي صلاح الدين الأيوبي: ص51

"ويستلمح من الحادثة المشهورة التي حصلت بين هذا البطل والسلطان صلاح الدين الأيوبي أثناء الحروب الصليبية في سوريا أن هذا الأخير كان على شيء من الماسونية، لأن المعاملة التي عاملها السلطان صلاح الدين لريكاردس كونه من أعداء وطنه ودينه لا يمكن أن تحدث إلا عن ارتباط داخلي أشد متانة من رابطة الوطنية ألا وهي رابطة الأخوية الماسونية والله أعلم."

-نظرة في الوصايا الماسونية:

سألخص قبل ختام مقالتي هذه، تلك الوصايا ، قديمها وجديدها والتي قد تبدو ناجعة مؤثرة وعلى درجة من الأهمية بمكان أن تساعد المرء في حياته وتجعله ينشد الطمأنينة والعدل ويضمرها في ذاته لتغدو من صميم معاملته ونظرته للحياة، النظرة لله كونه وعاء الحكمة الأزلية وعن مجاورة الحكمة والحكماء وتجنب الوقوع في الرذائل وعدم الأذى كون المرء لا يسمح له أن يقع ضحية أذى الغير له، إلى جانب التعامل الطيب مع الوالدين وكبار السن وحماية الأطفال وحب العائلة، وتجنب احتقار الآخرين ، اجتناب الشهوة والعبودية لها وطلب المعرفة، أما الوصايا الحديثة فهي تتعلق بالعدل ، الكرم، الرحمة،الصبر، المعروف، التواضع، التسامح،الخير، القناعة، لجم الشهوات، العفة، الإخلاص للوطن، طاعة السلطة الآمرة، الدفاع عن البلد، وإن تعرض المرء للإجحاف من بلده وأهل بلده والسلطة التي تحكمه فلا أفضل من أن يقابل المرء ذلك بالكثير من الصبر.

حيث ينص الدستور الماسوني على تقديم العبادة والإكرام لله مدبر الكائنات ومبدع الموجودات وحب الأقرباء وعدم فعل الشر وعمل الخير والالتزام بقواعد الدين واحترام ديانة الآخرين، عدم التملق وعدم الاكتراث للمديح المقدم فإنه يفسد الأخلاق واتباع نداء الضمير ومساعدة الفقراء والمحتاجين والتحلي باللين والعطف لا القسوة فالقسوة تجلب اللعنات، كذلك تجنب الشجار والشتائم وإكرام المرأة وإحسان المعاملة وكذلك النظر في المنصب إنه إما أن يزيدك شرفاً أو يلحق بك عاراً ،هذا متوقف على طبيعة السلوك الصادر عن ذلك الشخص ذوي المنصب، كذلك يدعو الدستور الماسوني إلى استقبال المعارف والتدبر والتفكر والعمل، فالأفعال العادلة تبعث على السرور بعكس الشريرة الباعثة على الغيظ ، احترام السلطة والحكومة والخضوع للشرائع واجبة على الفرد الماسوني وتجنب المجادلات في أمر الدين والسياسة للحفاظ على العلاقات ومساعدة الأخ وكتمان سره كتمانك لسرك، والفضيلة هو أساس كل فعل حسن يصبح المرء من وراءه قدوة للناس أجمع وهنا أصل لختام ما استخلصته في رحلة قراءتي لهذين الكتابين.

المصادر والمراجع:

-كتاب الحقائق الأصلية في تاريخ الماسونية العملية- تأليف: شاهين مكاريوس- مؤسسة هنداوي للتعليم والثقافة.

- كتاب تاريخ الماسونية العام- تأليف: جرجي زيدان- مؤسسة هنداوي للتعليم والثقافة

×
أخبار
مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط