تاريخ النشر: 2016-11-24 | 19:25
تاريخ النشر: 2016-11-24 | 19:25
أمد/ غزة : يرى المحلل السياسي والكاتب الدكتور فهمي شراب ، أن المؤتمر العام السابع في حركة فتح ، حدث هام للكل الفلسطيني ، ولكن نسبة المعترضين على انعقاده بهذا الشكل ، والتي اعدت له دائرة ضيقة في الحركة ، مثل حالة اقصائية بظل وضع فتحاوي داخلي معقد ومنقسم.
وقال شراب :"لا يوجد فتحاوي يرفض تحسين أداء حركة فتح وترتيب بيتها الداخلي، ولا تطوير العمل النضالي عبر قنواتها واذرعها، ولا تجديد دماء الحركة، حتى أن الغير فتحاوي من اليساريين، والتيار الإسلامي، وباقي الفصائل ينظرون بعين الاهتمام والاعتبار لهذا الحدث الفتحاوي العظيم، وذلك لان تداعياته وتأثيراته تنعكس على جميع الفلسطينيين، ومجمل اعتراض البعض يشمل السياق الزمني الذي سيجيء به هذا المؤتمر، وايضا على انه جزء من عمل منظومة تعمل ضمن دائرة ضيقة متهمة بانتهاج سياسات اقصائية وتمييزية في ظل انقسام فتحاوي داخلي عنيف.
وأضاف شراف :" فكرة عقد المؤتمر ضرورية جدا وذلك من اجل حركة فتح وتنظيم البيت الداخلي وتجديد الدماء، ولكن ان تتم بهذا الشكل الاستبعادي الاقصائي وان يتم تحييد كثير من العناوين الفاعلة في حركة فتح واجتذاب فقط المقربين من الدائرة الضيقة لصانع القرار فهذا له تداعيات وانعكسات سلبية على الحركة وعلى مستقبلها في قادم الايام..
واستطرد المحلل السياسي شراب :" وقد جربنا سياسات الإقصاء والتهميش سنوات طويلة ولم نحصل الا على تراجع اكثر ، وانقسام شعبوي ونخبوي وفصائلي ومجتمعي اكبر. وهذا المؤتمر بهذا الشكل سوف يكرس انقسام حاد ستنعكس سلبياته على حركة فتح وأيضا سيطال بتأثيراته على مجمل القضية الفلسطينية وعلاقاتها بالمحيط العربي والاقليمي والدولي. وسوف يكون هذا المؤتمر اذا عقد بهذا السياق الزمني والجغرافي سببا لاختراق اكبر للقضية الفلسطينية من قبل دوائر صنع القرار في داخل الإقليم ومحيط النظام الإقليمي أيضا
وأضاف :" ان هذا المؤتمر اذا تم عقده قد يضطر عدد كبير رافض لهذه السياسات ان يعلن تيار جديد او انشقاق كبير وياخذ كل النخب الرافضة للسياسات الرادايكالية والتمييزية والاقصائية والدوغماتية والتوتاليتارية الشمولية التي يرفضها هذا الزمن الحديث الذي نعيشه، و التي يرفضها ايضا الشعب (فئة الشباب) وجميع أصحاب الأقلام الواعية والنخب والتكتلات النخبوية والمؤسساتية الكبيرة والعديدة داخل وقال شراب :" المجتمع الفلسطيني، وسيكون المسئول عن هذه الانشقاق الكبير اذا حدث هو من دعا لمؤتمر يضم فقط ذوو الولاءات دونما الكفاءات وأصحاب المصالح الخاصة التي تربطهم شبكة تاريخية من ارتباط المصالح، حيث تم صهر المفهوم المصلحي في غطاء المفهوم الوطني بحيث لا يرى هذا التيار انه يقترف اثما كبيرا بشق عصى الجماعة داخل حركة فتح،، او بإقصائه شخصيات ورموز وطنية كبيرة وكثيرة، يرافق ذلك آلية اختيار الاعضاء التي اعتمدت على القرابة والمحسوبية بعيدا عن الشباب والكفاءات والقدرات.
وأضاف :" كما ان من أخطار هذا المؤتمر انه يضيف عنصر خطير وهو تهميش واضح لأبناء قطاع غزة حيث لا توجد نسبة وتناسب بين الأعضاء من الضفة وغزة وكل ذلك يأتي على حساب اهل غزة المحاصرين والمهمشين منذ عشرة اعوام. فقبل قليل صرح الناطق باسم المؤتمر السابع ان النصاب القانوني قد اكتمل لعقد المؤتمر رغم ان باقي الاعضاء لم يزلوا يقبعون في غزة واحتمالية وصولهم لرام الله ضئيلة، مع إغفال اعضاء الشتات ايضا.. فكيف يتم الاعلان ان النصاب قد اكتمل ونصيب غزة يؤول الى اقل نسبة في التاريخ؟ مقارنة بالاعضاء من شتى المناطق؟ وهل ينقص غزة حصار على حصارها؟
ودعا المحلل السياسي شراب من اسماهم أصحاب القرار الى إعادة التفكير واعادة الحسابات وتغليب المصلحة ا لوطنية والمصلحة الفتحاوية والعمل على احتواء الأزمة وتأجيل المؤتمر الى حين البت في الخلافات البينية بين قيادات الحركة في فتح وان يتم حل الخلافات مع النائب محمد دحلان وإنهاء الخلاف والقفز عن المركب النفسي السيكولوجي لان الوحدة اهم للشعب وتحقق اهداف الشعب ومصالحه، بينما استمرار الخلافات بين ا لقيادات ينعكس سلبا ، وكثير من الدول تعزف عن مساعدة الفلسطينيين بسبب هذا الخلاف ، وحصار جديد يلوح في الافق يشمل السلطة الفلسطينية بسبب سياساتها الاخيرة ورفضها التعامل مع الرباعية العربية...وانتهز هذه الفرصة لأدعو ايضا الى المصالحة مع حماس لكي تعود قضيتنا الفلسطينية على اعلى سلم الأولويات ضمن سياسات الدول الشقيقة والاقليمية والدولية".