الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

دقائق ترامب الـ 19 كسرت "الأواني السياسية المستطرقة"

دقائق ترامب الـ 19 كسرت "الأواني السياسية المستطرقة"

تاريخ النشر: 2026-04-02 | 08:02

كتب حسن عصفور/ أشاع البيت الأبيض وفريق الرئيس الأمريكي جوا فريدا حول "الخطاب التاريخي" الذي سيلفيه ترامب مساء يوم الأربعاء، مع بث مقتطفات متحركة فيما قد يكون، من "مفاجآت سياسية" للمشهد القادم، بعد مسلسل تصريحات حول موعد 6 أبريل كخط النهاية، وحربا جانبية على دول أوروبا دون استثناء، ومعها حلف الناتو.

ومع نهاية خطاب ترامب، ظهر بدون عمق التحليل، ووفقا لكل من ليس "ترامبي الولاء الأعمى" بأنه أحد أكثر خطاباته ارتعاشا وارتباكا، فلا يمكن أن تجد به جملة مفيدة مكتملة حول ما يريد حقا، فتجد كل المتناقضات، من انتهاء التهديد النووي وإزالة الخطر الإيراني، إلى تهديد بإرجاعها للعصر الحجري.

مسار خطاب ترامب، عكس بوضوح، غياب رؤية محددة لجوهر الأهداف التي يريدها سوى السيطرة على الطاقة وممرها الخاص، دون ذلك يجب البحث في قواميس خاصة لمعرفة ما يريد، في المستقبل، ولعل رئيس الأغلبية الديمقراطية في مجلس الشيوخ الأمريكي تشاك شومر، قدم تلخيصا مكثفا لخطاب ترامب، "بأنه كان فوضويا مثيرا للشفقة وأحد أكثر خطابات الحرب تناقضا في تاريخ البلاد".

ولم تنتظر بورصة الأسهم والأسعار فسريعا تجاوبت بشكل سلبي تماما مع خطاب ترامب، حيث انخفضت الأسهم وارتفعت أسعار ‌النفط، كمظهر انعكاسي سلبي، خلافا لما كان قبل أيام من حديث عن إعلان جدول زمني لنهاية الحرب.

كان ملفتا في خطاب ترامب، أنه مر مروا عابرا على "شركاء الحرب" في دول الخليج، مكتفيا بتوجه الشكر لها كما دولة الاحتلال، رغم ما تكبدته ثمنا لحرب لم تكن حربها، فيما قفز عن معاركه مع الناتو ودول أوروبية، رغم أنها كانت الهدف المركزي قبل ساعات من الخطاب الأخير، ما يمثل مظهرا آخر من مظاهر التيه التي ميزت الخطاب.

ترامب، وهو يتحدث عن تحقيق "الأهداف" غير المحددة والمتحركة، تجاهل كليا الإشارة إلى المفاوضات التي أعلن عنها، ودور باكستان في ترتيب لقاء مباشر أو افتراضي، لكنها تقوم بدور واضح، بدعم مباشر من قوى إقليمية، مصر، السعودية وتركيا، ودولية كما الصين وروسيا، وكان له أن يحدد إطار المفاوضات القادمة، وأسسها، بدلا من الغرق في وصف أحداث ترضي "غروره السياسي".

ربما يرى البعض، أن خطاب ترامب ذي الـ 19 دقيقة لا يعكس حقيقة الموقف الأمريكي من الحرب الدائرة، في ظل الحشد العسكري المتزايد بشكل ملفت، خاصة مع وصول حاملة طائرات جديدة لمنطقة العمليات العسكرية، وزيادة عدد القوات البرية لما يصل إلى 50 آلف عنصر، ما يشير إلى أن الهدف المركزي لم ينته بعد.

لعل خطاب ترامب يفتح الباب لإعادة تفكير البعض العربي، خاصة دولة الخليج، والذي ذهب البعض منهم متسرعا في إبداء "روح النصر"، وبأن الطريق بات ممهدا لصياغة تحالف إقليمي جديد، قوامه أمريكا ودولة الاحتلال كمظلة واقية دون تحديد الأهداف الحقيقية لذلك، رغم أن مسار المعارك لم يتوافق مع تلك "الخلاصة".

خطاب ترامب ذو الـ 19 دقيقة، فرصة لاستعادة التقييم خارج نظرية "التحالف مع الثنائي الأمريكي- الإسرائيلي"، والذهاب نحو عقد لقاء عربي مصغر يضم دول الخليج ومصر والأردن لتقييم ما كان، بكل الملاحظات التي أشار لها البعض الخليجي من قصور في آلية الردع العربي، ووضع آلية عمل تستفيد من لقاء إسلام آباد، والغضب الأوروبي إلى جانب روسيا والصين.

الوقت لم يذهب بعد، رغم مرور 33 يوما على حرب إيران، لوضع مسار عربي خاص فيما سيكون ما قبل اليوم التالي وما بعده، بعيدا عن "حساسيات" لم تخدم دول المنطقة، ولن تخدمها، وكل محاولة لاستبدال تفاعل عربي بتفاعل مع طرف هو بالأصل عدو مركزي لن يكون لها مستقبل سياسي.

خطاب الـ 19 دقيقة، ليس سوى محاولة بائسة لتعميم "مبدأ ترامب" في السياسة الخارجية، "أمريكا أولاً"، بالضغط المباشر لتحقيق مصالح اقتصادية، ما يُشبّه "نظرية الأواني المستطرقة"، حيث يرى أن الضغوط (كبس السائل) تؤدي إلى إعادة توزيع القوة والتحالفات، ليتساوى مستوى النفوذ في النهاية في أوانٍ مختلفة (حلفاء وأعداء)، دون اعتبار للقوى الإقليمية العربية.

خطاب ترامب إنذار مبكر للأطراف العربية قبل غيرها، لتعيد التفكير في خيارها، لرسم رؤية استراتيجية تخدم مستقبلها، خاصة وأن العالم، بأجمعه تقريبا، يقف في سياق مختلف مع السياق الأمريكي للحرب.

ملاحظة: عشان رد العين عن البيانات العرمرية اللي صدرت عما يعرف بـ "دول عربية وإسلامية".. دولة الاحتلال تواصل إغلاق المسجد الأقصى لليوم 34..يعني حكومة البوبو بتقلكم بلوها واشربوا ميتها..بدكوا الصدق صمتكم أنفع..

تنويه خاص: الوحيد المستفيد من حال غزة ممثل ترامب ملادينوف اللي نازل سياحة شمال يمين..ومعه لجنة الناس نسيت مين هاي..مش مهم شو حال أهل غزة.. المهم هم وحماس وتحالفها يكونوا مبسوطين..لروحك السلام يا أبو الصادق..غزتنا ما عادت مكوفلة بالنار..

لمتابعة قراءة مقالات الكاتب

https://x.com/hasfour50

https://hassanasfour.com

×
أخبار
أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط