تاريخ النشر: 2020-07-27 | 21:00
تاريخ النشر: 2020-07-27 | 21:00
القاهرة - أحمد محمد: بات من الواضح أن هناك توترًا على الحدود الجنوبية للبنان، وهو التوتر الذي يأتي عقب مقتل علي كامل محسن جواد، والذي يعتبر أحد النشطاء البارزين التابعين لحزب الله في سوريا، أثناء هجوم نسبته مصادر إلى الطيران الإسرائيلي، وذلك في العشرين من شهر يوليو الجاري.
وأشار معلقين سياسيين لبنانيين إلى خطورة هذه العملية والمواجهة، بل أن بعضهم إتهم حزب الله بمحاولة جره لبنان لمواجهة إسرائيل، في وقت غير ملائم بالمرة سواء على الصعيد الاقتصادي أو السياسي أو الاستراتيجي عمومًا في لبنان.
وأشار التليفزيون البريطاني في تعليقه على هذه التطورات إلى ما أشار له بعض من الخبراء الأمنيين إلى صعوبة هذه المواجهة، خاصة في ظل الوضع الذي تعاني فيه لبنان سواء على الصعيد السياسي أو الاقتصادي.
وأشار التعليق إلى إعراب بعض من الخبراء الأمنيين عن توجيهم من إمكانية حصول تصعيد شامل من لبنان ضد إسرائيل، بانضمام حركة حماس بدورها أيضًا إلى هذا التصعيد وتشكيل ما يمكن تسميته بجبهة واحدة للمقاومة ضد إسرائيل.
وأوضح التعليق إلى أن هذا الطرح ناقشته الكثير من الصحف ووسائل الاعلام، خاصة عقب التهديدات التي أطلقتها بعض من قيادات الحركة في لبنان عقب التصعيد الإسرائيلي الأخير في سوريا، وما سبق ذلك من حديث عن خطة الضم الإسرائيلية للأراضي في الضفة الغربية، الأمر الذي من شأنه أن يزيد من التوتر بين لبنان وإسرائيل.
وبدورها اشارت صحيفة "ميدل إيست مونيتور "الدولية، إلى تصريحات بعض من كبار قادة حركة حماس، التي ألمحت إلى إمكانية القيام بعمليات عسكرية ضد أهداف إسرائيلية، وذلك ردًا على مخطط الضم في الضفة الغربية، بالإضافة إلى الرغبة في مساعدة حزب الله على الانتقام لمقتل الناشط التابع له.
وفي هذا الصدد كشف مصدر مسؤول للصحيفة، عن أسلوب ونهج غير تقليدي لنشطاء حماس على الحدود، وهو ما يزيد من دقة هذه الخطوة.
اللافت أن الكثير من المسؤولين أو القيادات اللبنانية، أشارت إلى أن الدخول في حرب ضد إسرائيل الآن سيؤدي إلى نتائج كارثية وسلبية، سواء على الدولة اللبنانية أو مواطنيها على حد سواء.
تصعيد مع اضطراب سياسي وكشفت صحيفة الجمهورية اللبنانية مؤخرًا عن أزمة قاسية تقع فيها لبنان، تتمثل في وقف الدعم الذي تتلقاه الدولة اللبنانية من دول الخليج.
وأشارت مصادر مسؤولة للصحيفة، أن بعض من دول الخليج تتحفظ سياسيًا على الكثير من الخطوات التي تتخذها أطراف وعناصر في الحكومة اللبنانية من جهة، بالإضافة إلى قوات حزب الله، الأمر الذي ادى إلى وقف تقديمها لأي شكل من اشكال الدعم المالي.
وفي ذات الوقت أشارت مصادر اقتصادية مسؤولة، أن الموقف المالي والاقتصادي الخاص بدول الخليج يمنعها بالفعل من تقديم أي شكل من أشكال الدعم المالي، خاصة في ظل الأزمة التي تواجه هذه الدول مع تراجع اسعار النفط والتقلبات الاقتصادية التي رافقت هذا التراجع، فضلًا عن تأثر دول الخليج وبقوة اقتصاديًا ايضًا بسبب تداعيات فيروس كورونا، وتأثيره على الوضع الاقتصادي الداخلي لتلك الدول.
وتشير المصادر الى أن كثير من الدول العربية باتت لا ترغب في الصمت على مغامرات حزب الله، التي تكلف لبنان كثيرًا.
ومن جهتها، أشارت بعض الدوائر ايضًا إلى وجود أسباب سياسية لتوقف هذا الدعم، وعلى رأسها الحرية السياسية والعسكرية التي تمنحها الدولة اللبنانية لحركة حماس، التي تتعاون بدورها مع إيران لتحقيق أهداف استراتيجية خاصة لها.
وتشير تقارير إلى أن هذه الحرية دفعت ببعض الدول إلى وقف كافة اشكال الدعم التي كانت تقدمها إلى لبنان.