تاريخ النشر: 2020-06-08 | 19:50
تاريخ النشر: 2020-06-08 | 19:50
عواصم - أحمد محمد : رصدت عدد من الصحف والدوائر السياسية الغربية التصريحات، التي أدلى بها مؤخرًا عدد من كبار المسؤولين الفلسطينيين، سواء في اللجنة المركزية لحركة فتح أو غيرها من الأحزاب والقوى الفلسطينية الأخرى.
وأشارت هذه التقارير، إلى أن هناك الكثير من التحديات السياسية التي تواجه حركة فتح تحديدًا، وعلى رأسها محاولات قوى إقليمية ودولية لتغيير الكثير من السياسات التي تؤمن بها الحركة التي تتعارض مع سياسات هذه القوى.
وأعلن بعض من كبار المسؤولين في اللجنة المركزية لفتح، إن الحركة تمتلك الاستقلالية التي تؤهلها لكي تتخذ القرارات الوطنية دون الرجوع إلى هذه القوى، خاصة وأن الكثير منها يحاول تقويض الاستقرار في الضفة الغربية والأراضي الفلسطينية عمومًا.
وقال مصدر فلسطيني لصحيفة "نيويورك تايمز"، إن هناك محاولات من بعض القوى الإقليمية لاختراق الحركة أو التأثير في القرارات الوطنية الفلسطينية لعموم الفصائل، وهو ما دفع بالكثير من هذه القوى إلى الاحتياط واتخاذ الاحتياطات اللازمة الان.
وتشير الصحيفة، إلى دقة القضية، مبينة أن قضية التدخلات الاقليمية والدولية في قرارات الحركة تمثل واحدة من أبرز التحديات، وكان الرئيس الراحل ياسر عرفات يعرف تمامًا كيف يتعاطى مع هذه الضغوط، خاصة مع خبرته الكبيرة التي تمتد منذ عهد الرئيس عبد الناصر حتى عهد الرئيس مبارك، على الساحة المصرية.
وتوضح، أن هذه المحاولات تصاعدت في الآونة الأخيرة عقب الإعلان الإسرائيلي عن خطة الضم، وهي الخطة التي ترددت انباء عن سعي بعض من القوى إلى استغلال التباينات والتفاعلات الجيوسياسية الناجمة عنها من أجل حصد اي مكاسب، سواء على الصعيد السياسي أو الأمني على حد سواء، الأمر الذي تفاعلت معه بعض من الصحف الإسرائيلية وألقت عليه الضوء.
بدورها تطرقت صحيفة "إندبندنت" إلى أهمية النقطة ذاتها، مشيرة إلى دقتها، خاصة وأن الكثير من ابناء الشعب الفلسطيني عاش ويعيش نتيجة للاحتلال في الكثير من الدول العربية، وهي الدول التي سعت بعض من القوة بها إلى استغلال الحالة الفلسطينية، ومحاولة تحقيق بعض من المكاسب ممارسة ضغوط سياسية محددة على السلطة، أو مستغلة الحاجة المادية لبعض من الفصائل الأخرى، وهو ما أدى إلى هذه الأزمة الماثلة الان.
تحديات أمنية
من ناحية أخرى، جاءت التصريحات الأخيرة سواء الدولية أو الإقليمية الداعية إلى فرض الفلسطينيين لسيطرتهم الأمنية على بعض من المناطق ذات الأغلبية العربية، وما تلاها من رسائل وجهها بعض من الساسة سواء من حركة فتح أو خارجها إلى الفلسطينيين من أجل التهدئة وحماية القانون، وأشارت هذه الرسائل إلى أن الحفاظ على البنية التحتية والهدوء في الشارع الفلسطيني يمثل واجبًا وعلى الجميع الحفاظ عليه، خاصة في ظل هذا الظرف الدقيق.
وتشير صحيفة "واشنطن بوست" في تقرير لها إلى دقة هذه القضية، خاصة مع المسؤولية التي تقع على القوى الأمنية الفلسطينية من أجل إرساء الأمن، وحماية الاستقرار، الأمر الذي فرضته العملية السياسية ومثل بندًا سياسيًا واضحًا في اتفاقية أوسلو بشقيها (أ) و (ب).
وتضيف الصحيفة أن إسرائيل وفي كثير من الأحيان تفضل أن يتم حل الأزمات الأمنية في المناطق الفلسطينية على يد قوى الأمن الفلسطيني، وهي القوى التي تمتلك الكثير من الإمكانات والثقافة التي تؤهلها للتعاطي مع تطورات الموقف في الشارع، والأهم التحديات الأمنية، الأمر الذي يزيد من دقة هذه القضية، وتطوراتها السياسية.