الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

دور "الشخصية الجمعية" وضمانة الفكر

دور "الشخصية الجمعية" وضمانة الفكر

تاريخ النشر: 2022-09-13 | 09:23

في حوار طال مع أخ كريم حول ما آلت اليه أوضاع التنظيم السياسي العربي عامة، والفلسطيني خاصة، وبالأخص الترهل والتردي الداخلي من حيث طغيان المصلحية الذاتية والعقلية الوظيفية على حساب العقلية الثورية او الكفاحية، وطغيان المهرجانية والنفس القصير الذي يطرد المثابرين الديموميين والرساليين أو يطفيء شموعهم، ومن حيث ضعف المتابعة والحياة التنظيمية بالحركة أوالتنظيم النضالي ومنه في حركة فتح أنموذجًا فاقعًا، كان يائسًا الى الدرجة التي رسم بها صورة رآها البعض من الحضور قاتمة ورآها الآخرون حافزة للغصلاح والاستنهاض والتطوير، ولك أن تفكر ما بين القتامة والرمادي والبياض كما تشاء فكان له من الرأي ما يستحق أن يكتب.
في حركة فتح التي لم تتبنى يومًا فكرانية (أيديولوجية) تصارعت الاجتهادات والتيارات والمدارس فيها، لكن قيادة الحركة المركزية حافظت على التوازن بين المدارس والاتجاهات التي تشكلت.
كما حافظت على المحاور السياسية التي نشأت بين يمين ويساروالوسط -إن شئت التسمية-فيما جعلت من الاستقطاب والجذب مرتبطًا بالمحور أو "الشخصية الجمعية" أي بذات القيادة العليا وهي اللجنة المركزية، بمعنى أنها فهمت إمكانية التعددية في حدها الأقصى ولكن ضمن ربطها برأس الهرم وتوضع جميع الأوراق على الطاولة في اجتماع الإطار أي اللجنة المركزية.
في الثورة المصرية توافق أعضاء "مجلس قيادة الثورة" بقيادة جمال عبدالناصرعلى احترام الإطاروأعضائه حتى لو كان اختلافهم شديدًا، وهذا ما كان حتى عندما ظهر التباين واضحًا مع خالد محيي الدين، وكان للضبط في قيادة جبهة التحرير الجزائرية في البدايات ذات الوعي الجمعي.
كان للإطار هيبته أقصد إطار اللجنة المركزية رغم هيمنة الأخ أبوعمار الذي لم يتعدى يومًا على صحبِهِ واختلافاتهم، وإن استقوى بمراحل معينة أو لتثبيت سياسة أوفكرة معينة بأدوات أخرى منها جاذبيته الشخصية (كاريزميته)، وبالدعم حينًا، وبالجماهير حينًا، وبالتلطف والاحتضان والمحبة وعدم الحقد بتاتًا في أحيان كثيرة، وبقيادة المنظمة في حين آخر، ومع ذلك ظل الخلاف محتوَى ضمن ذات الإطار بغالب المراحل والفترات.
وهنا كما يتابع صديقنا القول أصبح النظام الأساسي (النظام الداخلي لاحقًا=الدستور أو القانون) والبرنامج السياسي تبعًا لإرادة المجموع داخل الإطارالجامع الشخصية الجامعة، بمعنى أن "شخصية اللجنة المركزية" كما كنتَ قد كتبت أنتَ عنها كانت العامل الضابط للحِراك، فلم يخرج معظمه عن عباءتها الواسعة. فهي لم تتسساهل مع الخارج عليها، وإنما أعطت لأعضاء المركزية فيها حرية الاجتهاد وتفهم حقيقة التباين والاختلاف ورعايته حتى أن فكرة (الأبوات أو الأعمام أو المحاور أوالتيارات...) كانت متفشية، ومقبولة أو متفهمة نسبيًا وإن على مضض شديد خاصة لدى الأطر المنظمة (جسد التنظيم)، مادام المركز هو القادر على الضبط.
كان يكلمني معلقًا على مقالي أو مقالاتي المعنونة المعارضة في حركة فتح ما اتفقت معه واتفق معي بالكثير حيث أشار بوضوح الى أن مفاهيم القيادة في ظل حركة سياسية عملية واقعية (براغماتية) تختلف عن تلك الحركة الفكرانية (الأبيديولوجية).
ففي حين تكون الأيديولوجية عاملًا ضابطًا ومرجعًا إلزاميا بالحركات المؤدلجة (إسلاموية أواشتراكية أو قومية.....) فإنه في الحركة الواقعية السياسية مثل فتح أو غيرها من الحركات السياسية الديمقراطية في الأمة العربية داخل الدول، وجب الاحتكام للنظام (القانون) الداخلي، والبرنامج السياسي متضمنًا الأهداف المرحلية، وهو ما تم تجازوزه كثيرًا في حركة فتح لصالح الرحابة والتعددية والاتساع والتفهم وإيثار قانون المحبة على قانون العقاب في النظام الداخلي، وعبر الضابط الرئيس أي اللجنة المركزية كما أشار مستشهدًا بما كتبته.
مأساة الحركة الأيديولوجية وعامل قوتها واحد وهو (الفكرانية=الأيديولوجية) فهي ضابط شديد وذو هيمنة على العناصر، ولكن حين اختلاف الرؤوس تنشق الاحزاب رأسيًا شذر مذر كما حصل بالتنظيمات الشيوعية والاسلاموية عامة.
بعنى أن عامل الضبط القوي هو ذاته عامل التفتت فيها. ليكون عامل التوافق بين الرؤوس هو بالحقيقة الأصل لذلك فإن الحركة الوطنية أو النضالية الواقعية السياسية التي لا تمتلك أيديولوجية مهيمنة، تحتاج لمساحات رحبة واجتهادات وتفهم وصدر واسع ضمن الإطار، وتجاوز عن كثير من الأخطاء لتحافظ على الرابط الجامع كما حال ما أسميته أنت وأتفق معك أي "شخصية المركز" أو"شخصية اللجنة المركزية".
تتميز حركة فتح بأن انتخاب اللجنة المركزية (ما يماثل المكتب السياسي في التنظيمات الأخرى) يتم مباشرة من المؤتمرالعام، الذي يتم التوافق بالحقيقة على أعضائه استنادًا للنظام مع إدخالات حسب الثقل/القوى/الاجتهادات في القيادة العليا/اللجنة المركزية.
وهنا تصبح الإرادة الحقيقية في المؤتمر مرتبطة بفكر أو سياسة أو إرادة اللجنة المركزية أوالكتل المهيمنة فيها فلا يكون الناتج إلا بذات مسار وتباين وتوافق المنتِج. وعليه فالضبط المركزي يظل قائمًا، وتظل الشخصية الجمعية أي شخصية اللجنة المركزية (حال تواصل تماسكها) كما سميتها أنت-يقصدني-هي الضابط الحقيقي لا النظام=القانون، ولا البرنامج السياسي، وخاصة في ظل فوضى مقابل استبداد يتجاذبان التنظيم (المنظمة) وفي ظل عدم وجود أيديولوجية ملزمة ضامنة للاستقرار التنظيمي حين التوافق التام عليها بالقمة، وضامنة للفكروالهدف والمساروسلوك الأعضاء.

×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط