الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

دور المؤامرة في التاريخ

العديد من المفكرين الماديين والمثاليين تعرضوا لفكرة ودور المؤامرة في التاريخ وحياة الشعوب والدول. البعض أنكر كليا اي دور للمؤامرة. وركز على دور الشعوب. البعض الآخر عول على دور المؤامرة في صناعة التاريخ وتغير الانظمة السياسية. وبعض آخر، ربط بين البعدين. 

من المؤكد ان الشعب في اي بلد من بلدان العالم، وقواه السياسية بغض النظر عن خلفيتها الفكرية والعقائدية، تلعب الدور المقرر هنا او هناك، بمقدار قدرتها على حمل آمال واهداف الشعب في لحظة تاريخية محددة. غير ان هذا التأكيد، لا يسقط دور القوى الخارجية في التأثير بمسيرة هذا الشعب او ذلك. ويتضاعف او يتقلص دور العامل الموضوعي إرتباطا بتركيبة الشعب، وطبيعة التناقضات الداخلية،بمعنى هل التناقضات ذات طبيعة إجتماعية/ طبقية أم دينية ام اثنية ام هي خليط مركب من كل ما ذكر؟ وما هي طبيعة النظام السياسي، هل هو نظام ديمقراطي ام بوليسي؟ وهل هو حليف للغرب الرأسمالي ام في تناقض معه؟ والاهم ثروات الدولة، ومدى حاجة الولايات المتحدة لها؟ وهل هذا النظام السياسي او ذاك يحاول الخروج من شرنقة التبعية للغرب؟ وهل يهدد دولة الاحتلال والعدوان الاسرائيلية ام ينسق معها؟ 

إذا من حيث المبدأ، لا يجوز إنكار دور المؤامرة او الخشية من الاقرار بها. لان نجاح المؤامرة هنا او هناك، مرهون بالتركيبة الداخلية لهذا الشعب او ذاك. وبمقدار ما تتسع دائرة التناقضات والصراعات، بمقدار ما تتمكن القوى الخارجية من العبث بمصير النظام السياسي في هذا البلد او ذاك. وهذا لا ينتقص من العامل الذاتي (الشعب)، ولكن يؤثر في حياته ومسيرته.

ومن يعود للحالة العربية القائمة منذ عام 2011، يلحظ جيدا، ان الولايات المتحدة الاميركية وإسرائيل ومن لف لفهما، رسمت سيناريوهات لاعادة تقسيم شعوب ودول العالم العربي قبل إنطلاق شرارات الثورات العربية. وإستفادت جيدا من فساد ويؤس الانظمة الدينية والطائفية والمذهبية، وتعمق التناقضات المركب، الذي سمح للعامل الموضوعي النفاذ إلى ساحات وميادين الدول. وعمقت عبر آلة إعلامها وسياساتها المرسومة بدقة التناقضات الدينية والطائفية، لان سيناريوهاتها، هدفت الى تمزيق الدولة الوطنية إلى دويلات بعباءة مسخ بالاثواب المذكورة آنفا. وما الصراع المحتدم بين الجماعات التكفيرية، التي توالدت كالفطر في السنوات الاخيرة باسماء وعناوين مختلفة، والانظمة الطائفية إلآ الانعكاس للمخطط المرسوم. لان الشعوب سقطت في براثن ألاسقاطات الدينية والطائفية والمذهبية والاثنية، وكون القوى السياسية الحية، إنكفأت وتراجعت، ولم يعد لها تأثير في مسيرة شعوبها، وفي نفس الوقت تبوأت القوى الظلامية الرجعية صدارة المشهد هنا او هنا.  

هنا نجحت المؤامرة لان الشرط الذاتي وفر الغطاء للعامل الموضوعي، المتآمر على وحدة وارادة الشعب والدولة. لكن لو ان العامل الذاتي في هذا البلد او ذاك، إستعصى على القوى العابثة، وتمكنت القوى الحية من التصدي الحازم للقوى الظلامية والتكفيرية وادوات الغرب المختلفة، لما أمكن للمؤامرة النفاذ للمشهد في وسط شعوب الامة العربية.

أضف لما تقدم. هناك عامل عميق الصلة بالمؤامرة، له علاقة بالاجهزة الامنية، التي تلعب دورا مركزيا في شراء الذمم باشكال واساليب مختلفة. هذه الاجهزة، لا تصب لها الانظمة الاموال إلآ لخدمة اغراض اهل النظام السياسي. وكما هو معلوم تلعب الCIA والموساد ادوارا مركزية في العبث بمصير الشعوب، ليس فقط  في جمهوريات الموز في اميركا اللاتينية، بل وفي الانظمة العربية وشعوب العالم الثالث، وحيثما سمحت لها شروط العبث بما في ذلك اوروبا. هذه الاجهزة تخلق ادواتها، وترشي بعض المتنفذين في هذا النظام او ذاك. كما تقوم باستقطاب كفاءات علمية وثقافية، وتقيم لهم المؤسسات والمنابر الاعلامية والNGO,s، وتدعمهم في الانتخابات إن وجدت، وتؤهلهم للعب ادوار مستقبلية، من خلال تسليط الضوء عليهم، ودعوتهم للمؤتمرات والورش ...إلخ 

إذا المؤامرة ليس شرطا مطلقا، ولا سيفا مسلطا على رقاب هذا الشعب او ذاك. ونجاحها مرهون بمدى جاهزية الشعب في هذه الساحة او تلك. لكن الشعب يبقى ابد الدهر، هو وليس احد غيره صانع التاريخ الاول.

[email protected]

            

×
أخبار
سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط