تاريخ النشر: 2023-07-21 | 13:01
تاريخ النشر: 2023-07-21 | 13:01
متابعات: اندلعت موجة غضب عارمة من الدول العربية والإسلامية ضد حرق نسخ من المصحف الشريف في السويد. نددت الجامعة العربية والخارجية المصرية والسعودية والأردنية، ودولة العراق، يوم الجمعة، بحادثة حرق نسخة من القرآن أمام مسجد ستوكهولم المركزي في السويد، يوم الأربعاء، حيث أقدم سلوان موميكا، اللاجئ العراقي في السويد، الذي أحرق ومزق نسخة من المصحف الشريف، في أول أيام عيد الأضحى، مجدداً على تمزيق العلم العراقي والقرآن وصور شخصيات دينية بارزة أمام السفارة العراقية في ستوكهولم.
الجامعة العربية تدين حرق المصحف في السويد
أدان أحمد أبو الغيط الأمين العام لجامعة الدول العربية بأشد العبارات سماح السلطات السويدية مجددا بقيام متطرف بحرق المصحف الشريف في استوكهولم، معتبرا أن هذا الفعل الشائن يمثل استفزازا ضخما وغير مقبول لمشاعر المسلمين في كل مكان حول العالم.
وقال جمال رشدي المتحدث باسم الأمين العام إن أحمد أبو الغيط سبق وحذر منذ أسابيع من مغبة سماح السلطات السويدية بمثل هذه الأفعال الاستفزازية التي لا تسهم سوي في نشر خطاب التطرف، مشيرًا في هذا الإطار إلى سابق حماية السلطات السويدية لمن يرتكبون هذه الافعال المؤثمة، على غرار ما فعلت مع متطرف قام بحرق علم العراق، وهو ما يمثل فعلا استفزازيا للمشاعر الوطنية العراقية.
وأكد المتحدث نقلاً عن "أبو الغيط" تأكيده على أن التراخي مع خطاب الكراهية والتطرف لا يدخل في باب حرية الرأي والتعبير والتسامح، وأن الخلط بين هذه المفاهيم يغذي دائرة التطرف والعنف من حانب هؤلاء الدين يتحينون الفرصة لبث سمومهم ونشر أفكارهم الهدامة.
مصر تدين تكرار حالات تمزيق وحرق القرآن الكريم في السويد
أدانت جمهورية مصر العربية بأشد العبارات، في بيان صادر عن وزارة الخارجية يوم الجمعة، سماح السلطات السويدية لأحد المتطرفين بتكرار التعدي على القرآن الكريم وتمزيقه في العاصمة السويدية استوكهولم، في تحدٍ سافر يتجاوز حدود حرية التعبير ويستفز مشاعر ملايين المسلمين حول العالم، وينتهك مقدساتهم.
وأعربت الخارجية في بيانها، عن بالغ قلقها إزاء تكرار حوادث إزدراء الأديان وتفشي ظاهرة الإسلاموفوبيا وتعالي خطاب الكراهية في العديد من الدول، بما ينذر بتداعيات بالغة ومؤثرة على أمن واستقرار المجتمعات والتمتع بحقوق الإنسان.
وأكدت على ضرورة أن تضطلع الدول بمسؤولياتها في التصدي لهذه الجرائم ومنع تكرارها ومحاسبة مرتكبيها، وأهمية احترام الدول لالتزاماتها الدولية لتعزيز التعايش السلمي والتناغم الاجتماعي ونشر ثقافة التسامح وتقبل الآخر.
الخارجية السعودية: تدين وتستدعي القائم بأعمال سفارة السويد
وفي ذات السياق، أعربت وزارة الخارجية بالمملكة العربية السعودية، عن إدانة واستنكار المملكة الشديدين، التصرفات المتكررة وغير المسؤولة من قبل السلطات السويدية بمنح بعض المتطرفين التصاريح الرسمية التي تخولهم من حرق وتدنيس نسخ من القرآن الكريم.
ولفت بيان الخارجية السعودية، إلى أن منح السلطات السويدية، بعض المتطرفين التصاريح الرسمية التي تخولهم من حرق وتدنيس نسخ من القرآن الكريم في تصرف يعد استفزازًا ممنهجا لمشاعر الملايين من المسلمين حول العالم.
وفي هذا الشأن، أكدت الخارجية السعودية يوم الخميس، أنها ستستدعي القائم بأعمال السفارة السويدية لدى المملكة لتسليمه مذكرة احتجاج تتضمن مطالبة المملكة السلطات السويدية باتخاذ كافة الإجراءات الفورية واللازمة لوقف هذه الأعمال المشينة، التي تخالف التعاليم الدينية كافة، والقوانين والأعراف الدولية، مؤكدةً رفض المملكة القاطع لكل هذه الأعمال التي تغذي الكراهية بين الأديان، وتحد من الحوار بين الشعوب.
العراق تدين حرق المصحف في السويد
وفي بغداد، أمر رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، يوم الخميس، بمغادرة السفيرة السويدية البلاد، وقطع العلاقات الدبلوماسية بالكامل مع ستوكهولم.
كما وجّه رئيس الوزراء العراقي وزارة الخارجية بسحب القائم بالأعمال العراقي من سفارة بلاده بالعاصمة السويدية ستوكهولم.
وللمرة الثانية خلال أقل من شهر، اقتحم متظاهرون غاضبون مقر السفارة السويدية ببغداد، الخميس، لكنهم أشعلوا النار فيها هذه المرة، بحسب مصدر مطلع وشاهد من رويترز.
واستخدمت القوات الأمنية العراقية خراطيم المياه لتفريق المتظاهرين من أمام السفارة السويدية في بغداد.
الأردن يستدعي القائم بالأعمال في السفارة السويدية
أعلن الأردن استدعاء القائم بالأعمال في السفارة السويدية لدى عمان، احتجاجاً على السماح لمتطرف بالاعتداء مجددا على المصحف في ستوكهولم.
وحذت المملكة حذو دول أخرى، استدعت سفراء السويد أو عبرت عن إدانتها لواقعة حرق المصحف، بعد الحصول على موافقات حكومية من ستوكهولم.
وأكدت وزارة الخارجية الأردنية على "إدانتها تدنيس نسخة من المصحف الشريف، تعبيرا عن ثقافة الكراهية واستفزازا فجا لمشاعر حوالي مليار مسلم، لا يمكن تبريره في سياق حرية التعبير مطلقا".
وشددت الوزارة على "ضرورة اتخاذ الحكومة السويدية الإجراءات اللازمة لمنع تكرار مثل هذه الأفعال التي تمثل خرقا للقيم الإنسانية المشتركة، وتجسيدا خطيرا لثقافة الكراهية والعنصرية المحرضة على العنف، ومظهرا من مظاهر الإسلاموفوبيا يدينه الأردن بالمطلق".