تاريخ النشر: 2021-02-24 | 12:20
تاريخ النشر: 2021-02-24 | 12:20
رام الله: لا يزال حجب 60 موقعا إلكترونيا في فلسطين مستمرا منذ أكتوبر 2019 من بينها موقع "أمد للإعلام" بقرار من النائب العام، على الرغم من إصدار الرئيس محمود عباس، السبت الماضي، مرسوما رئاسيا بإطلاق الحريات العامة.
وفي هذا السياق، قال مدير الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان، إن المحكمة الدستورية رفضت دعوى قدمتها الهيئة تطالب بإلغاء قرار الحجب عن المواقع الإعلامية الفلسطينية.
وأوضح دويك في حديث إذاعي صباح يوم الأربعاء، أن المحكمة الدستورية ردت ما طالبنا به من رفع الحجب عن المواقع الإلكترونية.
وأضاف: "طالبنا بتعديل قانون الجرائم الإلكترونية بما يعطي ضمانات أكبر للحريات".
وبين دويك، أن المواقع تغلق لمدة 6 أشهر، مشيرا إلى أن فترة الإغلاق قد انتهت وقرار التمديد يكون بقرار من قاضي الصلح.
وحول ملف الاعتقال السياسي، قال دويك، إنه لا يوجد معتقليين سياسيين فى الضفة الغربية، وهناك من يحاكموا لكن دون احتجاز، مؤكدا على ما جاء فى خطاب شتية بوجود معتقليين بغزة تقريباً 85 شخص ما بين اعتقال وإفراج جزئى " اجازة كورونا ".
وفي السياق ذاته، قال السياسي والوزير الفلسطيني السابق حسن عصفور، أنه منذ ما يقارب الثلاث أعوام، قررت جهات "سرية" داخل مقر الرئاسة الفلسطينية حظر عديد المواقع الإعلامية، ومنها "أمد للإعلام" في مناطق نفوذ السلطة، (لم يحظر أي موقع عبري بما فيها مواقع الإرهاب الاستيطاني وأنصار كاهانا)، مشيرا إلى أن "شركة الاتصالات ذات العلاقة الخاصة مع مقر الرئيس، سارعت لاعتبارات ليست مجهولة بتطبيق القرار دون قرار قضائي.
وأضاف عصفور في مقال له يوم 22 فبراير بعنوان "مرسوم الحريات وحظر المواقع الإعلامية...و"أمد" ضحيتها!"، أنه رغم حركة الرئيس محمود عباس، المعروف إعلاميا باسم المقاطعة، لم يلجأ للقانون أو القضاء بالمعنى العام لعملية الحظر، بل أصدر أمرا للنائب العام وبدوره نفذ الأمر الخاص بلا تردد، فهو لا يملك من أمر الرفض قدرة، كونه يعلم المصير الذي ينتظر لو انه حاول تطبيق القانون المستمد من القانون الأساسي (الدستور).
وأوضح أنه خلال تلك السنوات "الظلامية"، حاولنا، عبر نقابة الصحفيين استرداد حرية الحضور برفع الحظر القهري، ولكن كل محاولات النقابة، على ندرتها، لم تأت بفائدة، لأن الأمر خارج الممكن القانوني، فهو متعلق بالسيد المطلق.
وتابع: "وأخيرا، وبعد أن أصدر الرئيس محمود عباس مرسوما حول الحريات العامة في "أراضي دولة فلسطين" يوم 20 فبراير 2021، تنفيذا لأحد مخرجات حوار القاهرة الفصائلي".
وقال عصفور، إنه "مرسوم يفتح الطريق أمام رفع الحظر غير القانوني على المواقع الإعلامية الفلسطينية، وبالتأكيد نتطلع لأن يشمل ذلك "أمد للإعلام"، وأن يكون المرسوم بابا جديدا للتعامل مع الحريات الإعلامية بعيدا عن "المزاجية الحاكمة".
وتساءل عصفور، متى سيبدأ تطبيق المرسوم الرئاسي، وما هي آلية المتابعة، وكيف يمكن حمايته من "مزاجية انتقائية" وفق لهوى هذا وذاك، كي ينفذ على الجميع وبكل مكوناته، سواء ما يتعلق بإطلاق سراح معتقلي الرأي، ووقف حملات المطاردة لغير أنصار الحكم، وإطلاق حرية وسائل إعلام، ومنها إزالة القرار الأسود بحظر الكثير من مواقع إعلامية، وأن يصبح "الدستور" هو الناظم الحقيقي، ليصبح القانون العام بديلا للقانون الخاص الذي ساد منذ انتخابات 2006، في جناحي "بقايا الوطن".
وفي مقال آخر له بعنوان "مرسوم الحريات.. وحركة الاستغباء السياسي!"، قال عصفور، إن تنفيذ المرسوم العام لا يجب أن يكون جزئيا بل بشمولية النص العام، وهو ما يجب أن يكون المقياس، ولا انتخابات حقيقية دون تطبيق حقيقي للمرسوم بكل مكوناته.
واعتبر عصفور ، أنه رغم حركة الترحيب بمرسوم الرئيس محمود عباس حول الحريات العامة في "أراضي دولة فلسطين"، فالحقيقة إن الأمر لم يكن سوى رسالة "تطمينية" لحوار القاهرة، الراعي أولا، والمشاركين ثانيا، وليس تعبيرا عن تطور فعلي لمفهوم ديمقراطي في البناء السياسي القائم.
وأضاف: "المرسوم بنصوصه، يعكس اعترافا موضوعيا بغياب القانون، وأن السائد في التعامل مع الحريات العامة بكل أشكالها، سلوكا خاصا بالحاكم، ولذا يجب قياس منسوب التطبيق وفقا لتلك المعادلة، وليس وفقا للرغبة المرادة من وراء إصداره".
وأكد عصفور أننا "لسنا بحاجة لإعادة الإشارة الى أن الرئيس عباس نفسه، هو من هدد أعضاء حركة فتح بالموت لو تجاوزوا قرار "الحركة" في العملية الانتخابية، رغم أن الأصل فصل أو طرد أو تجميد أو أي فعل يمثل حقا وفق قانون التنظيم الخاص"، مضيفا: "أما تصدير "ثقافة القتل" فتلك مسألة ما كان يجب أن تمر مرورا، ولذا فلا يمكن التعامل مع المرسوم انعكاسا لـ "ثقافة ديمقراطية" مفاجئة تم ولادتها، لنظام رأسه يؤمن أن القتل هو الحل لمخالفيه".
وتابع: "لأن الأمر ليس "ثقافة" بل متطلب لمسار بات التراجع عنه ليس بسهولة كما كان سابقا، فالتعامل مع تنفيذ المرسوم سيبقى خاضعا للثقافة السائدة ما قبل الإصدار، وسيكون اللجوء لتنفيذ بعضا منه، حالة انتقائية لا أكثر".
وأشار إلى أن إعلان أطراف الحكم في السلطة الفلسطينية أنه لا يوجد اعتقالات سياسية لديهم، يمثل تجسيدا حقيقيا لثقافة نفي الآخر، فكيف يمكن اعتبار شن حملات مطاردة واعتقالات وتهديد لكل من لا يرضى عنه رأس الحكم، وأدواته التنفيذية حكومة وأجهزة.
ونوه عصفور إلى أن الأكثر مأساوية هو تقزيم الحريات العامة في عملية الاعتقالات، رغم انها أكثر شمولية بكثير، تبدأ بها ولا تنتهي بوقف رواتب آلاف من الموظفين، وحظر عشرات المواقع الإعلامية، وتقاعد بالإكراه، ومس بمؤسسات القضاء دون أي مستند قانوني، ومراقبة كل معارض وصاحب رأي، ولا وظيفة لمن ليس "معنا".
من جهته، طالب "منتدى الإعلاميين الفلسطينيين" بتجسيد مرسوم الحريات بإلغاء حجب المواقع وتعزيز الحريات الإعلامية.
وطالب المنتدى في بيان له، توفير مناخات الحريات العامة، وتوفير الحرية الكاملة للدعاية الانتخابية بأشكالها التقليدية والإلكترونية كافة، والنشر والطباعة وتنظيم اللقاءات والاجتماعات السياسية والانتخابية وتمويلها وفقاً لأحكام القانون، وتوفير فرص متكافئة في وسائل الإعلام الرسمية لكافة القوائم الانتخابية دونما تمييز.
وشدد على ضرورة ترجمة المرسوم على أرض الواقع من خلال إطلاق الحريات الإعلامية والسماح لوسائل الاعلام العمل بحرية في الضفة الغربية بخلاف توجهاتها وانتماءاتها الحزبية.
كما طالب بوقف ملاحقة واستدعاء الصحفيين والإعلاميين الفلسطينيين على خلفية عملهم الصحفي وآراءهم السياسية، وتوفير بيئة عمل حرة للصحفيين لاسيما خلال تغطيتهم للانتخابات الفلسطينية للعام 2021.
وأصدر الرئيس محمود عباس، مرسومًا رئاسيًا بشأن تعزيز الحريات العامة، ضمن توافقات جرت بين الفصائل الفلسطينية في حوارات القاهرة.
وأكد المرسوم "تعزيز مناخات الحريات العامة في أراضي دولة فلسطين كافة، بما فيها حرية العمل السياسي والوطني، وفقا لأحكام القانون الأساسي والقوانين ذات العلاقة".
وحسب مرسوم رئاسي سابق، من المقرر أن تُجرى الانتخابات الفلسطينية، على ثلاث مراحل خلال العام الجاري: تشريعية في 22 أيار/مايو، ورئاسية في 31 تموز/يوليو، وانتخابات المجلس الوطني في 31 آب/أغسطس.