تاريخ النشر: 2015-11-19 | 11:13
تاريخ النشر: 2015-11-19 | 11:13
طرحت في المقال السابق تحت عنوان "وعد بلفور ما زال على قيد الحياة" لما تتقدم به إسرائيل بطريقة سياسية مفبركة تحقيق هدفها وبناء دولة لها بجانب دولة لا تحمل من مساحات أرضية إلا القليل، ولا تمتلك جوانب دينية إلا على أسطر من تاريخ سيذكر على الهامش.
إن ما يجوب في أروقة السياسة سواء من خلال دوافع المشاحنات السياسية العربية والدولية والتي هي بالأساس صناعة دبلوماسية مالية استثمارية بطولتها الماسونيين ذات السيطرة العالمية القوية في العالم، وما يجوب من تحركات دولية متقلبة في العلاقات السياسية -كما نلاحظ نرفع طاقية ترحيب اليوم وغدا نعيدها إلى نصابها-، وبين أجندة متنقله بين ذاك وتلك حسب الإشارات الخارجية، نجد أن اليوم دولة ما تحارب الأخرى والأخرى تنتقد الأخرى، وفي نهاية المطاف يقدم تأشيرة صلح من بعيد بين هذه وذاك على حساب تلك حتى يصبح هنالك ورقة ضاغطة فعليا لتحقيق أهداف مبرمجة قد رسمت منذ فترة من الزمن، يرتسم فيها خطوط وهمية تذهب لصالح القوى العظمى، وبالنهاية الدمى المتحركة هي من تسقط ورقتها لإنتاج غيرها.
إن السكوت القاطع الذي يجوب في داخل الإعلام سواء عربيا ودوليا حول التغيرات السياسية هي سياسة تتضمن المد والجزر، نلاحظ أن ثلاثية المعركة بدأت من رأس الهرم والذي اتقن فكرة السكوت التام في داخل الاعلام مؤقتا على كافة الاصعدة ليترك من أقل منه مركزيا أن يتحدث، وذلك لبناء مرحلة يتم تجهيز خطواتها على طبق من ذهب، ليتم بعدها انهاض الحركات السياسية بوجوه جديدة ليس لها تاريخ ماض أو حتى وجود اسم متقوقع في مكان ما، كمرحلة تجديد بطريقة ذكية ومحنكة لما هو قادم.
ومن جانب آخر كما ذكرت في أحد المقالات سابقا ان بؤرة القدس هي فعليا أساس التفاصيل الحقيقة الخارجة منها ما هو قادم، وبما أن ساحة القدس فتحت فعليا للهو واللعب وعدم احترام قدسية الديانه، وزيادة عدد المستوطنات بنسبة 80% وأكثر خاصة في مناطق الضفة المسمى تحت خديعة منطقة (أ)، يؤكد أن مرحلة الإنهاء قد بدأت، وان مرحلة البحث عن ما هو جديد قد آل إلى التنفيذ بأيدي قديمة سينتهون لاحقا، كما أذكر على سبيل المثال ما حدث في مرحلة تجريد الوزارات قبل سنوات ( تحت بند إعادة الترميم والإصلاح ) حيث تم حينها تقديم المال للكبار الذين وصلت أعمارهم 50 وما فوق مالا مقابل سنوات الباقية لخدمتهم، تحت حجة إنعاش الوزارات بدماء شبابية جديدة، واللذين أصبحوا اتباع لاجندة وسياسة مختلفة نتاجها نراها الآن في داخل منابر الحكومات في غزة والضفة على حد سواء. وكيف أن الكبار بالسن خسروا المال و وجدوا أنفسهم خارج اللعبة بعد زمن طويل.
إن فكرة التدمير والحروب بدم باردة على مستويات ايدي في الوطن العربي، يؤكد أن النهضة قادمة بوجوه جديدة ( ونحن مع تلك الخطوة) ولكن ان لا تحمل أنغام صوتيه ناعمه تتدرب على الموجات العالية بنفس الايقاعات القديمه ضمن تشكيلة صوتية جديدة تتبنى القدرة على إعطاء تأليفات نغمية جديدة بنفس إيقاع دو ري مي فا صو لا سي دو ... نحن مع التغيير الفعلي، ونحتاج إلى دم شبابي جديد لا عراقيل سياسية قديمة من كافة الجهات، ولكن على مستوى استقلال فكري لا تابع طيع أو متسلق على يد هذا وذاك، كما نحتاج إلى حماية وقوة تساعدنا على حماية أرضنا وقدسنا، وعدم السماح بأن نصبح أفراد وظيفتنا تردد الايقاعات النغمية القديمة على مستوى الشرق الأوسط الجديد ...