أمد / رام الله: أدانت وزارة الخارجية الفلسطينية بشدة قيام سلطات الإحتلال بتحويل القدس وضواحيها إلى سجن كبير، واستمرار الحكومة الإسرائيلية في محاولاتها لفرض التقسيم الزماني على المسجد توطئة لاستكمال التقسيم المكاني، كما ادانت في بيان لها اقتحام مجموعات المستوطنين المتطرفين وبحماية قوات الإحتلال وشرطته لباحات المسجد صبيحة هذا اليوم، حيث قامت هذه القوات بإغلاق المسجد بشكل كامل، واعتدت بالضرب المبرح على المرابطين في باب السلسلة خاصةً النساء منهم، وقد وقعت أكثر من 12 إصابة في صفوف المرابطين بالرصاص المطاطي خلال المواجهات التي جرت داخل المسجد.
واستخدمت قوات الإحتلال وللمرة الاولى آليات قمع جديدة أدخلتها إلى المسجد ، كما قامت تلك القوات بتحطيم عدد من النوافذ التاريخية للمسجد الأقصى المبارك وتخريب بواباته التاريخية أيضاً، كما اعتلت عناصر من الشرطة الاسرائيلية أسطح المسجد. هذا في حين تواصل سلطات الإحتلال منع المسلمين من الدخول إلى المسجد، وتواصل فرض القيود على حركة التنقل والعبادة واغلاق العديد من الشوارع في المدينة المقدسة، بالاضافة الى مداخل عدد من البلدات خاصة صور باهر والعيسوية، والبلدات القريبة من المسجد مثل سلوان وواد الجوز ورأس العامود وغيرها. وفي السياق يواصل الاحتلال سياسة التهويد والتوسع الإستيطاني في المدينة المقدسة، حيث أعلنت وسائل إعلام عبرية عن قرار الحكومة الإسرائيلية البدء بتسويق عشرات الوحدات الإستيطانية الأخرى في مستوطنة " هار حوماة "، ومستوطنة " بسغات زئيف "، كما منح الإحتلال شركات إستيطانية تراخيص لبناء مشاريع سكنية للمستوطنين في المستوطنات المقامة على الأرض الفلسطينية في القدس المحتلة.
وتابع البيان "تدين الوزارة بشدة سياسة الحكومة الإسرائيلية وإجراءاتها الإحلالية القمعية ضد القدس ومقدساتها ومواطنيها، فإنها تواصل عملها واتصالاتها بشكل حثيث لفضح هذه الإنتهاكات وتداعياتها، هذا في حين يواصل وزير الخارجية د. رياض المالكي خلال وجوده في نيويورك ، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للامم المتحدة، لقاءاته مع اشقائه ونظرائه من وزراء خارجية الدول كافة، ويطلعهم على تفاصيل الحرب الشاملة التي تشنها الحكومة الإسرائيلية ضد القدس والمقدسات خاصةً المسجد الأقصى المبارك، مطالباً العالمين العربي والإسلامي، والدول كافة، والأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي بتحمل المسؤوليات الإنسانية والقانونية التي يفرضها القانون الدولي لتوفير الحماية للشعب الفلسطيني ومقدساته، والتدخل الفوري والعاجل لإلزام الحكومة الإسرائيلية بوقف هذا العدوان والتصعيد المستمر، خاصةً وأنها لم تعد تهتم ببيانات الإدانة والشجب وتواصل توسيع دائرة عدوانها على القدس ومقدساتها.