تاريخ النشر: 2017-09-28 | 14:39
تاريخ النشر: 2017-09-28 | 14:39
مع إيماني بقضاء الله وقدره وببالغ الحزن والاسى فقدنا بالامس المرحوم الدكتور حسن شعبان ، عرفته مناضلا مخلصا لتراب وطنه حين كان مدير عام دائرة استصلاح الاراضي ، حيث كان كل تركيزه واهتمامه في استصلاح وتعمير الاراضي المحاذية للمستوطنات في غزة ، وكان يعمل وبحوزته جرافتين ليل نهار بتصليح الاراضي ، بعد ان يعلم مني اين حدود المستوطنة المتفق عليه حسب الخرائط ويذهب بنفسه مع جرافتين وفريق العمل منذ الرابعة صباحا بأول ضؤ النهار ويبدا بتجريف وتصليح الارض المحاذي للمستوطنة وهو يعلم بان اسلحة كل حرس المستوطنة مصوبه عليه ويرسلوا له الجيبات العسكرية لمنعه عن العمل وحتى اعتقاله وفريقه وجرافتيه فبالحال يتصل بي امام مسمع الجنود وضباط اليهود ويخاطبني بصفة رسميه أمامهم ويطلب حضوري بالحال للمكان وعلى مسمعهم يقول لي يا سيادة العميد أسامة العلي ارجو حضورك بالحال الى المكان الفلاني لان عسكر الصهاينة يمنعونني من العمل بمناطق السلطة ، فأقول له سأحضر بالحال.
وطبعا اذهب واطلب مقابلي وبدون ان اشرح لكم ، أتمكن من اخراج جنود الصهاينة من المكان وتتمكن من المكان حسب الخرائط ويستمر بالعمل ،، رحمه الله كان يأتيني باستمرار ويسألني اين اعمل ، غدا ،،، ومعظم ايام الأسبوع يكون هو متصل الفجر معي واذهب لعنده واجد عِشرات الجيبات تحيط به والسلاح مصوب على راْسه واطرد اليهود من المكان ، ويستمر بالعمل فرحا كأنه ربح الكون ،، أتمكن من ابعاد الجيش عنه ، بقوة موقعي كرئيس الارتباط الفلسطيني اى التنسيق الامني الخائن ،، فكنت أتمكن من اخراج الصهاينة من مناطقنا المحاذية للمستوطنات ويقوم الدكتور حسن شعبان بإصلاحها وتسليمها لاصحابها .
افتقدك كثيرا يا دكتور ، عشت يوميا وبنادق الصهاينة مصوبه عليه ،، افتقده افتقد اتصاله به فجرا صارخا بالهاتف ليسمع الصهاينة.
ضروري حضورك لان عصابات مسلحة تحيط بِنَا وتمنعنا من ممارسة اعمالنا بحجة اننا قرب المستوطنة ويطلبون مني ان أغادر المكان ،، ولن أغادر لأنني بارض السلطة. هذا ما أقوله عن أخي وصديقي ورفيق النضال.
لقد اوجعني فراقه