أمد / غزة : صرح قاضي المحكمة العليا الشرعية وعضو المجلس الأعلى للقضاء الشرعي الشيخ د. ماهر خضير أن ما أثاره القاضي المعزول" الشيخ حسن الجوجو" من تطاول وهجوم على القضاء الشرعي ورموزه انما تنم عن عقلية لازالت تصر على ابقاء الانقسام وتدمير مؤسسة القضاء الشرعي في غزة وابقائها معزولة عن باقي مؤسسات الوطن وتقصيرها في أداء خدماتها للمواطنين بسبب اصراره على السيطرة عليها وعدم رغبته بتركها لحكومة الوفاق الوطني لإدارتها وتوحيدها مع باقي مؤسسات الوطن .وما أثاره من ادعاءات هي بالتأكيد غير صحيحة فيها افتراء ووقاحة .
وأكد خضير أن القاضي المعزول "الجوجو " قد إعتاد على تنفيذ سياسة انقسامية داخل القضاء الشرعي بناء على مصلحته الخاصة واعتاد أيضا التطاول على القضاة والموظفين بل والمراجعين منذ تعيينه ولأجل ذلك صدر بحقه قرارات عديده بوقفه عن العمل قبل الانقسام كان آخرها عزله من الوظيفة بمرسوم رئاسي .
وقال خضير أن القضاء الشرعي نأي بنفسه عن الانقسام عام 2007 ولم يدخل معترك التجاذبات السياسية حينها وبقي القضاة الشرعيون والموظفون يؤدون خدماتهم للمواطنين بغزة وفي مكاتبهم حتى عام 2008 الى أن قام القاضي المعزول " حسن الجوجو " بإغلاق مكاتب القضاة وتغيير اقفال أبواب مكاتب القضاة برفقة شرطة القوة التنفيذية حينها لمنع دخول القضاة والموظفين غير الموالين له ونصب نفسه قاضيا للقضاة ورئيسا للمجلس الأعلى للقضاء الشرعي .وبعدها بأيام قام بإلغاء منصب قاضي القضاة ومنح نفسة رئاسة المجلس الأعلى للقضاء الشرعي .وتفاجأنا بعدها بإلغاء اسم ديوان قاضي القضاة نهائيا وسماه ديوان القضاء الشرعي خلافا للإجراءات وبدون قرار طبقا للقانون . ثم قام بطرد المأذونين الشرعيين أصحاب الخبرات لعشرات السنين واستبدلهم بالموالين له حزبيا وشخصيا وقام ايضا بتعيين قضاة شرعيين من مراسلين وكتبه ومن يتوسط لديه دون مسابقات قضائية او اختبارات خلافا للقانون .
وأكد القاضي خضير ان " الجوجو" كان يبرر أفعاله بوجود فساد داخل مكاتب القضاة وسرقات وأخذ يشهر في زملائه أمام وسائل الاعلام والصحف الحزبية الموالية له في قطاع غزة.
وثمن القاضي خضير قيام قاضي القضاة د. محمود الهباش بالعمل على توحيد القوانين الخاصة بالقضاء الشرعي بين جناحي الوطن واصدار قانون موحد يطبق بين الضفة وغزة واعتبر ذلك قرار تاريخي سيعمل على وجود نهضه كبيرة في مؤسسة القضاء الشرعي في فلسطين وثورة على الغاء القوانين البالية واستبداله بقوانين مستحدثه تواكب واقعنا الفلسطيني طبقا لأحكام الشريعة الاسلامية .وإن ما ادعاه القاضي المعزول أن استحداث قوانين توافق عصرنا وتوحد مؤسساتنا " لامعنى له ولا قيمه ووضع العربة امام الحصان وخطوه غير مسؤوله" أمر مثير للسخرية ومضحك فهل يعقل ان يكون التجديد في قوانين القضاء الشرعي وتوحيدها والاستغناء عن القوانين المطبقة من مئات السنين وتخلت عنها البلاد التي وضعتها باستحداث قوانين متوافقة مع واقع مجتمعاتنا هل يعقل ان تكون لامعنى لها ولا قيمة أم ان ما يفكر به " الجوجو " لا ينم الا عن عقلية تفكر في ابقاء الناس في غزه ترزح تحت ويلات الانقسام وتطبيق قوانين في الاحوال الشخصية تزيد من معاناتهم الاسرية والاجتماعية فوق معاناتهم من الحصار والكهرباء والسيطرة العمياء.
وأكد خضير أن القضاء الشرعي الفلسطيني سيشهد نهضة قانونية غير مسبوقة في العام 2015 وسيتم توحيد جهاز القضاء الشرعي وقوانينه رغم أنف اصحاب المصالح الفئوية الضيقة .ونبشر شعبنا الفلسطيني بأنه سيتم اقرار القوانين الموحدة للقضاء الشرعي في كل فلسطين كقانون أصول المحكمات الشرعية وقانو تشكيل المحاكم الشرعية وغيرها من القوانين .
وفي النهاية نصح خضير القاضي المعزول " حسن الجوجو" بإعادة الأمور على ما كانت عليه قبيل الانقسام واعادة مكاتب القضاء الشرعي الى حكومة الوفاق الوطني وقاضي القضاة وأن يعود الى مكان عمله الى محكمة الاستئناف عملا وليس قولا ان كان فعلا يرغب بالحفاظ وليس الاحتفاظ على القضاء الشرعي الفلسطيني موحدا وترك القضاة والموظفين يؤدون عملهم باستقلالية ومهنية في خدمة أبناء شعبهم.
يذكر أن القاضي المعزول " حسن الجوجو" صرح ردا على اعلان قاضي قضاة فلسطين د. محمود الهباش عن وجود لجنة مختصة تعمل على اعداد قوانين قضائية شرعية فلسطينية موحدة تنظم عمل المحاكم الشرعية في دولة فلسطين.
وقال لقد قبلنا الهباش على علاته وان اصدار قوانين موحدة "لا معنى له"، وأن القضاء الشرعي يعيش حالة انقسام بين الضفة وغزة، "ولا معنى لإصدار قوانين موحدة تنظم العمل في ظل الانقسام"، وأكد على ضرورة توحيد الجهاز القضائي ماليا وإداريا قبل إصدار القوانين بشكل موحد.