تاريخ النشر: 2017-11-03 | 18:16
تاريخ النشر: 2017-11-03 | 18:16
أمد/ الشهيد/ عطية عبد العاطي الزعانين شهيد السجون الإسرائيلية ومعتقلاتها بتاريخ 03/11/1990م، لم يكن له هدف إلاَّ مقاومة الاحتلال، ولم ينتظر مقابل، حيث أنه يعرف أن ما ينتظره هو أما الشهادة أو الاعتقال، أنه حاله إنسانية نضالية مميزة، وكل مناضل أو شهيد أو أسير هو في الحقيقة حالة خاصة وقضية مميزة وفصل رائع في سفر الثورة الفلسطينية حيث تربوا وترعرعوا بعد أن زرعوا بذور الشجرة الفتحاوية والمستمرة حتى الآن.
ولد الشهيد/ عطية عبد العاطي محمد الزعانين في مدينة بيت حانون بتاريخ 15/03/1955م، ترعرع بين ربوعها حتى بدأت مسيرته التعليمية حيث التحق بالمرحلة الابتدائية في مدرسة بيت حانون (أ) عام 1961م، أنتقل بعدها للمرحلة الإعدادية في مدرسة ذكور بيت حانون، ومن ثم أنهى دراسته الثانوية من مدرسة الفالوجة الثانوية في معسكر جباليا عام 1973م، وفي عام 1974م التحق بالمعهد الأزهري بغزة لدراسة الثانوية العامة لمدة سنتين.
تزوج عطية الزعانين مبكراً ليكون أسرة.
عام 1977م سافر إلى جمهورية مصر العربية لإتمام دراسته الجامعية في جامعة الأزهر قسم اللغة العربية وخلال دراسته الجامعية تم التحاقه بحركة فتح عام 1978م في القاهرة.
عام 1980م كان أول اعتقال له بعد أن عاد من مصر وذلك لزيارة ذويه وأسرته حيث مكث معتقلاً ثلاث أشهر بتهمة انتمائه لحركة فتح، وبعد انتهاء المحكومية تفاجئ بمنعه من السفر إلى مصر لتكمله دراسته الجامعية، ولكنه قدم عريضة اعتراض للحاكم العسكري حيث تم الغاء قرار المنع وسمح له بالمغادرة، عام 1982م أنهى دراسته الجامعية وعاد بعدها إلى أرض الوطن.
بعد عودته من مصر بشهرين اعتقل وتم محاكمته وحكم عليه بالسجن أربع سنوات، تم الافراج عنه عام 1985م قبل قضاء المدة بسنة واحده، بعد خروجه من السجن بمدة أثنى عشر يوماً، تم اعتقاله مرة أخرى لمدة "36" يوم أخضع للتحقيق والتعذيب وتم الافراج عنه.
مع بداية الانتفاضة الأولي المباركة نهاية عام 1987م وبداية العمل الثوري الذي كان ينتظره بفارغ الصبر والتي شارك فيها منذ بدايتها، تم اعتقاله إدارياً لمدة "18" عام 1988م، واعتقل مرة أخرى خمس شهور إدارياً، عام 1989م، وكذلك اعتقل عام 1990م خمس شهور إدارياً مرة ثانية.
في أواخر عام 1990م تم اختطافه دون علم ذويه أو أي شخص حيث تأكد فيما بعد أنه موجود في سجن غزة المركزي وقد خضع للتحقيق والتعذيب، ثم استدعاء زوجته بعد عشرة أيام من اختطافه للتحقيق معها، وبعد ثلاث أيام وبتاريخ 03/11/1990م وفي تمام الساعة الثانية صباحاً جاءت قوة من الجيش الإسرائيلي إلى منزلهم وتم ابلاغ ذويه بخبر استشهاده داخل السجن.
كان الشهيد/ عطية الزعانين رحمه الله دائماً في مقدمة الشباب خلال الانتفاضة الأولي ومن نشطائها في مقارعة العدو الإسرائيلي، حيث كان ذو شخصية قوية وقائداً مميزاً ومثالاً للشجاعة والرجولة والأقدام، مضحياً بكل شيء.
كان الشهيد/ عطية الزعانين رفيق درب الشهيد/ رفيق السالمي، وإسماعيل أبو غرارة وسعيد أبو علم وجمال الزعانين وفواز واكرم وإبراهيم وكل مجموعات الشهيد/ رفيق السالمي وآخرين، الذين امتشقوا السلاح دفاعاً عن الوطن باذلين أرواحهم ومستقبلهم بمستقبل شعبهم العظيم.
رحم الله الشهيد البطل/ عطية عبد العاطي الزعانين (أبو الطاهر) وأسكنه فسيح جناته