تاريخ النشر: 2018-01-15 | 12:23
تاريخ النشر: 2018-01-15 | 12:23
أمد/ متابعة: يوافق اليوم ذكرى استشهاد سعيد صيام، عضو المكتب السياسي لحركة حماس، ووزير الداخلية الفلسطيني في حكومة حماس.
في عام 2009 من عصر ذلك اليوم سمع انفجار ضخم هز مدينة غزة ناتج عن استهداف طائرات الاحتلال للقيادي في حركة حماس سعيد صيام والذي قال الاحتلال عن استهدافه آنذاك "تحقيق إنجاز كبير".
سعيد محمد صيام من مواليد مخيم الشاطئ في يوليو عام 1959م، لأسرة تعود أصولها لقرية الجورة المحتلة قضاء المجدل، تخرّج عام 1980 في دار المعلمين في رام الله وحصل على دبلوم تدريس العلوم والرياضيات، ثم أكمل دراسته الجامعية في جامعة القدس المفتوحة وحصل منها على شهادة البكالوريوس في التربية الإسلامية عام 2000م.
عمل صيام معلماً في مدارس وكالة غوث وتشغيل اللاجئين في غزة من العام 1980 حتى نهاية العام 2003 حيث اضطر إلى ترك العمل بسبب مضايقات إدارة الوكالة له على خلفية انتمائه السياسي، وكان عضواً في مجلس أمناء الجامعة الإسلامية في غزة، وعضواً للهيئة التأسيسية لمركز أبحاث المستقبل.
بدأ سعيد صيام مشواره الدعوي داعياً في المسجد الأبيض بمخيم الشاطئ، ثم وسع دائرة دعوته عندما انضم كواعظ مرافقا للفرق الفنية التي أسسها الشيخ أحمد ياسين، فكان يقف داعيا وموجهاً متطوعاً في الأفراح الإسلامية التي تُحييها هذه الفرق في قطاع غزة، ثم انطلق لتقديم مواعظه مع الفرق الفنية إلى الضفة الغربية والأراضي المحتلة عام 1948م.
ثم انتقل إلى حي الشيخ رضوان ليؤسس مع مجموعة من إخوانه مسجد اليرموك ويعمل إماماً وخطيباً متطوعا في مسجد اليرموك لسنوات عديدة.
بايع جماعة الإخوان المسلمين أثناء دراسته في معهد المعلمين في رام الله عام 1979م، واعتقل صيام أربع مرات في سجون الاحتلال بين عامي 1989-1992 كما أُبعد مع مئات من قادة العمل الإسلامي إلى مرج الزهور في جنوب لبنان عام 1992م.
وفي عام 1995م اعتقله جهاز المخابرات الفلسطيني على خلفية الانتماء السياسي لحركة حماس ضمن حملة الاعتقالات الواسعة التي شنَّتها السلطة ضد حركتي حماس والجهاد الإسلامي؛ إثر تبنِّي الحركتين سلسلة من العمليات الاستشهادية في الداخل المحتل.
مثّل صيام حركة "حماس" في لجنة المتابعة العليا للقوى الوطنية والإسلامية، وكان مسؤولاً عن دائرة العلاقات الخارجية في الحركة، كما شغل عضوية المكتب السياسي لسنوات عديدة حتى استشهاده.
في عام 2006م، لمع نجم عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" سعيد صيام، عندما حصل في الانتخابات التشريعية عن كتلة التغيير والإصلاح على نحو 76 ألف صوت، وهو الرقم الأعلى على الإطلاق في الانتخابات الفلسطينية.
وعقب فوز حماس بأغلب مقاعد المجلس التشريعي في الانتخابات عام 2006م، شكلت الحركة حكومة منفردة بعد رفض الفصائل المشاركة فيها، أُسندت لسعيد صيام وزارة الداخلية، ليبرز هنا دور الرجل في إدارة سلسلة من الأزمات التي عصفت بالأجهزة الأمنية حينها.
في نهاية ديسمبر من عام 2008م، قصفت طائرات الاحتلال الحربية أكثر من مئة موقع حكومي، جُلها تتبع لوزارة الداخلية، أودت بحياة قرابة 250 رجل أمن، ما وضع صيام أمام تحدٍ كبير في إدارة وزارته في ظل عدوان ساحق، وضرورة حتمية لحماية الجبهة الداخلية.
ارتقت روح صيام في 15/1/2009م، برفقة نجله محمد وشقيقه وزوجة شقيقه، بالإضافة إلى عدد من الفلسطينيين، ليختتم بذلك حياة برع فيها مربياً وداعية ومجاهداً وقائداً ووزيراً وشهيداً.