تاريخ النشر: 2016-12-16 | 11:21
تاريخ النشر: 2016-12-16 | 11:21
ذكرى رحيل العميد خالد احمد محمد يونس (الحاج توفيق)
خالد أحمد محمد يونس من مواليد جلجوليا قضاء الناصرة عام 1950م وهو من عائلة فلسطينية مناضلة بقيت منزرعة في الأرض المحتلة عام 1948م ولم تهاجر منها، أنضم العديد من أبنائها للثورة الفلسطينية منذ انطلاقة حركة فتح وأصبحوا من القادة العسكريين والسياسيين فيما بعد، حيث استشهد عدد منهم.
أنهي خالد يونس دراسته الأساسية والاعدادية والثانوية في مدارس جلجوليا.
غادر بلدته عام 1968م إلى الأردن حيث التحق في ذلك العام بحركة فتح القطاع الشمالي، ومن ثم غادر إلى جنوب لبنان، حيث شارك مع إخوانه في تأسيس القواعد الارتكازية المقاتلة للثورة الفلسطينية في منطقة العرقوب (جنوب لبنان) عام 1968م، وقاد العديد من الدوريات المقاتلة ضد العدو الصهيوني داخل الأرض المحتلة.
تسلم العديد من المهام العسكرية والتنظيمية في جنوب لبنان حيث عين (آمر قاعدة عسكرية بمنطقة الهبارية في العرقوب) ومن ثم أمر قاعدة في القطاع الأوسط عام 1970م.
اجتاز العديد من الدورات العسكرية والتنظيمية (الخارجية والمحلية) ومنها دورة الكوادر العسكرية في الجزائر ودورة قادة كتائب مشاة في المركز الحزبي بتعز باليمن.
عام 1978م وعام 1982م وخلال اجتياح إسرائيل لجنوب لبنان كان له دور فاعل ومميز مع رفاق دربه في التصدي للاجتياح الاسرائيلي.
خرج عام 1983م إلى اليمن مع القوات ومن ثم عاد إلى جنوب لبنان حيث تسلم عام 1986م مسؤولية مديرية اللوازم العامة في لبنان للحركة، وفي عام 1992م عين قائداً لقوات أجنادين في مخيم البرج الشمالي، وعضواً في قيادة منطقة صور العسكرية ومن ثم عين نائباً لقائد منطقة صور للشؤون العسكرية.
شارك خالد يونس (الحاج توفيق) في غالبية معارك الثورة الفلسطينية دافعاً عن القرار الوطني المستقل، وشارك في القتال ضد المنشقين في البقاع وطرابلس عام 1983م.
أمضي الحاج توفيق حياته مناضلاً مكافحاً من أجل القضية والثورة.
خالد أحمد يونس (الحاج توفيق) متزوج وله ثمانية من الأبناء.
وافته المنية مساء يوم الأحد الموافق 16/12/2007م في جنوب لبنان أثر أزمة قلبية حادة آلمت به وأستسلم لقضاء الله وقدره، تاركاً لمن بعده تاريخاً نضالياً طويلاً وأثراً طيباً لدى جميع رفاق دربه، حيث شهدت له جميع المواقع التي عمل بها بالأقدام والشجاعة ورفاقه بالإخلاص والوفاء والسيرة الحسنة حيث كان مثالاً للمناضل الملتزم والكادر الواعي وقد ساهم بتعزيز وتوطيد العلاقات الفلسطينية اللبنانية.
خالد أحمد يونس (الحاج توفيق) كان دائماً يراوده حلم العودة إلى بلدته جلجوليا إلاَّ أن هذا الحلم لم يتحقق فأوصي أبناءه من بعده أن يستمروا في الطريق حتى العودة بأذن الله، كان يحلم أن يعود للوطن محرراً سيداً وأن يعود إلى بلدته التي أحبها وعشقها وترعرع في شوارعها وأزقتها، لكن يد المنون سبقته فترك لنا تراثاً خالداً.
رحم الله العميد/ خالد أحمد يونس (الحاج توفيق) وأسكنه فسيح جناته
----
ذكرى رحيل القائد احسان قاسم الحاج سمارة سمارة (أبو القاسم)
في مثل هذا اليوم وقبل اثنين وثلاثين عاماً، فقدت حركة فتح مناضلاً عنيداً وكادراً كبيراً من خيرة كوادرها، ومعلم ومدرسة في النضال أنه القائد/ احسان قاسم سمارة (أبو القاسم) مسؤول لجنة نابلس في القطاع الغربي التابع لحركة فتح والذي رحل عنا بعد مسيرة حافلة بالعطاء، حيث سطر خلالها صفحات خالدة ستظل محفورة في ذاكرة الوطن وأرثاً نضالياً لشعبنا الفلسطيني ولكوادر القطاع الغربي.
رحل القائد/ أبو القاسم في دمشق بتاريخ 16/12/1984م بعد أصابته بمرضى عضال ألم به فترة طويلة من الزمن.
احسان قاسم الحاج سماره من مواليد قرية سفارين طولكرم عام 1931م تعلق بحب الأرض منذ أن كان طفلاً، حيث كان والده يعمل مزارعاً ويملك أرضاً بسفارين واللد.
أنهى دراسته الثانوية في مدرسة الفاضلية وحصل على شهادة المترك عام 1951م وعمل مدرساً في معهد خضوري الزراعي، ومن ثم انتقل للعمل في مدرسة الفاضلية، سجن من قبل المخابرات الأردنية لانتمائه لحزب البعث العربي الاشتراكي، وبعد أن تم الافراج عنه، نقل من المدرسة تأديبياً إلى مدرسة عتيل ولم يمنعه ذلك من الاستمرار في عمله الحزبي والتنظيمي.
أثناء عمله ثقف جيلاً كاملاً، التحق معظمهم بالعمل العسكري والفدائي فيما بعد.
أحبه طلابه ووثقوا فيه وكان يختار منهم عناصر للتنظيم.
بعد انفصال الوحدة بين مصر وسوريا أصبح أبو القاسم ناصرياً واعتقل لدى المخابرات الأردنية عدة مرات، أشتهر بصلابته في مواجهة سجانيه.
التحق بحركة فتح منذ انطلاقتها مع أخيه الشهيد القائد/ وليد أحمد نمر الحسن (أبو علي اياد) من قلقيلية الصمود.
عملا معاً على بناء تنظيم الحركة وخاصة من عناصر الجيش الأردني من ضباط وجنود.
أعتقل مرة أخرى من قبل المخابرات الأردنية أودع السجن العسكري في مدينة الزرقاء حيث مكث فترة طويلة، وتم الافراج عنه بعد هزيمة حزيران عام 1967م.
نظراً لخبرة أبو القاسم في بناء الخلايا السرية فقد عمل مع القائد الشهيد/ خليل الوزير (أبو جهاد) في القطاع الغربي وكان من أهم مساعديه بل ساعده الأيمن وخططاً معاً لعمليات نوعية.
عين أبو القاسم مسؤولاً عن لجنة نابلس في القطاع الغربي يعاونه عدد من الكوادر المتقدمة أمثال الأخوة/ محمود العالول، عبد الآله الاثيرة، موريس، أبو توفيق، أبو راشد، أبو خليل، وعدد كبير من خيرة الكوادر والعناصر والذين كانوا يتميزون بحسن الأداء والخلق الثوري والانتماء الوطني الصادق الذي هو أساس البناء وكان له بصمته الخاصة وتأثيره وحب الجميع له والتقيد بتعليماته التي كان يصدرها بأسلوب أخوى.
لقد أمتاز أبو القاسم بالتواضع والخلق الكريم والعطاء بسخاء لقد كان بالفعل مدرسة في النضال.
لقد كانت لجنة نابلس تمارس العمل بصمت والأقل كلفة حتى أنه كان زاهداً في الحياة، وتعلم من عمل معه هذه الميزة الطيبة، حيث عملت زوجته مدرسة وكالة بمخيم اليرموك، وكانت تنتقل بواسطة سيارة السرفيس (الأجرة) ولم يكن يكلف سائقه أن يوصلها للعمل لأنه كان يعتبر ذلك اعتداء على مال الثورة.
المناضل الكبير/ أبو القاسم كان ورعاً تقياً وقائداً يعمل بصمت وبهدوء، كان ذو سمعه طيبة، متدين، يخاف الله في كل تصرف يقوم به.
لم يدق أحد بابه طلباً للمساعدة إلاَّ وعمل جاهداً على تلبية طلبه دون أن ينتظر منه شكراً ولا عرفاناً.
كان المناضل/ أبو القاسم يعمل ليلاً ونهاراً من أجل الوطن والقضية ومن الرواد الأنقياء في حركة فتح والثورة الفلسطينية.
تم تشييع جثمانه الطاهر في مقبرة الشهداء بمخيم اليرموك يوم 17/12/1984م.
لقد ترجل هذا المناضل والقائد الكبير/ أبو القاسم عن صهوة جواده وهو في أوج عطاءه الحركي وكبرياءه الوطني.
لقد كرس المناضل/ أبو القاسم حياته مدافعاً عن قضيته الأولي، كان صاحب حكمة ورؤية، أعطى الكثير لشعبه ووطنه ودافع عن قضية شعبه بكل صدق وأخلاق.
لقد ضحي وناضل وهو من القليلين الذين امتزجت تضحياتهم بإنجازات سجلت تاريخاً مشرفاً.
عاش أبو القاسم كريماً ومات عظيماً، كانت الابتسامة لا تفارق محياه أبداً، اذا طلبته وجدته متواضعاً، يحب الخير للجميع.
لقد ترجل فارس من فرسان حركة فتح والقطاع الغربي المشهود لهم، وواحداً من خيرة رجالاتها، أنه ابناً باراً من أبناء فلسطين الذين نذروا أنفسهم من أجل الوطن والشعب والقضية.
سلاماً عليك يوم ولدت، وسلاماً عليك يوم تبعث حياً.
رحم الله القائد/ احسان قاسم الحاج سمارة (أبو القاسم) وأسكنه فسيح جناته
----
الذكرى السنوية لرحيل العميد الركن توفيق يعقوب ذياب التميمي
توفيق يعقوب ذياب حسن التميمي من مواليد قرية دير نظام، قضاء رام الله بتاريخ 5/2/1960م ، أنهى دراسته الاساسية والإعدادية والثانوية فيها، تم اعتقاله من قبل قوات الاحتلال الاسرائيلي عام 1977م حيث كان عمره وقتذاك سبعة عشر عاماً، التحق بتنظيم حركة فتح عام 1978، وأبعد عن ارض الوطن الى الأردن عام 1980م.
غادر الأردن الى لبنان وتفرع بالقوات العسكرية للحركة بتاريخ 17/8/1981م حيث التحق بالكتيبة الطلابية (كتيبة الجرمق) قوات القسطل بجنوب لبنان . شارك ضمن الكتيبة الطلابية خلال اجتياح اسرائيل للبنان عام 1982م، وكان أحد أبطال قلعة الشقيف.
أرسل الى بلغاريا حيث التحق بالكلية العسكرية هناك وتخرج عام 1986م، حيث حصل على البكالوريوس في العلوم العسكرية.
بعد تخرجه التحق بقوات الثورة الفلسطينية في العراق عام 1986م.
عاد الى ارض الوطن عام 1999م ، حيث لم يتمكن من العودة مع القوات عام 1994م لرفض اسرائيل دخوله الى ارض الوطن، اعتقل من قبل قوات الاحتلال عام 2004م وأمضى عاماً كاملاً في السجون الاسرائيلية. التحق بدورة القيادة والأركان في الجزائر عام 2009م، حيث حصل على شهادة الماجستير في العلوم العسكرية.
بعد العودة عمل في جهاز الوحدة الخاصة مع الشهيد/ بشير نافع وكان من القيادات المؤسسة لتلك الوحدة.
تقلد العديد من المناصب العسكرية وفي جهاز الاستخبارات العسكرية منها:
- مدير استخبارات رام الله.
- مدير أمن الجهاز في الاستخبارات العسكرية.
- مدير العمليات في الاستخبارات العسكرية.
وكان آخرها مدير ادارة الملحقيات العسكرية في الاستخبارات العسكرية حتى توفاه الله.
العميد الركن/ توفيق يعقوب التميمي (ابو يعقوب) متزوج ولله أربعة أبناء.
انتقل الى رحمة الله تعالى يوم الاربعاء الموافق 16/12/2015م وهو على رأس عمله إثر ازمة قلبية حادة آلمت به، وتم تشيع جثمانه الطاهرة بمراسم عسكرية بعد الصلاة عليه ودفن في مقبرة رام الله، وها هي روحه تصعد الى بارئها بعد أن أدى واجبه الوطني والإنساني على أكمل وجه.
كان الراحل ذو حماس ووطنية مميزة عن كثير من اقرانه، وكان دائماً ملتزماً ومنضبطاً.
رحم الله العميد الركن / توفيق يعقوب التميمي (ابو يعقوب) واسكنه فسيح جناته.