تاريخ النشر: 2015-10-03 | 23:20
تاريخ النشر: 2015-10-03 | 23:20
سامي أبو غوش ابن الشهيد/ محمد ذياب أبو غوش الذي استشهد عام 1948م دفاعاً عن الأرض في معركة فلسطين وحدوث النكبة، حيث ولد سامي محمد ذياب أبو غوش قبلها بثلاث سنوات أي عام 1945م في قرية عمواس التي قام العدو بتدميرها وتشريد أهلها الأصليين منها، مما أدى إلى هجرت أهالي المدن والقرى من أنحاء مختلفة من فلسطين من ديارهم خوفاً على النساء والأطفال، حيث قامت مجموعات مسلحة من اليهود بهجمات إرهابية عنيفة على أهلنا العزل في تلك القرى.
انتقلت عائلة سامي غوش إلى الضفة الغربية حتى أكمل دراسته في مدارسها حتى حرب العام 1967م والتي شنت فيها إسرائيل حرب خاطفة احتلت فيها كل من: قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها مدينة القدس بالإضافة إلى أراضي في الجولان وسيناء، مما حدا بعائلته إلى الهجرة مرة ثانية إلى الأردن، كما هو حال العديد من الأهالي.
عندما انتقل سامي أبو غوش إلى الأردن التحق في ذلك الوقت بالتنظيمات الفدائية ومن ثم عندما تم تأسيس الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين في شباط عام 1969م كان من أوائل الذين شاركوا في هذا التأسيس.
لقد كان الحاج سامي أبو غوش يمتلك الإرادة والعزيمة النضالية الصلبة والحزم والشجاعة، حيث نذر نفسه من أجل شعبه وقضيته الماجدة، ومن أجل قضايا أمته العربية وأحرار العالم.
لعب الرفيق/ سامي أبو غوش دورا فعالاً في صفوف الثورة الفلسطينية والجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، حيث كان من المخططين الرئيسيين والعقل المدبر لتوجيه ضربات موجعة للإسرائيليين.
أنتقل الرفيق سامي أبو غوش من الساحة الأردنية بعد أحداث أيلول الأسود عام 1970م، و1971م وخروج المقاومة الفلسطينية من الساحة الأردنية إلى سوريا ومن ثم إلى لبنان لممارسة مهامه النضالية والكفاحية ضمن إطار الجبهة الديمقراطية.
أنتخب الرفيق/ سامي أبو غوش عضواً في اللجنة المركزية للجبهة الديمقراطية منذ تأسيسها، وتولي مسؤولية أمانة سر اللجنة المركزية للجبهة الديمقراطية ومسؤولها المالي.
تعرض الرفيق/ سامي أبو غوش لأكثر من محاولة اغتيال، بعد اتخاذ جهاز الموساد الإسرائيلي قراراً بملاحقته وتصفيته جسدياً، الَّا أنه في النهاية تمكن الموساد من تصفية الرفيق الحاج/ سامي أبو غوش عن طريق تفجير سيارته في منطقة الجامعة العربية في مدينة بيروت بتاريخ 1/10/1981م، برفقة زوجته الرفيقة/ مها حسن أبو غوش.
لقد كان الرفيق الحاج/ سامي أبو غوش مثالاً للنضال، ناكراً لذاته متفانياً في العطاء من أجل القضية التي أفنى عمره في سبيلها، الَّا وهي قضية فلسطين المركزية.
أن شجرة الثورة والصمود والتصدي كانت تسقى على الدوام من دماء الشهداء، فضلاً عن عرق المقاتلين والمناضلين الثوريين، حيث أزهرت شجرة الثورة وأينعت، وبدماء الشهداء الطاهرة، أزهرت حقوق شعبنا الفلسطيني الوطنية حيث لم يعد ممكناً تجاهل هذه الحقوق أو النكوص عنها، فالشهداء هم الذين غيروا المعادلة على مدار الزمن، حيث أن شلال دم الشهداء هو نذر الحق.
لقد عاش الرفيق الحاج/ سامي محمد ذياب أبو غوش فقيراً، ومات فقيراً، حيث ترك خلفه سجل تاريخه النضالي وإخلاصه وسمعته النظيفة والطيبة.
رحم الله الشهيد الرفيق الحاج/ سامي محمد أبو غوش وأسكنه فسيح جناته مع النبيين والصديقين والشهداء وحسن أولئك رفيقاً.
-----
المقدم / محمد عبدالله أبو عياش (شاستري)
الذكرى الثلاثون للغارة الإسرائيلية على مقرات القيادة الفلسطينية في تونس عام 1985م.
الشهيد/ محمد عبدالله أبو عياش من مواليد سلفيت عام 1950م، درس في مدارسها والتحق مبكراً بالثورة الفلسطينية بعد حرب حزيران عام 1967م، تدرب في معسكر الهامة بدمشق وكان من أصغر المقاتلين سناً، شارك في العديد من العمليات العسكرية داخل الأرض المحتلة، تتلمذ على يد القائد الشهيد/ أبو علي إياد رحمة الله عليه، عين عام 1970م مسؤولاً عسكرياً عن منطقة الأشرفية في قوات الميليشيا، بعد خروج قوات الثورة الفلسطينية من العاصمة الأردنية عمان التحق بقطاع عجلون حيث عين آمر وحدة عسكرية في منطقة (مثلث اشتفينا) وتحت آمر الشهيد القائد/ أبو علي إيلاد حيث تطبع بصفاته وأخلاقه الثورية.
خلال أحداث تموز عام 1971م بين المقاومة والجيش الأردني أصيب شاستري بيده وفقد أصبعين، كان من المقربين من الشهيد القائد/ أبو علي إياد، وعند ما استشهد القائد أبو علي إياد وانتهاء الوجود العسكري المسلح في الساحة الأردنية استطاع شاستري الانسحاب حتى وصل إلى الأراضي السورية ومن ثم إلى لبنان، حيث تسلم هناك قائداً للمليشيا في المنطقة الرئيسية الجنوبية والتي كانت تضم الشياح وبرج البراجنة، وخلال الحرب الأهلية عام 1975م التي حدثت على الساحة اللبنانية شارك في الدفاع عن قوات الثورة والشعب الفلسطيني في مخيماته وكذلك شارك في معارك الجبل في لبنان، عندما تم تشكيل قوات اجنادين على الساحة اللبنانية عام 1976م، أسندت إليه قيادة كتيبة رأس العين والتي كانت من أفضل كتائب القوات في ذلك الوقت.
حصل شاستري على دورة قادة كتائب في الاتحاد السوفيتي، ومن ثم أرسل عام 1979م إلى يوغسلافيا لدورة القيادة والأركان وكان مدتها سنتين تخرج منها حاصلاً على ماجستير في العلوم العسكرية.
كان شاستري في ذلك الوقت أصغر قائد عسكري في حركة فتح.
شارك شاستري في حرب عام 1982م، وأصيب بجراح وهو يقاتل دفاعا عن فلسطين والثورة، ولم تكن الجراح بالنسبة له إلَّا أوسمة تدفعه إلى المزيد من التضحية.
بعد خروج قوات الثورة من بيروت وانتقال القيادة إلى تونس حضر شاستري عام 1984م وعين في العمليات المركزية مديراً للدراسات الاستراتيجية والتخطيط.
حصل شاستري على شهادة البكالوريوس في علم النفس والاجتماع من جامعة بيروت العربية.
في صبيحة يوم 1/10/1985م قامت ثماني طائرات حربية إسرائيلية بالإغارة على مقرات قيادة المنظمة في ضاحية حمام الشط القريبة من العاصمة التونسية سقط على أثر تلك الغارة العشرات من الضباط والعسكريين الفلسطينيين والتونسيين وكان من ضمنهم الشهيد المقدم/ محمد عبد الله أبو عياش (شاستري) أبو العبد الذي استشهد في تلك الغارة مع رفاق الدرب.
كان استشهاد المقدم/ شاستري هو أرفع وسام حصل عليه حيث لقى وجه ربه شهيداً، نقل جثمانه الطاهر مع جثامين بعض الشهداء إلى الأردن حيث تم دفنهم في مقبرة سحاب الإسلامية بالعاصمة الأردنية عمان، والشهداء الآخرون دفنوا في مقبرة الشهداء بحمام الأنف بتونس.
لقد كان الشهيد/ شاستري معروفاً من قبل الجميع، وقريباً إلى عقولهم وقلوبهم، كان من النبلاء والمخلصين في حركة فتح.
رحل عنا الشهيد أبو العبد وهو رجل من خيرة الرجال، وأعز الرجال الأوفياء، في زمن عز فيه الرجال، وندر فيه الوفاء.
لقد أرتحل إلى الرفيق الأعلى المناضل/ شاستري، هذا المناضل الذي ترجل عن صهوة جواده، وهو في أوج عطاءه الحركي والثوري وكبرياءه الوطني.
أرتحل ملتحقاً بكوكبة المناضلين الشهداء الذين سبقوه، وعبدوا الطريق للأجيال القادمة.
في ذكرى استشهاده الثلاثين، سيبقى الشهيد/ شاستري حياً في قلوبنا، وقلوب كل الشرفاء والمناضلين الذين حملوا الهم الوطني ردحاً من الزمن، وقدموا التضحيات الجسام من أجل حرية هذا الوطن واستقلاله واقامة دولته الفلسطينية على ترابه.
فالشهداء الذين استشهدوا في الغارة الإجرامية على ضاحية حمام الشط بتونس، قدموا أغلى ما يملكون في سبيل قضيتهم، وكانت لهم مواقف بطولية، سوف تظل محفورة في قلوب وعقول ووجدان كل اخوانهم وابنائهم.
رحم الله الشهيد البطل المقدم/ شاستري (أبو العبد)، وجميع شهدائنا وأسكنهم فسيج جناته،،
-----
شفيق أحمد نمر (أبو فراس)
نائب قائد كتيبة الصاعة الثانية
بقلم لواء ركن/ عرابي كلوب 1/10/2015م
النقيب الشهيد/ شفيق أحمد نمر (ابو فراس) أستشهد بتاريخ 1/10/1976م، وهو يتصدى للقوات السورية في جبل لبنان، مدافعاً عن شعبنا الفلسطيني وثورته.
ولد/ شفيق أحمد نمر عام 1946م في قرية بروقين قضاء نابلس، حيث أنهى دراسته الأساسية والاعدادية والثانوية في مدارسها.
بعد حصوله على الثانوية العامة التحق بالكلية العسكرية الأردنية، حيث كان يراوده هذا الحلم وهو صغير أن يصبح ضابطاً عسكرياً ليدافع عن ثرى الوطن، لكن للأسف حصلت هزيمة عام 1967م خدم الضابط/ شفيق أحمد نمر في وحدات الجيش الأردني حتى عام 1970م، عندما بدأت أحداث أيلول الأسود بين المقاومة الفلسطينية والجيش الأردني، على أثرها ترك الجيش الأردني والتحق في نفس العام بقوات الثورة الفلسطينية (حركة فتح) وقواتها العاصفة، ليبدأ بكل اندفاع ثوري متواصل معارك التصدي ضد المؤامرة بكل فصولها وكل شخوصها وساحاتها.
التحق الضابط/ شفيق احمد نمر (أبو فراس) بعد الخروج من الأردن مع زملاءه من قوات الجيش الأردني في التشكيل الذي تم أنشاءه لقوات اليرموك بقيادة العميد الركن/ سعد صايل (أبو الوليد) الذين عين قائداً لقوات اليرموك والتي انبثقت عن ضباط وأفراد الجيش الأردني، وهو مبني على أسس نظامية وضم في تشكيله التالي:
(كتيبة الصاعقة الأولى، والثانية، والثالثة، الوحدة الخاصة، المدفعية الأولى، والثانية، قيادة القوات وملحقاتها).
التحق الضابط/ شفيق أحمد نمر (أبو فراس) للعمل في كتيبة الصاعة الثاني وتدرج فيها حتى وصل إلى نائب قائد الكتيبة.
شارك الضابط/ أبو فراس في الدفاع عن الثورة الفلسطينية والمخيمات الفلسطينية في لبنان أثناء أحداث إيار عام 1973م، وحين اندلعت حرب العرقوب في بداية عام 1974م كان أبو فراس قائد السرية التي صمدت في كفر شوبا، والتي الحقت بالعدو الإسرائيلي هزيمة نكراء حيث تمت ترقيته ميدانياً، وعلى امتداد المؤامرة التي اندلعت على أرض لبنان، بهدف تصفية الثورة الفلسطينية المسلحة كان الشهيد البطل/ أبو فراس في طليعة المناضلين الذين خاضوا معارك الصمود والتصدي كنائب لقائد الكتيبة، فعلى رأس رفاقه المقاتلين أنتصب أبو فراس فوق قمم التلفريك في الجبل، ملحقاً بالقوات الأنغرالية خسائر فادحة، وهزائم لن تنسى.
وهكذا منذ اللحظة الأولى وحتى اللحظة الأخيرة، ظل الشهيد البطل النقيب شفيق أحمد نمر مشرعاً بندقيته في وجه أعداء الثورة حتى سقط شهيداً برصاص القوات السورية.
أستشهد النقيب/ شفيق أحمد نمر (أبو فراس) بتاريخ 1/10/1971م وهو يتصدى ببسالة نادرة لرصاص القوات السورية والتي تحالفت مع قوات الانعزاليين على شعبنا وثورتنا وأمتنا في معركة الجبل.
هذا وقد نعت حركة فتح والقيادة العامة لقوات العاصفة الشهيد البطل النقيب/ شفيق أحمد نمر (أبو فراس) نائب قائد كتيبة الصاعقة الثانية في قوات اليرموك، وهو يدافع عن الثورة الفلسطينية وجماهير الشعبيين اللبناني والفلسطيني في قمم جبال المتن الأعلى، مجددة العهد لكل الشهداء بأن البنادق لن تتراجع وأن المسيرة لن تتوقف، وأن كل نقطة دم ينزفها شعبنا وثوارنا لابد أن تتحول إلى حافز جديد وإلى نار جديدة تحرق المؤامرة والمتآمرين...
المجد والخلود لشهدائنا الأبرار والخزي والعار للخونة والمتآمرين.
رحم الله الشهيد البطل النقيب/ شفيق أحمد نمر (أبو فراس)
واسكنه فسيح جناته