تاريخ النشر: 2016-10-03 | 12:40
الشهداء من اليمين: سعيد بدوي وسمير اسماعيل وعرفان شاهين ومعتصم هواري
تاريخ النشر: 2016-10-03 | 12:40
الشهداء من اليمين: سعيد بدوي وسمير اسماعيل وعرفان شاهين ومعتصم هواري
* ذكرى الشهيد النقيب سعيد محمد بدوي (مفيد المصري)
سعيد محمد بدوي من مواليد مدينة اللد المحتلة عام 1945م، حيث هاجرت أسرته بعد نكبة عام 1948م والتي حلت بالشعب الفلسطيني وتم تهجيره من أرضه إلى عمان حيث التحق سعيد بالدراسة في مدارسها وحصل على الثانوية العامة.
التحق سعيد محمد بدوي والذي اتخذ لنفسه اسماً حركياً هو (مفيد المصري) بحركة فتح عام 1968م، حيث تلقي عدة دورات عسكرية في معسكرات الحركة وعمل في جهاز الرصد المركزي، شارك في الدفاع عن الثورة الفلسطينية في أحداث أيلول الأسود عام 1970م بالأردن، وانتقل مع قوات الثورة إلى الساحة اللبنانية حيث أنضم مجدداً إلى قوات أمن الرئاسة الــ (17).
شارك في كافة معارك الدفاع عن الثورة الفلسطينية وجرح عدة مرات.
متزوج وله خمسة من الأولاد وثلاثة بنات وعندما أستشهد كانت زوجته السيدة سهام حامل.
سعيد بدوي أو (مفيد المصري) كان رجل المهمات الخاصة المعقدة في جهاز الــ (17)، ينفذ كل شيء بصمت ودقه لا يعرف كلمة مستحيل.
من جراح مفيد المصري نقرأ بعض تاريخه النضالي، خمس مرات وبعدد أولاده جرح الشهيد النقيب/ سعيد محمد بدوي (مفيد المصري)، جرح مرة في الجنوب ومرات في الجبل وبيروت خلال (حرب السنتين) وخلال حصار بيروت.
جراح سعيد بدوي كانت أوسمة شرف لم تزده إلاَّ شجاعة واقداماً كان سعيداً بدوي في ميدان المعركة مثالاً للفدائي البطل الذي يقاتل بكل ما لديه من قوة.
أستشهد النقيب/ سعيد محمد بدوي بتاريخ 01/10/1985م أثناء الغارة الصهيونية على مقرات قيادة المنظمة في ضاحية حمام الشط بتونس.
وفي تونس سقط إبن مدينة اللد المحتلة شهيداً قبل أن يكتمل حلمه بالعودة إلى مسقط رأسه، حاملاً جراحه وكاتباً وصيته بالدم لأبنائه أن يواصلوا المسيرة ويكملوا المهمة التي من أجلها سقط هؤلاء الشهداء.
سعيد بدوي (مفيد المصري) كان دينامو العمل الموكل إليه، لا يكل ولا يمل، وكان باستمرار في كل مكان يطلب إليه العمل أو الذهاب إليه، نقل جثمانه الطاهر إلى العاصمة الأردنية عمان حيث ووري الثرى في مقبرة سحاب الاسلامية مع زملائه الشهداء الذين سقطوا من جراء الغارة.
رحم الله الشهيد البطل النقيب/ سعيد محمد بدوي (مفيد المصري) وأسكنه فسيح جناته.
* ذكرى الشهيد الملازم أول سمير محمد اسماعيل
ولد شهيدنا البطل الملازم أول/ سمير محمد اسماعيل في مدينة جنين عام 1957م، حيث التحق بمدارسها وحصل على شهادة الثانوية العامة عام 1975م وهو العام الذي التحق فيه بحركة فتح بعد وصوله إلى بيروت، تلقي سمير اسماعيل دورات عسكرية في معسكرات تدريب الحركة في لبنان، وشارك في الدفاع عن الثورة خلال الحرب الأهلية التي عصفت في لبنان، وكذلك شارك في الدفاع والتصدي للأجتياح الإسرائيلي للعاصمة اللبنانية بيروت عام 1982م وكذلك المنشقين في طرابلس عام 1983م.
أستشهد الملازم أول/ سمير محمد اسماعيل بتاريخ 01/10/1985م أثناء الغارة الصهيونية على مقرات منظمة التحرير الفلسطينية في العاصمة التونسية.
في جنين كان مولده عام 1957م، وفي تونس كان استشهاده عام 1985م وما بين مولده وأستشهاده حفلت حياته بمحطات نضالية كثيرة أهمها كانت عام 1975م عندما التحق بقطار الثورة والتي تقوده حركة فتح، ويذكر عن الشهيد البطل/ سمير محمد اسماعيل أنه بكى فرحاً عندما أحتضن الكلاشنكوف لأول مرة في حياته.
في معسكرات التدريب كانت اهتمامات الشهيد تنصب أضافة إلى الأسلحة المختلفة باتجاه محاضرات الطبوغرافيا العسكرية، لأنه كان يدرك بأن ذلك اليوم الذي يطلب فيه التوجه إلى الأرض المحتلة ليس ببعيد، وهذا يتطلب منه جهداً مضافاً لمعرفة الطبوغرافيا العسكرية حتى تكون مهماته المستقبلية غير معقدة وقد نال أعجاب مدربيه وإخوانه في المعسكر.
بعد ذلك أنتقل إلى واجبات ومهمات نضالية اخرى وقد أبلي فيها بلاء حسناً، إلى إن جاء الغزو الصهيوني للبنان عام 1982م وقد شارك شهيدنا بفعالية في صد الهجمات الصهيونية المتلاحقة إلى أن جاء الخروج من بيروت العاصمة.
توجه شهيدنا بعد ذلك إلى طرابلس وهناك عاش مأساة آخري ووجد نفسه مجبراً في مقاتلة الأخوة الأعداء خلال الانشقاق المدعوم من سوريا، وأضطر إلى ركوب البحر مرة أخرى إلى المنافي القسرية متوجهاً إلى تونس، تاركاً خلفه زوجته وابنه في طرابلس.
الشهيد/ سمير محمد اسماعيل لم يستطلع رؤية عائلته التي بقيت في طرابلس بعد خروجه منها متوجهاً إلى تونس، وأستشهد ولم يحقق حلمه في رؤية أولاده وزوجته، هذا هو قدر الفلسطيني أن يستشهد بعيداً عن الوطن والأهل والأحبة.
رحم الله الشهيد البطل الملازم أول/ سمير محمد اسماعيل وأسكنه فسيح جناته.
* ذكرى الشهيد عرفان عبد الحليم شاهين (ستيف)
الشهيد البطل/ عرفان عبد الحليم محمود شاهين (ستيف) من مواليد مدينة نابلس عام 1939م، عاش وترعرع وتربي في حاراتها وأزقتها، وتفتحت عيناه منذ الصغر على قضية شعبه حيث كان يسمع وهو طفل عن الثوار الأبطال عن الشيخ/ عز الدين القسام والمجاهد/ عبد القادر الحسيني وكان يحلم أنه معهم أو يكون شهيداً مثلهم وهو في غمرة الحلم وفي عز طفولته، حيث شاهد بأم عينيه جموع اللاجئين المشردين من بلداتهم وقراهم عام 1948م وبين الحلم والغضب كبر عرفان شاهين حيث اتم دراسته وحصل على الثانوية العامة في نابلس ومن ثم سافر إلى القاهرة وحصل على ليسانس آدب انجليزي من جامعة القاهرة، وبدأ طوافه حول العالم متنقلاً من بلد إلى بلد إلى أن حط الرحال به والتحق عرفان شاهين بالثورة الفلسطينية عام 1968م، في الأردن وتنقل بعدها إلى سوريا ولبنان وتونس.
تزوج عرفان شاهين ورزق بثلاث بنات وهن (ضحى وندى وسهى) وأربعة أولاد وهم (محمد، وأحمد، وحسام، وسامر).
شارك في جميع معارك الدفاع عن الثورة الفلسطينية في الساحة اللبنانية.
كان يقول دائماً لم أعرف الاستقرار وأن الحياة لها معنى إلاَّ يوم أن التحقت بحركة فتح، حيث كان خلال طوافه في العالم يشعر بحجم الظلم والأكاذيب من الصهيونية، وفي خلال الثورة بداء الرد عليها مشاركاً في كل معارك الدفاع عنها مع رفاقه في السلاح.
في تونس وصباح يوم 01/10/1985م أستشهد البطل/ عرفان شاهين (ستيف) خلال الغارة الصهيونية على مقرات منظمة التحرير الفلسطينية بضاحية حمام الشط.
لقد أوصي أبناءه (محمد وأحمد وحسام وسامر) بأن يكملوا المشوار الذي بداءه والدهم حتى تحقيق النصر والتحرير ورفع علم فلسطين فوق مآذن القدس وكنائسها، وعندما سمع أولاده خبر استشهاده والدهم قالوا لقد حقق والدنا طرفاً من الخيار إلاَّ وهو (الشهادة)، ومهمتنا نحن تحقيق الطرف الآخر وهو خيار النصر بأذن الله واقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف.
رحم الله الشهيد البطل/ عرفان شاهين (ستيف) واسكنه فسيح جناته.
* ذكرى الشهيد الرائد الدكتور معتصم عبد اللطيف هواري (جمال هواري)
الشهيد البطل/ معتصم عبد اللطيف رفيق هواري من مواليد بلدة سبسطية قضاء نابلس عام 1946م، درس المرحلة الابتدائية والاعدادية والثانوية في مدارس مدينة نابلس.
التحق بحركة فتح عام 1967م في الأردن، حيث عمل في كل من ساحة الأردن وسوريا ولبنان ومن ثم أنتقل للعمل في مكتب القائد العام.
حصل جمال هواري على العديد من الدورات العسكرية، وكذلك حصل على شهادة دكتوراه في التربية.
شارك جمال هواري في كافة معارك الدفاع عن الثورة الفلسطينية في الساحة اللبنانية.
جمال هواري الذي نذر نفسه من أجل فلسطين تزوج قبل استشهاده في تونس بشهرين فقط، وقبل أن يرى ولده القادم، كانت الغارة الاسرائيلية على مكاتب منظمة التحرير الفلسطينية في تونس، فأستشهد العريس، أما زوجته الأخت/ هداية فقد كانت حامل بطفل، وكانت تقول سأسمي الطفل باسم والدة الحركي (هواري) ليواصل طريق والده إلى القدس.
أستشهد الرائد/ جمال هواري بتاريخ 01/10/1985م مع شهداء آخرين بعد أن تم قصف مقر الأخ القائد العام في تونس.
لقد كان الشهيد/ جمال هواري صورة واضحة المعالم للإنسان الفلسطيني الذي حمل وطنه في القلب والنفس، وحين أستشهد لم تكن أرض وطنه جاهزة لاستقبال جسده الملفوف بعلمها، حمل فلسطين قضية وجسدها تاريخاً وحضارة بالعلم والذي كان يجد فيه شيئاً من فلسطين وحقق بعض ما أراد فحصل بذلك على شهادة الدكتوراه في التربية.
نقل جثمان الرائد/ جمال هواري إلى عمان حيث ووري الثرى في مقبرة سحاب الاسلامية مع الشهداء الذين سقطوا في الغارة في تونس حيث تم تشييعه في موكب رسمي ومهيب يتقدمهم قيادات منظمة التحرير الفلسطينية وجمهور غفير من الشعب الفلسطيني والأردني.
رحم الله الشهيد الرائد الدكتور/ معتصم عبد اللطيف هواري (جمال هواري) وأسكنه فسيح جناته.