تاريخ النشر: 2015-12-30 | 11:19
تاريخ النشر: 2015-12-30 | 11:19
الشهيد الدكتور ثابت أحمد عبدالله ثابت
تحل علينا اليوم الموافق 31/12/2015م الذكرى الخامسة عشر لاستشهاد القائد الكبير الدكتور/ ثابت أحمد عبدالله ثابت (أبو أحمد) أمين سر حركة فتح في اقليم طولكرم، ومدير عام الرقابة في وزارة الصحة الفلسطينية، والذي اغتيل من قبل وحدة عسكرية خاصة إسرائيلية بتاريخ 31/12/2000م.
ولد الشهيد الدكتور/ ثابت أحمد ثابت في قرية رامين قضاء طولكرم عام 1950م، أنهى دراسته الابتدائية والاعدادية في مدارسها ومن ثم حصل على الثانوية العامة من مدرسة الفاضلية الثانوية عام 1968م، توجه بعدها إلى العراق لدراسة الطب حيث التحق بجامعة بغداد بكلية طب الأسنان، خلال دراسته الجامعية التحق بتنظيم حركة فتح في العراق منذ عام 1968م، وكذلك في اتحاد الطلبة، حيث بداء نشاطه التنظيمي من خلال اتحاد الطلاب الفلسطينيين في بغداد، والذي أصبح فيما بعد مسؤولاً عن المكتب الحركي الطلابي، ومن ثم رئيساً للاتحاد العام لطلبة فلسطين فرع العراق.
بعد تخرجه من كلية طب الأسنان عاد إلى أرض الوطن واضعاً نصب عينيه خدمة أ بناء شعبه، وأثناء عودته تم اعتقاله على الجسر حيث أمضى مدة ستة أشهر إدارياً، وقامت السلطات الإسرائيلية بفرض الإقامة الجبرية عليه لمدة ثلاث سنوات.
بعد خروجه من المعتقل أفتتح عيادة له في مدينة طولكرم وكانت في ذلك الوقت مركزاً للعمل التنظيمي والوطني والنقابي.
أنتخب الدكتور/ ثابت ثابت نقيب أطباء الأسنان في الضفة الغربية، حيث كان من مؤسسي حركة فتح في محافظة طولكرم، فدائماً كان يسعى على تقوية التنظيم، حيث تتلمذ على يديه الكثير من الكوادر الفتحاوية.
الدكتور/ ثابت كان مثال الرجل المعطاء المجاهد، فلم يتوان لحظة في أن يكون دائماً في المقدمة، ولم يتأخر قط عن تلبية النداء فكان جندياً وفياً لزملائه ووطنه، وفياً لكل من يستنجد به لأي عمل.
كان الدكتور/ ثابت صاحب فكرة ورؤية وطنية رائعة، ناضل وكافح دفاعاً عن فلسطين وقضيتها، وقد عانى الكثير في مسيرته النضالية الكفاحية.
أمن الدكتور/ ثابت بقوة بأن وحدة الشعب الفلسطيني وتلاحمه من أهم مقومات الصمود والانتصار على سياسات الظلم والقمع والتهجير والطرد والتدمير والإبعاد.
كان قائداً وطنياً صلباً لم تنل من عزيمته وإرادته الاعتقالات المتكررة ولا أوامر الإقامة الجبرية، ولا التهديد بالإبعاد أو الاغتيال، حمل روحه على كفه لنصرة قضايا شعبه.
كان الدكتور/ ثابت من الشخصيات الاعتبارية في محافظة طولكرم، وله سجل تاريخي ونضالي حافل بالعطاء والتضحية والعمل في مجالات مختلفة سياسية وتنظيمية ونقابية ونضالية وجماهيرية، وكان طبيباً بارعاً ومشهوداً له بالكفاءة الطبية.
في صبيحة يوم الأحد الموافق 31/12/2000م، وقبل خروجه من منزله كانت طائرات الهليكوبتر الإسرائيلية تحلق فوق منزله الموجود في الحي الجنوبي والقريب من مصنع كشوري القريب من منطقة الخضوري، وأثناء خروجه من المنزل وركوبه سيارته تفاجأ بأن حشداً كبيراً من قوات الاحتلال الإسرائيلية متواجدة بالقرب من سيارته، وقد بدأت بإطلاق النار عليه من أسلحة مختلفة بغزارة لتخترق جسده الطاهر بالكامل، حيث تعرض الشهيد لعدد من الطلقات في أماكن متفرقة من جسده، نقل على أثرها إلى المستشفى إلَّا أنه فارق الحياة.
الشهيد الدكتور/ ثابت ثابت الذي ذاع صيته في الدنيا وعلى في التاريخ صوته وجال في ميادين البطولة شوطه، وأقترن اسمه بالثبات على مبادئه الوطنية والقومية والثبات حتى التحرير والنصر، لقد أشاع في نفوس الأعداء الفزع والقهر والذعر حتى أصبح ذلك المارد الفتحاوي الذي يشكل خطراً على الأعداء.
الشهيد الدكتور/ ثابت ثابت قائد نقابي بارز، ورجل سياسة وله مكانته بين الأطر والمؤسسات الوطنية والشعبية في الضفة الغربية.
وفي ذكراه الخامسة عشر يجب علينا أن ننطلق إلى الأمام نستمد من الماضي الإرادة والتصميم، ومن الحاضر القوة والصلابة، نشق طريقنا إلى المستقبل بالعمل المشترك المتواصل لتحقيق حلمنا في الحرية والاستقلال وإقامة دولتنا الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف بإذن الله تعالى.
لقد كان الشهيد الدكتور/ ثابت ثابت رجل سلام، وأقام علاقات جادة مع نشطاء سلام من اليسار الإسرائيلي.
لا زالت سيرة الدكتور الشهيد/ ثابت راسخة بين أهالي محافظة طولكرم، تحملها الأجيال ويتغنى بها محبوه ورفاق دربه.
وتكريماً للشهيد الدكتور/ ثابت أحمد ثابت تم إطلاق اسم الشهيد/ د. ثابت على المستشفى الحكومي في محافظة طولكرم، وكذلك على ميدان رئيسي في محافظة طولكرم.
رحمك الله يا أبا أحمد واسكنك فسيح جناته،،
--------------------------
ذكرى رحيل اللواء السفير يوسف رجب محمد الرضيع
يوسف رجب الرضيع من مواليد بلدة بيت لاهيا بتاريخ 28/3/1944م، درس المرحلة الابتدائية والاعدادية في بلدته والثانوية في مدينة غزة، التحق في سن مبكرة بحركة القوميين العرب في قطاع غزة، غادر القطاع بعد انشاء جيش التحرير الفلسطيني حيث التحق بالكلية العسكرية في العراق عام 1965م وتخرج برتبة الملازم عام 1967م، حيث عاد إلى القطاع قبل حرب عام 1967م مباشرة، والتحق بوحدات جيش التحرير الفلسطيني المرابطة في مدينة رفح ضمن كتيبة 329 صاعقة، وعندما نشبت حرب عام 1967م شارك في الدفاع مع زملاءه، الَّا ان الهزيمة المرة التي لحقت بالجيوش العربية واحتلال ما تبقى من أرض فلسطين وأراضي من تلك الدول، كانت حافزاً لذلك الضابط المتخرج من الكلية العسكرية حديثاً، فغادر إلى الأردن والتحق بالجبهة الشعبية لتحرير فلسطين عند انشائها، وخلال عمله في الجبهة الشعبية ترأس عملية اختطاف طائرة العال (الإسرائيلية) إلى الجزائر وذلك رداً على الهجمات الاسرائيلية المتكررة وعدم الإفراج عن المعتقلين الفلسطينيين.
بعد خروج قوات الثورة الفلسطينية من الساحة الأردنية عاد الضابط/ يوسف الرضيع للعمل ضمن جيش التحرير الفلسطيني كتيبة مصعب بن عمير في لبنان، عين بعدها ضابط ارتباط بين منظمة التحرير الفلسطينية والحكومة اللبنانية وبقى في موقعه حتى خروج قوات الثورة الفلسطينية من لبنان، حيث كانت له علاقات مميزة وفتح عدة قنوات مع الحكومة اللبنانية لصالح منظمة التحرير الفلسطينية.
خلال وجوده في لبنان حصل يوسف الرضيع على ليسانس لغة انجليزية، ومن ثم أكمل دراسته العليا في الجامعة اللبنانية عام 1978م حيث حصل على شهادة الماجستير في التاريخ حيث كانت أطروحته حول حرب العصابات، وكذلك حصل على عدة دورات عسكرية متقدمة.
بقى يوسف الرضيع في لبنان بعد خروج المقاومة عام 1982م، حيث سجن لفترة من الزمن ومن ثم أبعدته السلطات اللبنانية إلى تونس، حيث عمل في دائرة العلاقات الدولية التابعة ل (م.ت.ف) والتي كان يترأسها آنذاك السيد الرئيس/ محمود عباس (أبو مازن)، وخلال عمله في الدائرة كان يوسف الرضيع نشيطاً، حيث قام بترتيب عدة زيارات للشهيد الرئيس/ ياسر عرفات إلى العديد من الأقطار الأوروبية.
عين يوسف رجب الرضيع سفيراً لفلسطين في الصين عام 1988م، ثم سفيراً مقيماً بعد ذلك في أثيوبيا، وسفيراً غير مقيم في كينيا والصومال، وأخيراً عين سفيراً لفلسطين في الباكستان حتى رحيله أثر اصابته بجلطة في القلب.
أصدر السفير/ يوسف رجب الرضيع كتاباً عن ثورة عام 1936م.
السفير/ يوسف رجب الرضيع وله ثلاث بنات.
يوم 30/12/2006م أنتقل إلى رحمة الله تعالى اللواء/ يوسف رجب الرضيع سفير فلسطين لدى الباكستان إثر اصابته بجلطة في القلب، وتم احضار جثمانه الطاهرة إلى قطاع غزة حيث وورى الثرى في مقبرة الشهداء شرق مدينة غزة.
السفير/ يوسف الرضيع لم يكتفي بالتأهيل العسكري فقط بل كان لديه دافع المثابرة والاستزادة في التحصيل العلمي والاطلاع على الثقافة بشكل مستمر، لقد كان قارئاً من الدرجة الأولى.
كان الراحل السفير/ حريصاً على أداء الواجب وتحمل المسؤولية في شتى المجالات والتزامه بالعمل الجاد والدؤوب، كان يبذل كل جهده من أجل شرح قضية شعبه في كل المحافل والسفارات التي عمل فيها.
كان السفير/ يوسف الرضيع أحد ضباط جيش التحرير الفلسطيني المميزين واسع الاطلاع والثقافة العالية والدبلوماسية الممتازة وذو شخصية قوية ومتواضعة.
لقد حمل الراحل هموم مأساة شعبه ووطنه وقضيته في جعبته، كما أثبت القدرة والجدارة في كل موقع قيادي وصله، وكان له أسلوبه في إدارة شؤون مهامه.
لقد كان اللواء السفير/ يوسف الرضيع مثالاً للنضال القومي، ناكراً لذاته، متفانياً في العطاء من أجل القضية التي أفنى عمره في سبيلها إلَّا وهي قضية فلسطين.
يوسف رجب الرضيع كان رمزاً للوفاء والمحبة والعطاء، أبن فلسطين البار أنه الفلسطيني الحر، لقد امتاز بالرجولة والأمانة.
رحم الله اللواء السفير / يوسف رجب الرضيع وأسكنه فسيح جناته،،
وإلى أن نلقاك لروحك الطاهرة ولأرواح الشهداء الحب والوفاء والتقدير،،