تاريخ النشر: 2015-12-28 | 13:32
تاريخ النشر: 2015-12-28 | 13:32
الذكرى الخامسة لرحيل اللواء شرطة فهمي يوسف محمد عكيلة (أبو ايهاب)
لواء ركن/ عرابي كلوب
اليوم هي الذكرى الخامسة لرحيل اللواء شرطة متقاعد/ فهمي يوسف عكيلة (أبو ايهاب)، الذي انتقل إلى رحمة الله تعالى بتاريخ 28/12/2010م، عن عمر ناهز الثالثة والسبعون من العمر، بعد رحلة حافلة بالعطاء والعمل الشرطي في خدمة شعبه.
ولد/ فهمي يوسف محمد عكيلة بتاريخ 7/9/1937م في مدينة يافا، وغادرت أسرته حيث استقر بهم المطاف في غزة، تلقى تعليمه الأساسي والاعدادي والثانوي في مدارسها، حيث حصل على شهادة الثانوية العامة عام 1956م، التحق عام 1957م، بأكاديمية الشرطة بمصر وتخرج منها برتبة الملازم عام 1959م، ودبلوم العلوم الشرطية.
التحق بالعمل الشرطي في قطاع غزة بتاريخ 1/7/1959م، حيث عمل في المباحث العامة، وتدرج في الترقي ما قبل الاحتلال الاسرائيلي للقطاع عام 1967م، إلى رتبة النقيب حيث كان مفتشاً للمباحث العامة.
بعد احتلال قطاع غزة عام 1967م، استمر في عمله في خدمة الوطن، وعمل مديراً للتفتيش بإدارة العدل (المحاكم) حتى عام 1979م.
بداية العام 1980م، انتقل إلى العمل في وزارة الصحة بوظيفة مدير إداري لمستشفى ناصر بمدينة خان يونس، ثم عين مديراً عاماً للمستشفيات والوحدات الصحية والرعاية الأولية في قطاع غزة حتى نهاية عام 1994م.
خلال عمله بوزارة الصحة حصل على عدة دورات في إدارة الأعمال، وإدارة المستشفيات والمراكز الصحية وتطوير العمل واستغلال الطاقات والموارد البشرية في فلسطين، كما اجتاز دورة لمدة عام في الإدارة والتطوير بإشراف البنك الدولي وجامعة (هارفورد والجامعة العبرية)، كما قام بالمشاركة في العديد من الندوات والمؤتمرات وورش العمل التي كانت تعقد في القدس، وفي قطاع غزة، وجميعها حول التنمية والتطوير بتمويل المجموعة الأوروبية.
بتاريخ 1/1/1995م، وبعد دخول قوات منظمة التحرير الفلسطينية وقيام السلطة الوطنية في أرض الوطن، صدر مرسوم رئاسي باستدعاء العميد/ فهمي يوسف عكيلة من وزارة الصحة والعودة لممارسة عمله كضابط شرطة سابق بمنصب مدير عام لإدارة البحث الجنائي، حيث مجال تخصصه في الشرطة قبل عام 1967م، وذلك بعد أن تم ترقيته بقرار من السيد الرئيس إلى رتبة العميد.
وبتاريخ 5/5/1995م صدر قرار بتعيينه مساعداً لمدير الشرطة للتفتيش مسؤولاً للحرس الجامعي في مديرية الشرطة.
وفي نهاية عام 1995م صدر مرسوم رئاسي بتعيينه مفتشاً عاماً للشرطة لمحافظات الوطن.
عام 1996م صدر مرسوم بنقله إلى الضفة الغربية لشغل منصب مدير عام شرطة محافظة أريحا، إضافة إلى عمله كمفتش عام للشرطة، مع تكليفه بالإشراف وعمل الترتيبات اللازمة لنشر قوات الشرطة في جميع محافظات شمال الوطن.
في اكتوبر من عام 1967م صدر قرار بنقله إلى قيادة الشرطة في رام الله لمعاودة عمله كمفتش عام للشرطة في الضفة والقطاع.
في عام 1999م تم اختياره كأحد قيادات جهاز الشرطة للمشاركة في دورة تدريبية لقيادات الشرطة الفلسطينية بدعوة من وزارة الداخلية الألمانية، وذلك في معهد إعداد وتعليم الدبلوماسيين في العالم الثالث ببرلين، حيث تم من خلالها الحصول على دراسة نظرية وتطبيقات عملية وميدانية، والاستفادة من الإنجازات والتطوير التي وصلت إليه ألمانيا عبر التاريخ.
بتاريخ 15/1/2001م وبالإضافة إلى عمله كمفتش عام للشرطة، تم تكليفه للعمل مديراً عاماً لإدارة المخدرات بصفة مؤقتة، وذلك لإعادة هيكلة وتنظيم العمل بهذه الإدارة.
رقى إلى اللواء في شهر فبراير عام 2005م، ومن ثم أحيل إلى التقاعد في شهر إبريل عام 2005م.
وهنا تجدر الإشارة بأنه خلال سنوات الانتفاضة الأولى، فقد تم تعيين العميد/ فهمي عكيلة نائباً للقائد العسكري لساحة الداخل في قطاع غزة، بقرار من السيد الرئيس القائد العام/ ياسر عرفات.
اللواء/ فهمي يوسف عكيلة متزوج وله ولدان وبنت.
عمل اللواء/ فهمي عكيلة بكل جد واخلاص من أجل الوطن والشعب والقضية مسخراً كل طاقاته وخبرته الشرطية والعملية في خدمة شعبه، وكان مثالاً للصدق والانتماء، ونموذجاً للعطاء والتضحية، لم يتردد يوماً في أي عمل أوكل إليه، مهما كان ذلك العمل صغيراً أم كبيراً، ناكراً لذاته.
كان مشهود له بالنزاهة والعفة والاستقامة، ويتمتع بأخلاق حميدة، وكرم محمود، لقد كان هادئاً بطبعه، عاشقاً بعمله الذي أحبه منذ عشرات السنين، مضحياً من أجل الآخرين، وكانت له ابداعاته في تدريب الضباط الجدد والاشراف عليهم، حيث أنهم بتفانيهم وعزائمهم يكونوا أقوياء، وبذلك يصبحوا الدعامة القوية واللبنة الصالحة لإرساء قواعد سلطتنا الوطنية وبناء دولتنا الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف.
انتقل اللواء/ فهمي يوسف عكيلة إلى رحمة الله تعالى بتاريخ 28/12/2010م، بعد رحلة حافلة بالعطاء والتضحية.
لقد ترك الراحل خلفه بصمات واضحة في المؤسسة الأمنية الشرطية لدورها المميز في خدمة الجمهور، وكان سباقاً للالتزام بالقيم والمثل التي تبنتها تلك المؤسسة، فكسب حب واحترام وتقدير زملاءه وكل من عرفه.
رحم الله اللواء/ فهمي يوسف عكيلة (أبو ايهاب) واسكنه فسيح جناته،،
-----
الذكرى السنوية الأولى لرحيل اللواء ركن يوسف عبد العزيز أحمد حسن (كايد يوسف أبو نشأت)
ولد يوسف عبد العزيز أحمد حسن (أبو نشأت) في قرية بيت فجار قضاء بيت لحم عام 1945م، حيث تفتحت عيناه على مأساة شعبه الفلسطيني بعد ثلاث سنوات من عمره عندما طرد الشعب الفلسطيني من أرضه في نكبة عام 1948م وشرّد في مخيمات اللجوء والبؤس، التحق بالمدرسة وأنهى دراسته الإبتدائية والإعدادية والثانوية في مدرسة القرية ومن ثم غادر أرض الوطن للدراسة في ألمانيا الغربية، أثناء دراسته التحق بحركة فتح في بداية عام 1966م، وفجأة تحدث نكسة عام 1967م، وتنقطع أوصال الوطن والخارج إلاّ من ثلة آمنت بالله والوطن، حيث خلقت تداعيات نكسة حزيران وعياً جديداً لدى الفعاليات والمجتمع الفلسطيني في الشتات والمخيمات، ولاحت رياح الثورة الفلسطينية تأخذ مسارها الحقيقي، ثورة تخترق جدار العار الذي رسمته نتائج هزيمة حزيران عام 1967م وآثارها المدمرة، واحتلال ما تبقى من الأراضي الفلسطينية وبعض أراضي الدول العربية.
بعد حرب عام 1967م، أعلنت حركة فتح النفير العام لكافة أقاليمها الخارجية وتنظيمها وعليه فقد توجه فرسان من جيل النكبة وعددهم يقدر بحوالي الخمسون طالباً من الطلاب الفلسطينيين الدارسين في ألمانيا الغربية وفرنسا واسبانيا إلى الجزائر بتاريخ 14/6/1967م، من أجل التدريب العسكري حيث كان كايد يوسف (أبو نشأت) واحداً من هؤلاء الطلبة الذين خضعوا إلى دورة عسكرية في معسكر البليدة بالجزائر، وبعد إنتهاء الدورة نُقلو بطائرة عسكرية من الجزائر إلى سوريا وذلك من أجل الإعداد والتجهيز وإضافة بعض التدريبات الأخرى من أجل التوجه إلى الضفة الغربية لإقامة القواعد الإرتكازية تمهيداً للإنطلاقة الثانية بتاريخ 29/8/1967م، حيث قام
الأخ أبو عمار على رأس مجموعة من الكوادر الأساسية للحركة بالدخول إلى الضفة الغربية من أجل تلك القواعد.
قسّمت دورة المتدربين بالجزائر إلى مجموعتين للنزول إلى الداخل حيث عين كايد يوسف أحد قادة تلك المجموعات التي توجهت إلى بيت لحم وبيت فجار وذلك لانتظار وصول السلاح لهم، وتوجهت المجموعة الأخرى إلى مدينة الخليل للبدء في عمل القواعد الارتكازية هناك.
في نهاية أيلول عام 1967م وبعد أن تم اكتشاف واعتقال مجموعة الخليل، غادر كايد يوسف قريته بيت فجار إلى الأردن، حيث قام الجيش الإسرائيلي بالبحث عنه، وعليه أصدر الحاكم العسكري الإسرائيلي قراراً تعسفياً بتفجير منزل والده في قرية بيت فجار نتيجة احتضانه للمجموعة.
أُرسل كايد يوسف في دورة إلى القاهرة بداية عام 1968م، وبعد العودة شارك في معركة الكرامة بتاريخ 21/3/1968م، كذلك أرسل إلى كوبا عام 1968م في دورة حرب عصابات مع ثلاثة من زملائه المناضلين حيث كانت الدورة الأولى مكونة من أربعة فقط في ذلك الوقت وأثناء حفل التخريج قام الزعيم الكوبي/ فيدل كاسترو بإعطائهم مسدسات كتذكار منه.
وبعد عودته من الدورة عين قائد معسكر تدريب في السخنة بالأردن ومنها انتقل إلى القاعدة (مكاور، ماعين) على ضفاف البحر الميت وهي قاعدة للتزود بالسلاح للداخل.
بتاريخ 4/9/1969م صدر قرار من القيادة العامة لقوات العاصفة بتكليف كايد يوسف للانتقال إلى لبنان للعمل بمهمة في القطاع الغربي (الأرض المحتلة)، كان أبو نشأت الذي انضم إلى حركة فتح وقواتها العاصفة، من أوائل القادة العسكريين منذ تمركزه في جبل الشيخ في سوريا ومن ثم في جنوب لبنان.
أرسل أبو نشأت إلى الاتحاد السوفييتي لحضور دورة قادة كتائب في أوديسا (بالاتحاد السوفيتي) عامي 1974-1975م.
أشرف كايد يوسف على تدريب فدائيي العمليات المدوية التي حدثت في قلب الكيان الصهيوني مثل عملية (سافوي عام 1975م، وعملية الشهيد كمال عدوان بقيادة دلال المغربي عام 1978م).
عين كايد يوسف قائداً لكتيبة أبو يوسف النجار في جنوب لبنان، ومن ثم التحق عام 1978-1979م بدورة القيادة والأركان في يوغسلافيا، حيث كانت أول دورة أركان حرب للمنظمة في ذلك البلد، بعد عودته من يوغسلافيا عين قائداً لكتيبة الكفاح المسلح في صور، والتي شاركت بشكل فعال مع باقي القوات في التصدي للاجتياح الإسرائيلي.
بعد الخروج من بيروت عام 1982م على إثر الاجتياح الإسرائيلي وانتقال قوات الثورة إلى الخارج غادر مع القوات إلى اليمن الشمالي عام 1983م حيث عين مسؤولاً للاستخبارات العسكرية لقوات صبرا وشاتيلا.
في عام 1984م عين كايد يوسف مسؤول لجنة الأرض المحتلة في قوات الـ17 تحت إمرة اللواء/ محمود الناطور (أبو الطيب) قائد القوات وكذلك مسؤول لجنة المطاردين.
في عام 1997م عين أمين سر لجنة الكادر الحركي للعسكريين الفتحاويين على الساحة الأردنية بقرار من الشهيد الرئيس/ ياسر عرفات.
تدرج كايد يوسف في الرتبة العسكريةحتى وصل إلى رتبة لواء ركن خلال مسيرته النضالية الطويلة.
كايد يوسف متزوج وله خمسة أبناء (ولدان وثلاثة بنات).
أحيل اللواء الركن/ كايد يوسف (أبو نشأت) إلى التقاعد على الساحة الأردنية بتاريخ 1/10/2009م.
فاضت روح اللواء الركن/ كايد يوسف (أبو نشأت) إلى بارئها يوم 28/12/2014م في عمّان، بعد أن أمضى حياته مجاهداً ومناضلاً لقضية فلسطين وشعبه، وفي رحلة جنازته إلى مثواه الأخير كانت تمثل وحدة وطنية، حيث شارك في تشييعه كل محبيه من قادة فلسطين ورفاق دربه.
لقد كان لالتحاق كايد يوسف (أبو نشأت) في الحياة العسكرية لقوات العاصفة أثراً كبيراً في صقل شخصيته، واكتساب خبرة ميدانية وثقافة عسكرية وفكرية عميقة، حيث كان لهذا الهدف تأثيراً على تفريغ طاقاته النضالية الكافية.
خلال مسيرته النضالية كان ارتباطه العميق بالقضية، وإيمانه الدائم الذي لا يتزعزع بعدالتها وإعادة الحقوق إلى أصحابها.
كايد يوسف عرفه جنوب لبنان مقاتلاً شرساً في التصدي لقوات الإحتلال الإسرائيلي، لقد كان فدائياً مناضلاً معطاءاً كان المدرب والمخطط والقائد.
أبو نشأت تنقل في مواقع عسكرية وإدارية كثيرة داخل حركة فتح والثورة الفلسطينية، في كل أماكن الشتات بين الأردن ولبنان وسوريا، والجزائر، واليمن، تسلم مسؤوليات عدة كان من أخطرها قاطبة مسؤوليته ضمن جهاز القطاع الغربي (الأرض المحتلة) والتي ما كان لها إلا هدف وعنوان واحد وهو مقاومة الاحتلال الصهيوني.
لقد أصبح اللواء الركن/ كايد يوسف مثال الفدائي المحترف للعلم العسكري، وقد قام بالكتابة والتحليل العسكري خلال العدوان على قطاع غزة، وظل ثابتاً على جهاده الطويل ونضاله الثوري حتى أسلم الروح إلى بارئها.
هذا وقد نعته حركة فتح شهيد الواجب الذي وافته المنية في عمان ظهر يوم الأحد الموافق 28/12/2014م، بعد حياة حافلة مليئة بالنضال والتضحية والبطولة.
رحم الله فقيدنا اللواء الركن / كايد يوسف (أبو نشأت) وأسكنه فسيح جناته ،،