تاريخ النشر: 2015-11-21 | 21:17
تاريخ النشر: 2015-11-21 | 21:17
ذكرى رحيل العقيد حسن محمد موسى شبات
يصادف اليوم الذكرى السنوية لرحيل العقيد/ حسن محمد موسى شبات والذي انتقل إلى رحمة الله تعالى بتاريخ 21/11/1999م.
حسن محمد موسى شبات من مواليد بلدة بيت حانون بتاريخ 17/11/1952م.
درس المرحلة الابتدائية في مدارس وكالة الغوث ومن ثم المرحلة الاعدادية في مدارس بيت حانون، وحصل على الثانوية العامة من مدرسة الفالوجا للبنين عام 1970م.
نشأ حسن محمد شبات في بلدة بيت حانون ضمن المناخ السياسي العام الذي كان يعم البلدة، ويربي الشباب على الوطنية ونكران الذات ضمن الأطر التنظيمية المختلفة التي أدت دوراً نضالياً متميزاً في مقاومة الاحتلال.
غادر قطاع غزة متوجهاً إلى ايطاليا عام 1972م ومن ثم إلى العراق حيث تم قبوله في جامعة بغداد، وفي نفس العام التحق بصفوف الثورة الفلسطينية.
خلال الحرب الأهلية في لبنان ترك الجامعة في العراق وسافر إلى لبنان حيث تفرغ للعمل العسكري عام 1976م وذلك أثناء حصار مخيم تل الزعتر.
التحق بجامعة بيروت العربية وحصل على ليسانس فلسفة وعلم نفس عام 1980م.
شارك في كافة معارك الدفاع عن الثورة الفلسطينية على الساحة اللبنانية وعن استقلالية القرار الوطني الفلسطيني.
خلال اجتياح اسرائيل للبنان عام 1982م تم أسره مع زملاءه، وأطلق سراحه عام 1983م ضمن عملية تبادل الأسرى، حيث خرج مع القوات إلى الجزائر والتحق بقوات القسطل على الساحة الجزائرية لمدة عام، ومن ثم نقل إلى الساحة العراقية (قوات الأقصى) حيث عين قائد سرية ورئيس لأركان المقر.
عاد إلى أرض الوطن ضمن الطلائع الأولى للقوات بتاريخ 12/5/1994م، وعمل رئيساً لأركان الكتيبة الأولى في أريحا، كما عمل بعد ذلك في الارتباط العسكري.
بتاريخ 1/9/1994م نقل إلى جهاز الشرطة الفلسطينية وعمل ضمن معبر الكرامة، لمدة ستة أشهر، نقل بعدها إلى قطاع غزة بناءً لرغبته.
العقيد/ حسن شبات عمل نائباً لمدير شرطة بيت لاهيا ومن ثم بيت حانون ثم مديراً لمركز شرطة بيت حانون منذ تاريخ 11/6/1996م والذي يشرف على منطقة جغرافية واسعة حدودها من منطقة الأبراج غرباً حتى الحدود شرقاً ومن مفترق بيت لاهيا جنوباً حتى المعبر شمالاً.
حصل العقيد/ حسن شبات على عدة دورات عسكرية في مختلف العلوم العسكرية والإدارية والأمنية.
لقد بذل العقيد/ حسن شبات جهداً كبيراً من خلال عمله مديراً لمركز شرطة بيت حانون وذلك من أجل التواصل مع المواطنين وتقديم أفضل الخدمات الأمنية لهم، حيث واصل عمله ليل نهار، وكان متفانياً في ذلك من أجل الوصول إلى الغاية المرجوة التي ينتظرها المواطن من الشرطة.
حسن شبات ذلك الشخص الخلوق الدمث، الذي عمل بدون ضجيج أو اعلام من أجل مستقبل يسود فيه الطمأنينة والأمن والأمان على أرواح وأعراض وأموال المواطنين.
نسج العقيد/ حسن شبات علاقات الأخوة والصداقة والزمالة مع الأجهزة الأمنية الأخرى في السلطة الوطنية مبنية على تفاهم طيب وذلك خدمة للمواطنين، على أرضية القانون، حيث كانت بينهم لقاءات مستمرة وتفاهم متواصل من أجل المصلحة العامة.
لقد كان العقيد/ حسن شبات ناكراً لذاته، متفانياً في العمل والعطاء من أجل الوطن والقضية التي أحبها وعشقها منذ ريعان شبابه والتي أفنى عمره في سبيلها.
أنتقل العقيد/ حسن محمد موسى شبات إلى جوار ربه بعد معاناة مع مرض عضال وذلك بتاريخ 21/11/1999م، وتم دفنه في مقبرة بيت حانون، حيث شاركت الشرطة الفلسطينية في مراسم الوداع.
الراحل العقيد/ حسن شبات كان محبوباً من الجميع، ومخلصاً في عمله، يهرع لمساعدة الآخرين والوقوف إلى جانبهم ويشاركهم أفراحهم واتراحهم، يتصف بالشجاعة والإقدام والالتزام والانضباط.
رحمك الله يا حسن شبات وأسكنك فسيح جناته،،
----
ذكرى الشهيد القائد الرائد زياد محمد محيي الدين الحسيني
ولد/ زياد محمد محيي الدين الحسيني في مدينة غزة عام 1943م من عائلة عريقة بالنضال والجهاد، حيث أن هذه العائلة هي امتداد لعائلة الحسيني المقدسية التي كانت علماً للكفاح الفلسطيني.
التحق زياد بمدارس القطاع واتم دراسته الثانوية فيها، ثم التحق عام 1964م بالكلية العسكرية للضباط الاحتياط في القاهرة، وتخرج منها برتبة الملازم التحق بعدها بجيش التحرير الفلسطيني (قوات عين جالوت) المرابطة في قطاع غزة.
زياد الحسيني كان في أوائل عشرينياته، حيث أوكلت إليه قيادة فصيله من الحرس الوطني أثناء حرب حزيران عام 1967م.
بقى الضابط/ زياد الحسيني في قطاع غزة ولم يغادره بعد احتلاله من قبل القوات الاسرائيلية، رغم مغادرة زملاء له من الضباط إلى الأردن.
بعد احتلال الأراضي الفلسطينية عام 1967م، شكلت قوات التحرير الشعبية في قطاع غزة، هذا التنظيم قام من رحم جيش التحرير الفلسطيني الذي تأسس عام 1964م.
بدأ الضابط/ زياد الحسيني بجمع الأسلحة المتبقية في أيدي الجيش بعد الهزيمة، وشكل بها الخلايا السرية ونظم القوات وقام بتدريبها بمشاركة زملاء له من ضباط جيش التحرير في القطاع.
تولى الضابط/ زياد الحسيني منصب معاون قائد قوات التحرير الشعبية في قطاع غزة بعد هزيمة عام 1967م، وفي مطلع عام 1969م تولى منصب قائد قوات التحرير الشعبية في قطاع غزة وشمال سيناء.
تم بناء فصيل قوات التحرير الشعبية كتشكيل فدائي لإدراكهم أن الجيوش النظامية لا تصلح للعمل في هذه المرحلة التي تتطلب حرب عصابات ومقاومة شعبية.
لقد أستطاع هذا الفصيل أن يكون إحدى التنظيميات الرئيسية والمركزية العاملة في قطاع غزة في تلك المرحلة، والنواة الصلبة التي تقود حرب عصابات وعمليات فدائية منظمة.
لقد تمكنت قيادة قوات التحرير الشعبية في غزة المؤهلة عسكرياً أن تستقطب خيرة شباب القطاع الذين التحقوا في التنظيم لما كان عليه من قيادة ومن انضباط، وقد حمل ضباط جيش التحرير الفلسطيني، وضباط قوات التحرير الشعبية أن يكونوا قيادة عسكرية شاملة للتنظيم، ويحملوا راية النضال والمقاومة على عاتقهم، وكان دورهم مد المقاومة السرية بمضمون قتالي احترافي لا يستطيع تقديمه إلا العسكريون المحترفون أمثالهم.
لقد استمر تنظيم قوات التحرير الشعبية يعتمد على ضباطه وعناصره المجندة عسكرياً في الجيش حتى نهاية عام 1968م، حيث تعرضت قواته العسكرية إلى ضربة اعتقال قوية، اعتقل على أثرها خيرة ضباط الجيش، وغادر باقي الضباط الأراضي الفلسطينية، مما أضطر التنظيم للانتقال إلى أوساط الطلبة، وبهذا تمدد التنظيم بشكل كبير، وأصبح له عدد كبير وخلايا تنظيمية وسجل على صعيد العمليات العسكرية قفزة نوعية من حيث العمليات، حيث أصبح التنظيم أكثر ملاحقة ومتابعة وجرت اعتقالات لعناصره بصورة متواصلة.
لقد شارك الضابط/ زياد الحسيني في بعض العمليات العسكرية ضد قوات الاحتلال الإسرائيلي.
استشهد الرائد/ زياد محمد محيي الدين الحسيني بتاريخ 21/11/1971م وظلت ذكراه محفورة في قلب الوطن.
هكذا أفل نجم زياد الحسيني عن مسرح الحياة، وهو متربع في قمة شبابه (28 ربيعاً) وقمة بطولاته وانتصاراته.
لقد جسد الشهيد/ زياد الحسيني، وجسد الذين عملوا معه فضائل هذا الشعب البطل، كأنقى ما تكون، وأقوى ما تكون، وقال الجنرال/ موشي دايان وزير الدفاع الاسرائيلي آنذاك عن تلك المرحلة: (إن الفدائيين يحكمون غزة في الليل، وقوات الاحتلال تحكمها في النهار).
لقد كان العمل الفدائي هو نتاج عمل جماعي مشترك، منسق، ومنضبط.
لقد كانت المقاومة لها الأسبقية في قطاع غزة منذ الأيام الأولى للاحتلال الاسرائيلي، وقد أدخلت المقاومة إلى القاموس كلمة بسيطة مجردة هي (الإرادة والصمود بسواعد الرجال الأبطال المقاومين).
هذه الإرادة الصلبة التي تجلت في البطل/ زياد الحسيني وأمثاله، وكانت عاملاً عصياً على الحسابات المألوفة.
زياد الحسيني كان انساناً بسيطاً، مؤنساً، لين المعشر، مفتوح القلب، سهل أن يألف وأن يؤلف، مبادر، خفيف الحركة والظل.
منح زياد الحسيني الأنواط والأوسمة التالية:
- نوط الفداء عام 1968م
- وسام الواجب العام عام 1969م.
- وسام السلم العالمي عام 1972م ووسام لمجلس الشهداء لقطاع غزة بعد استشهاده.
رحمك الله أيها القائد الجسور وأسكنك فسيح جناته،،،