تاريخ النشر: 2017-08-01 | 08:43
تاريخ النشر: 2017-08-01 | 08:43
ولد الشهيد/ محمد سليم سليمان أبو سبيتان في بلدة روبين قضاء يافا عام 1943م في أسرة وقبيلة عربية عريقة وهي قبيلة السواركة وأب كان يعمل في الزراعة وله أخ واحد وست بنات.
هاجرت أسرته بلدة روبين عام 1948م أثر النكبة التي حلت بالشعب الفلسطيني وشرد من دياره وأملاكه وهو في سن الخامسة إلى أقصى جنوب فلسطين (مخيم رفح) وهنالك دخل المدرسة وتعلم في مدارس وكالة الغوث للاجئين كباقي أطفال شعبنا المشرد واللاجئين، كان محمد أبو سبيتان كأي صبي في تلك المرحلة عرف عنه الشقاوة وخفة الظل والحركة، ثم انتقلت العائلة إلى مخيم جباليا.
في عام 1963م أنضم محمد أبو سبيتان إلى صفوف جيش التحرير الفلسطيني حيث خدم في الكتيبة (29)، وحصل على العديد من الدورات ومنها دورة الصاعقة في معسكر انشاص بمصر.
شارك ضمن كتائب جيش التحرير الفلسطيني عام 1967م خلال العدوان الإسرائيلي في حزيران، وبعدها غادر مع رفاقه إلى مصر.
في عام 1968م تم اختياره ضمن مجموعة أبو هاني (ضباط وصف ضباط) وذلك للالتحاق بحركة فتح بالأردن والتي تمركزت في جنوب الأردن.
شارك محمد أبو سبيتان في العديد من العمليات الفدائية وأصيب في الغارة الصهيونية على أحراش جرش والتي أستشهد فيها الرائد/ فايز جراد.
قام محمد أبو سبيتان مع زملائه الضباط والصف بتدريب العديد من فدائي حركة فتح والذين التحقوا مجدداً بالعمل الفدائي، انتقل ضمن مجموعة أبو هاني إلى أحراش جرش بعد أحداث أيلول الأسود عام 1970م بين المقاومة الفلسطينية والجيش الأردني.
بعد أحداث تموز عام 1971م غادر الأردن إلى سوريا ومن ثم إلى لبنان حيث عين في جهاز الكفاح المسلح بالساحة اللبنانية.
كان محمد أبو سبيتان خفيف الحركة، جرئ، سريع التواجد في كافة الأماكن والأحداث والمواجهات التي كانت تحدث على الساحة اللبنانية.
اختير محمد أبو سبيتان ليقوم بعمل حرس شرف للأخ/ أبو عمار رحمه الله وكافة الشخصيات التي كانت تأتي لزيارته وقتها في العاصمة بيروت.
كان محمد أبو سبيتان يؤمن بالفن مقاومة، لذا اختير ليكون عضواً في الفرقة المركزية للفنون الشعبية التابعة لحركة فتح والتي طافت العالم أجمع لنشر ثقافتنا وهويتنا الفلسطينية وتراثنا وأغانينا الشعبية بما فيها الدبكة الفلسطينية بين الشعوب.
أرسل محمد أبو سبيتان للتدريب ودعم ومساندة الثورة الإيرانية مع رفاقه المدربين بعد نجاح الثورة في إيران عام 1979م أنهى دورة هندسة المتفجرات من أكاديمية (كانغ غون الحربية) في كوريا الشمالية عام 1981م- 1982م.
في عام 1982م وأثناء الاجتياح الإسرائيلي لبيروت ولزعزعة الأمن والاستقرار في العاصمة اللبنانية من قبل المخربين والمأجورين حيث كانت أوضاع العاصمة صعبة تلقى تعليمات من قيادته بالتوجه إلى منطقة البربير في مهمة لفحص سيارة مشبوهة ومتوقفة أمام سينما سلوى وبالتحديد بالقرب من منطقة التماس مع حزب الكتائب اللبناني، حيث يعتقد أن بها متفجرات، حيث قام محمد أبو سبيتان بالبدء بفحص السيارة والتي انفجرت به مباشرة عبر التوجيه أستشهد ومعه أربعة من الأخوة اليمنيين من الكفاح المسلح والذين يشاركون معنا في النضال الفلسطيني وذلك بتاريخ 01/08/1982م.
كانت العبوة شديدة الانفجار حيث تمزقت أجسادهم أرباً أربا وتم احضاء الاشلاء من الاجسام الممزقة وتجميعها ودفنت في مقبرة الشهداء بمخيم صبرا وشاتيلا في احدى ضواحي العاصمة بيروت.
النقيب/ محمد سليم أبو سبيتان متزوج وأب لثلاثة أبناء ذكور وثلاث بنات.
عرف عن النقيب الشهيد/ محمد أبو سبيتان (أبو إسماعيل) تفانيه وحبه لوطنه فلسطين وكان يبذل الغالي والنفيس في سبيل اعلاء شأن الوطن.
غادرنا دون أن تتكحل عيناه برؤية الوطن حراً سيداً وكان يتطلع للعودة إلى بلدته روبين.
لقد ترجل الفارس النقيب الشهيد/ أبو إسماعيل وبقيت ذكراه خالدة بيننا.
رحم الله الشهيد النقيب/ محمد سليم أبو سبيتان (أبو إسماعيل)
ورفاقه الشهداء وأسكنهم فسيح جناته