تاريخ النشر: 2015-12-30 | 16:52
تاريخ النشر: 2015-12-30 | 16:52
ومر 51 عاما" على هذه الإنطلاقة الجبارة يوم كانت القضية في سبات عميق، بقيادة أبطال شباب لا يهمهم الموت بزعامة الرئيس الرمز ياسر عرفات ومن حوله أبو إياد وأبو جهاد والقدومي وأبو الهول وغيرهم الكثير ، وظل اسم فتح غير معروف للناس ، فعكسوا الحروف إلى حتف ، وحتف معناها موت ، وذلك للسرية لأن كثيرا من الدول العربية كانت ضدهم . أي أن المؤسسين وضعوا الموت والشهادة نصب أعينهم ، وتحقق للكثير منهم ذلك رحمهم الله . ولقد دوخت أعمال فتح البطولية إسرائيل بمقاومتها الباسلة في الأرض المحتلة بكاملها ومعركة الكرامة ، لكن ما أن هل علينا اتفاق أوسلو حتى ضعفت مقاومة فتح ، لأن هذا الاتفاق السيء ألزم السلطة في أحد بنوده بالتنسيق الأمني ، وكان هذا التنسيق نقمة على المواطنين ومنعهم من المقاومة، فاستغلت إسرائيل ذلك وزرعت الضفة بعشرات الآلاف من الوحدات الاستيطانية والمستوطنين ، ولم يلتزموا باتفاق أوسلو والذي أعطى السلطة 22% من مساحة فلسطين التاريخية ، وتقلصت هذه النسبة الى 9 % واعترفنا بإسرائيل ولم تعترف لنا حتى بدويلة ، ورغم كل هذه التجاوزات من إسرائيل فإن سلطتنا تفاوض ولم تحصل على شيء ، والرئيس عباس رئيس الكل الفلسطيني في الضفة وغزة والشتات خدع بهذه المفاوضات حتى كبير مفاوضينا استمر في المفاوضات أكثرمن 20 سنة ولم يتحقق على يديه أية فائدة ، ألم تمل يا دكتور صائب عريقات من هذه المفاوضات العبثية ؟؟ اسمك صائب ولكنك لست بصائب . أمضيت هذه السنوات ع الفاضي وعدت لنا بخفي حنين . وهذا الفشل هو سبب الانقسام الذي حصل في غزة وهو سبب الانقسام الذي تلوح بوادره في فتح بين فريق السلطة ودحلان ، ولكل منهما مؤيدون حتى أن كثيرامن الدول العربية تميل إلى دحلان ، لماذا ؟ ﻻن القضية تأخرت للوراء كثيرا ، والانقسامات زادت ، والعداوات بين الإخوة استفحلت ، فكثير من الناس وحتى الدول يأملون في أن تغيير الأشخاص قد يفيد وكما يقول المثل : تغيير الوجوه فيه رحمة للناس وليس هذا تقليل من قيمة الرئيس عباس ، فالرجل اجتهد وحاول قدر استطاعته ولم يستطع ، لأنه أمام دولة متغطرسة أمام الدول الكبرى فكيف يكون حالها مع سلطتنا الضعيفة . والرئيس عباس نفسه يرغب في الاستقالة لأنه بلغ من العمر عتيا" . وعليه أن يستريح بعد هذه السنوات الطويلة في العمل الشاق .ونقول له لقد كفيت ووفيت ويعطيك العافية والعمر المديد وخلي الشباب يستلموها وأعتقد أنهم أهل لها . وبالله التوفيق .