تاريخ النشر: 2021-01-03 | 13:46
تاريخ النشر: 2021-01-03 | 13:46
تمر علينا الذكرى الـ56 لانطلاقة شرار الثورة الفلسطينية المجيدة -المعاصرة- بالتزامن مع فجر العام الميلادي ، انطلاقة حركة تحرر وطنية ، من أعظم حركات التحرر الثورية ، التي عرفها التاريخ المعاصر ، وأعظم حركة فلسطينية - التي أطلقوا عليها اسم حركة فتح- الحركة الوطنية التي انطلقت من أجل تحرير فلسطين ، العملاقة بنضالها وتضحيات رجالها ، خاصةً القادة المؤسسين ياسر عرفات "أبا عمار" خليل الوزير "أبا جهاد" صلاح خلف "أبا إياد" وعبد الفتاح حمود "أبا صلاح" محمد النجار "أبا يوسف" وكمال عدوان.. وغيرهم من رفاق الدرب القادة الشهداء الأبطال ، الذين صدقوا ما عاهدوا الله عليه -رحمهم الله- رموز الثورة والنضال والمقاومة بكل أشكالها..
56 عاماً على انطلاقة حركة التحرر الرائدة في تاريخ القضية الفلسطينية -أم الجماهير- التي انطلقت من رحم الركام ، في زمن شارفت فيها المنطقة العربية على أبواب الهزيمة ؛ لتثبت للقاصي والداني أن فلسطين هي محور الحرب والسلم ، فكانت بمثابة المضلة التي يجتمع تحتها الرجال والأبطال ، رجال أمن وسياسيين وعسكريين بلا حدود..
فبعد انطلاقة شرارتها الأولى التحق بها الكل الفلسطيني ، من أجل تحرير فلسطين وتقرير المصير ، رجال ونساء ، قادة وجنود ؛ سطروا بدمائهم الزكية أروع ملاحم البطولة ، على مدار عقود من الزمن ، وأروع اشكال النضال العسكري والأمني والسياسي.. وسجلوا انتصارات عديدة ضد العدو الإسرائيلي ، في مختلف أنحاء العالم ، لتصبح الثورة الفلسطينية قبلة الأحرار والثوار.. حيث ألتحق بها الكثير من أحرار العالم آنذاك.. على مختلف انتماءاتهم السياسية ومعتقداتهم الدينية..
لم تكن انطلاقة الثورة الفلسطينية المعاصرة بقيادة حركة فتح ، فجر عام 1965 انطلاقة حركة فتح فحسب ؛ بل هي انطلاقة قادة عظماء لن يكررهم التاريخ ، من الثوار الأحرار -من خيرة شرفاء القضية الفلسطينية- أصحاب القرار الوطني الفلسطيني المستقل ؛ الرجال الأبطال الذين شقوا طريق العزة والكرامة ، وصنعوا ثورة مجيدة من أجل الحرية وتقرير المصير ، الذين قضوا نحبهم من أجل الله والوطن والكرامة ، وسطروا بدمائهم الطاهرة اروع قصص للمقاومة المشروعة ؛ من أجل فلسطين ، الذين انطلقوا من ايمانهم العميق بالله وعدالة قضيتهم ، والروح الوطنية العالية ، الخالية من كل أشكال الحقد وكراهية الغير ، وصدق انتمائهم لوطنهم وأرضهم وهويتهم الفلسطينية ، في مواجهة كل مؤامرة ، ومحاربة أعداء الوطن والأرض والهوية ؛ فكانت انطلاقتها خالصة النية لله ثم الوطن ، وليس من أجل المناصب القيادية وتحقيق مكاسب ضيقة ، وبسط النفوذ ، وتقزيم قضيتهم وتحجيم الوطن ، ومحاربة أشقائهم واخوتهم الذين سبقوهم في النضال من أبناء شعبهم ، كم فعل البعض من أولئك الذين تستروا بالدين والوطنية ، من أجل تحقيق المنافع الشخصية ولمصالح الحزبية الضيقة..؟!
فلم تكن قيادة الثورة آنذاك خادمة لأجندة خارجية ، ولم تتلقى تعليمات من أطراف خارجية ، وكانت ترفض بشدة كل إلاملاءات الخارجية !!
فكانت قيادة الثورة بمثابة اقوى قوة ردع لأمريكا وإسرائيل في المنطقة العربية ، أيضاً كانت القيادة قوة مرعبة لكل متخاذل ومتواطئ مع المتآمرين ؛ والتاريخ شاهد على كيفية انطلاقة ثورتهم ، وعظمة كفاحهم ، وطهارة نضالهم ومقاومتهم الشريفة..!!
ورغم حجم المؤامرات المحلية والإقليمية والدولية آنذاك إلا أن الثورة انطلقت واستمرت ، وسجلت انتصارات متتالية ، اعترف بها القاصي والداني ، وبعد انطلاقة شرارة الثورة الفلسطينية المعاصرة بقيادة خير أبناء فلسطين الرجال المؤسسين -قادة حركة فتح الأوائل- عظماء القضية الفلسطينية ، بدأ الكثير الكثير من أحرار العالم بأسره آنذاك ، من أحرار العالم من مختلف دول العالم ؛ الالتحاق بصفوف الثورة الفلسطينية المعاصرة المجيدة ، شيوخ ورجال ونساء وشباب وفتيات وأطفال ، من ثوار الأرض الذين يؤمنون بحق الشعوب في تقرير مصيرهها والمقاومة المشروعة..
بعيداً عن التحيز والتعصب والتحزب ، رغم انحراف الإقلية التي تقود حركة فتح في هذا الزمان ، الذين انحرفوا عن نهج حركة فتح ؛ ستبقى حركة فتح ، أطهر حركة تحرر وطنية ، الحركة الوطنية -الرائدة- الأطول نضالاً وتضحية في تاريخ الصراع العربي الفلسطيني الإسرائيلي..!
هذه الذكرى المجيدة ، ذكرى عظيمة في تاريخ القضية الفلسطينية ، إحيائها ليس حكراً على حركة فتح فحسب ؛ بل ذكرى عطرة لكل أحرار فلسطين ، وإحياء ذكرى الثورة الفلسطينية المجيدة ؛ واجب أخلاقي ووطني وفاءً وتقديراً لدماء الشهداء..
أما المنتفعين المتسلقين والمتسلطين وعناصر المرتزقة والمليشيات -الرويبضة- التي تمارس الاضطهاد بكل أشكاله وأعمال لا أخلاقية لا إنسانية لا وطنية ضد الأحرار والاوفياء من أبناء الشعب ، طال الزمان ام قصر ؛ حتماً إلى مزابل التاريخ..!
وكل الذين سمسروا وخانوا وباعوا ، من أجل بقاءهم في الحكم وحماية مصالحهم واجنداتهم الخاصة ؛ لا محل لهم في قاموس الثوار والأحرار ؛ ومحلهم من الإعراب في القضية الفلسطينية ؛ منصوبين بالعربدة والقمع ، مجرورين بالدولار ، مفضوحين بسياستهم الجائرة ؛ فكل الخزي والعار لهم !
المجد والخلود لشهداء فلسطين..
وعاشت ذكرى الثورة الفلسطينية المجيدة..
رحم الله الشهداء وسلاماً على ارواحهم الطاهرة أبطال الثورة والقضية..وكل عام والفلسطينيين وثوار وأحرار العالم بخير وأمن وسلام.. والحرية للأسرى والمعتقلين اسرى الثورة في السجون الإسرائيلية والشفاء العاجل للجرحى..
والخزي والعار للخونة والمرتزقة سماسرة الأوطان الذين قزموا الوطن والقضية من أجل حماية المصالح الخاصة والأجندات المشبوهة..!!
وكل عام وفلسطين وأحرارها ورجالها الأوفياء المخلصين وأبناء شعبها الصامدين الصابرين بخير..
وكل عام وأحرار العالم بخير..
وعاشت فلسطين حرة عربية..