تاريخ النشر: 2016-01-08 | 01:00
تاريخ النشر: 2016-01-08 | 01:00
ممثل (م.ت.ف) لدى الاتحاد السوفيتي سابقاً
محمد ابراهيم عبد الخالق الشاعر ولد في مدينة يافا عام 1928م من أسرة معروفة بحبها ورعايتها للعلم، فجده/ عبد الخالق الشاعر أول من أسس مدرسة نظامية (لتعليم اللغة العربية وآدابها) في يافا عام 1860م.
أنهى محمد الشاعر دراسته الثانوية في المدرسة الإبراهيمية في القدس عام 1946م، ثم التحق بجامعة الاسكندرية لدراسة الهندسة المعمارية، لكنه ترك دراسته والتحق بجيش الانقاذ ضمن صفوف الثوار المدافعين عن عروبة فلسطين أمام الهجمة الصهيونية، فكان في عداد الفوج الأول من المقاتلين الذين تدربوا على أيدي المتطوعين اليوغسلافيين الذين قدموا إلى مدينة يافا عام 1947م الَّا انه وفي نفس العام رشح من قبل اللجنة القومية في يافا للدراسة العسكرية في سوريا، حيث التحق بالكلية الحربية السورية ومع حلول نكبة عام 1948م، بقي محمد الشاعر في الجيش السوري حيث تدرج فيه إلى أن وصل إلى رتبة العميد بعد أن اجتاز دورات عسكرية عديدة وبعدها، التحق بدورة أركان الحرب وحصل على ماجستير في العلوم العسكرية.
أمضى الضابط/ محمد الشاعر فترة خمس سنوات لاجئاً سياسياً خارج سوريا درس خلالها الاقتصاد السياسي في إحدى جامعات أوروبا.
شارك الضابط/ محمد الشاعر في تأسيس جيش التحرير الفلسطيني عند انشاءه في سوريا بعد تشكيل منظمة التحرير الفلسطينية عام 1964م.
التحق العميد الركن/ محمد الشاعر بالجيش السوري حيث تم استدعائه للخدمة في مؤسسة الإنشاءات العسكرية والتي ساهم في تأسيس المؤسسة والتي تقوم بتنفيذ الانشاءات العسكرية التابعة لوزارة الدفاع السورية، وظل يشرف عليها سنوات طويلة فكانت أفضل مؤسسة للإنشاءات في سوريا في كل ما قامت به من أعمال إنشائية كبيرة.
العميد الركن/ محمد الشاعر أصبح رئيساً لاتحاد الكتاب والصحفيين الفلسطينيين فرع سوريا، وله عدة مؤلفات سياسية وعسكرية منها:
- الألغام. 1950م
- الألغام والمصائد والمتفجرات. 1951م
- الهندسة العسكرية المصورة. 1954م
- برمجة الاقتصاد الوطني في الجمهورية العربية المتحدة. 1965م
- التخطيط الاقتصادي والعسكري في اسرائيل. 1966م
- تطور القوى العربية الأمامية إلى وحدات اقتصادية دفاعية. 1968م
- الحرب الفدائية في فلسطين على ضوء تجارب الشعوب في قتال العصابات، طبعة أولى. 1967م.
- نحن والعدو والعمل الفدائي. 1969م.
- جغرافية فلسطين العسكرية طبعة أولى. 1969م.
العميد الركن/ محمد ابراهيم الشاعر يحمل درجة دكتوراه في العلوم التاريخية من جامعة موسكو، وهو عضو في المجلس الوطني الفلسطيني.
تم افتتاح أول ممثلية لمنظمة التحرير الفلسطينية في العاصمة موسكو عام 1974 وعليه فقد عين العميد الركن دكتور/ محمد ابراهيم الشاعر مدير ممثلية فلسطين في الاتحاد السوفيتي عام 1976م وبقى في هذا الموقع حتى عام 1983م.
عام 1981م تم تحويل الممثلية إلى بعثة دبلوماسية فلسطينية، فأصبح ممثل م.ت.ف لدى الاتحاد السوفيتي، وبعدها أصبحت سفارة دولة فلسطين.
العميد الركن د. محمد الشاعر كان عسكرياً كفؤاً وسياسياً صلباً في صفوف النضال الفلسطيني والعربي ضد الاستعمار والاحتلال الصهيوني.
لقد ساهم العميد الركن/ محمد الشاعر من خلال موقعه في موسكو بتوثيق عرى الصداقة بين الاتحاد السوفيتي ومنظمة التحرير الفلسطينية.
عانى العميد الركن د. محمد الشاعر من مرض عضال ألم به في موسكو منذ فترة طويلة، ولكنه كان يصر على متابعة مهماته رغم مشقات العمل الدبلوماسي والسياسي المنوطة به.
قبل رحيله كتب رسالته الأخيرة بخط يده وتضمنت وصيته قبل وفاته بأيام قال فيها:
"أنني أعرف انني قد أعيش يوماً أو يومين،، هذا الإحساس صعب جداً لكنه لا يؤلمني،،، يؤلمني انني كنت أتمنى أن انتهي في ساحة المعركة مقاتلاً في سبيل أرضنا الحبيبة فلسطين،، في سبيل أن يعم السلام في العالم، إن فلسطين لنا وستبقى لنا،،، ويوم العودة قريب،،، وهذا يريحني جداً،، أتمنى لكم التوفيق في أداء هذه الرسالة الخالدة،،، وأرجو أن أدفن في أقرب قرية لفلسطين على أن أنقل بعدها إلى فلسطين، وإنها لثورة حتى النصر،، أخوكم محمد ابراهيم الشاعر.
وقد انتقل العميد الركن/ محمد ابراهيم الشاعر إلى رحمة الله تعالى في بداية شهر كانون ثاني عام 1983م، وتم دفنه في دمشق.
هذا وقد نعت م.ت.ف وحركة فتح إلى جماهير شعبنا الفلسطيني والأمة العربية العميد الركن الدكتور/ محمد ابراهيم الشاعر (أبو رامي) مدير ممثلية فلسطين في الاتحاد السوفيتي.
عهداً لك يا أبا رامي أن فلسطين لنا وستظل لنا.
رحم الله القائد العسكري الكبير العميد الركن الدكتور/ محمد الشاعر وأسكنه فسيح جناته،،