تاريخ النشر: 2017-08-19 | 21:20
تاريخ النشر: 2017-08-19 | 21:20
ذكرى رحيل اللواء توفيق محمود عبد الله أبو حمدان (أبو حسام)
توفيق محمود عبد الله أبو حمدان من مواليدِ مدينةِ حيفا بتاريخ 1/1/1938م، لجأَتْ أسرتهُ إلى العراق عام 1948م جرّاءَ النكبةِ التي حلَّتْ بالشعبِ الفلسطينيِّ وتم تشريدهُ وطردهُ من أرضِ الوطنِ وهو طفلٌ يبلغُ من العمرِ عشرَ سنوات، أكملَ دراستهُ الأساسيةَ والإعداديةَ والثانويةَ في مدارسِ العراقِ ومن ثم حصلَ على شهادةِ الدبلومِ وعملَ مدرساً لمدةِ سنتين في العراق.
عام 1960، أعلنَ الفريق/ عبد الكريم قاسم رئيسُ الجمهوريةِ العراقيةِ آنذاك عن تشكيلِ فوجِ التحريرِ الفلسطينيِّ الأول وسمحَ للطلابِ الفلسطينيينَ المقيمينَ في العراقِ والبلادِ العربيةِ بدخولِ الكليةِ العسكريةِ العراقية، وفتح كذلك بابَ التجنيدِ للأفراد.
التحقَ توفيق محمود عبد الله بالدورةِ الأولى للكليةِ العسكريةِ وكان تعدادها حوالي (60) طالب ضابط، وبعدها توالت الدورات الأخرى.
بعد تخرجهِ من الكليةِ العسكريةِ التحقَ بفوجِ التحريرِ الفلسطيني المقيمِ على الأراضي العراقية.
عند إنشاءِ منظمةِ التحريرِ الفلسطينية عام 1964م وإنشاءِ جيشِ التحريرِ الفلسطيني انضمَّ الضابط/ توفيق محمود عبد الله مع زملاءهِ الآخرينَ إلى جيشِ التحرير وعام 1966م حضرَ إلى مصرَ ومنها إلى قطاعِ غزةَ حيث التحقَ بقواتِ عين جالوت المتواجدةِ آنذاك في غزة.
شارك في حربِ عام 1967م وتم أسرهُ من قِبَلِ الجيش الإسرائيلي حيث مكثَ في المعتقلِ قُرابةَ ثمانيةِ أشهر، أُبْعِدَ بعدها مع العديدِ من الضباطِ والأفرادِ إلى مصر.
بعد وصولهِ إلى مصر انضمَّ إلى قواتِ جيشِ التحريرِ في منطقةِ الماكس بالإسكندرية وبعدها التحقَ على جبهةِ قناةِ السويس حيثُ شاركَ في حربِ الاستنزاف على الجبهةِ المصرية عام 1969م.
خلال أحداثِ أيلول الأسود عام 1970م والتي وقعت في الأردن بين المقاومةِ الفلسطينية والجيش الأردني حضرَ مع قواتِ عين جالوت إلى منطقةِ دِرعا بسوريا تمهيداً لدخولهم إلى الأردن للدفاع عن وجودِ الثورة الفلسطينية.
خلال وجودهِ في الخدمةِ التحقَ بكليةِ دار العلوم بالقاهرة وحصلَ على شهادةِ البكالوريوس في اللغة العربية.
شارك في حرب أكتوبر المجيدة عام 1973م على جبهة قناة السويس ضمنَ قواتِ عين جالوت.
انتقل إلى الساحةِ اللبنانية عام 1976م عندما عَصَفَتْ بلبنانَ الشقيق الحربُ الأهليةُ ضمنَ القواتِ التي حضرت من مصر.
خلالَ الاجتياحِ الإسرائيليِّ للبنان عام 1982م أُصيبَ إصابةً خطيرةً حيثُ عولِجَ بعدها.
انتقل مع القواتِ التي خرجت من بيروت إلى الساحةِ الليبية في السارة وعُيِّنَ مديراً للعملياتِ للقواتِ الفلسطينية هناك، ورئيساً لقسم الهندسة.
عاد إلى أرضِ الوطنِ مع عودةِ القوّاتِ وقيادةِ المنظمة عام 1994م وعمل في القوات الحدوديةِ ومن ثم عُيِّنَ نائباً لقائدِ القواتِ حتى تقاعده.
خلال خِدمتهِ العسكريةِ حصل على العديدِ من الدوراتِ العسكرية المُؤهِّلةِ وكذلك على دورةٍ عسكريةٍ متقدمةٍ في أكاديميةِ ناصر العسكرية العليا بجمهورية مصر العربية.
أُحيل اللواء/ توفيق محمود عبد الله أبو حمدان إلى التقاعد بتاريخ 1/2/2005م.
انتقلَ إلى رحمةِ الله تعالى في غزةَ بتاريخ 20/8/2005م وذلكَ إثرَ مرضٍ عضالٍ ألمَّ به فترةً من الزمنِ وتم الصلاةُ عليه ووري جثمانهُ الطاهرُ إلى مثواهُ الأخير.
اللواء/ توفيق محمود عبد الله (أبو حسام) كان من الضباطِ المشهودِ لهم بالنزاهةِ والخُلُقِ الجيدِ والإخلاصِ والتفاني في العملِ من أجلِ القضيةِ التي آمنَ بها حيث بَقِيَ ثابتاً على مبادئهِ حتى الرمقِ الأخير.
رحم الله اللواء المتقاعد/ توفيق محمود عبد الله أبو حمدان (أبو حسام) وأسكنه فسيحَ جناته.
--------
ذكرى رحيل العميد ربحي أحمد سليمان الوادية (أبو أحمد)
ربحي أحمد سليمان الوادية من مواليد مدينة غزة بتاريخ 02/08/1949م تلقى تعليمه الابتدائي في مدرسة حطين الابتدائية والثانوي في مدرسة فلسطين الثانوية، غادر قطاع غزة إلى لبنان عام 1971م والتحق بجامعة بيروت العربية للدراسة، هناك التقي بالشهيد/ حمدي في بيروت وعمل معه، حيث اوكلت إليه مهمة في صيف عام 1972م خلال عودته إلى غزة وأنجزها على أكمل وجه.
التحق ربحي أحمد الوادية بحركة فتح متفرغاً بتاريخ 01/01/1974م في بيروت وعمل في جهاز اللاسلكي العام واجتاز العديد من الدورات التدريبية في مجال اللاسلكي حيث أتقن تركيب شيفرات الاتصال وبعدها قام بتدريب العديد من الملتحقين بجهاز اللاسلكي عليها، وتحمل مسؤولية التدريب في اللاسلكي وعين فيما بعد نائب مدير محطة بيروت.
أنهى دراسته الجامعية عام 1977م وحصل على ليسانس في اللغة العربية.
في عام 1981م تم فرزه من جهاز اللاسلكي العام إلى جهاز الـ (17) في بيروت وعمل على إنشاء محطة لاسلكي خاصة بالجهاز.
شارك ربحي الوادية في الدفاع عن الثورة الفلسطينية ووجودها خلال اجتياح إسرائيل للبنان عام 1982م، وخلال عمله في تلك الفترة أستطاع التواصل مع كافة أجهزة اللاسلكي العاملة للثورة الفلسطينية داخل لبنان وخارجها ونظراً لحساسية ذلك والحصار المطبق على بيروت في تلك الفترة كان يستبدل شيفرة اللاسلكي كل يومين حتى الخروج من بيروت.
غادر بيروت إلى تونس مع القوات المتوجهة إلى هناك، وبعد انشاء جهاز التفتيش والمتابعة برئاسة اللواء/ فخري شقورة انتقل ربحي الوادية للعمل في الجهاز ولمدة بسيطة ومن ثم أنتقل عام 1984م إلى جهاز الـــ (17)، في تونس حيث كلف عام 1985م بالعمل في الساحة اليوغسلافية كمسؤول أمن هناك وبقي حتى عام 1989م، عمل خلالها على تنظيم بعض الطلاب في الجامعات اليوغسلافية لحركة فتح واختيار البعض الآخر للعمل ضمن القطاع الغربي ممن يقيمون داخل الأرض المحتلة وذلك بتكليف من قبل قائد الجهاز الأخ/ أبو الطيب، انتقل بعدها إلى الساحة الجزائرية وعمل في أمن الرئاسة حتى عام 1991م، حيث صدرت التعليمات بنقل العديد من الساحة الجزائرية إلى ساحة ليبيا منطقة السارة، إلاَّ أنه عاد إلى الجزائر عام 1993م وحتى العودة إلى أرض الوطن.
عاد ربحي الوادية إلى أرض الوطن بتاريخ 01/01/1996م والتحق مباشرة في جهاز المخابرات العامة وعمل مسؤولاً لمنطقة جباليا وبعدها نقل إلى منطقة بيت لاهيا وفي عام 1998م، كلف بإنشاء محطة لاسلكي تابعة لجهاز المخابرات، حيث تحمل مسؤولية اللاسلكي وصيانه الأجهزة وإدارة العمل مع محطات وأجهزة الاتصال في غزة والضفة.
تدرج ربحي أحمد الوادية في الرتب العسكرية حتى وصل إلى رتبة العميد.
بقى العميد/ ربحي الوادية على رأس عمله حتى الانقسام الذي حصل في شهر يونيو عام 2007م.
أحيل العميد/ ربحي أحمد الوادية إلى التقاعد العام بتاريخ 01/03/2008م.
وافته المنية بتاريخ 20/08/2012م أثر مرض عضال آلم به لازمه لمدة ثلاثة أعوام متتالية، وتم مواراة جثمانه الطاهر إلى مثواه الأخير.
أبو أحمد الوادية كان نموذجاً للمناضل الوطني المؤمن بالحرية واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
كان أبو أحمد الوادية يتمتع بأخلاق حميدة وسيرة حسنة، وكان مثالاً للشجاعة والرجولة والاقدام.
رحم الله العميد/ ربحي أحمد سليمان الوادية (أبو أحمد) وأسكنه فسيح جناته