تاريخ النشر: 2017-08-03 | 18:06
تاريخ النشر: 2017-08-03 | 18:06
الأستاذ/ عصام سعيد الأغا أول مدير مدرسة من أهالي مدينة خان يونس وعضو المجلس الوطني الفلسطيني منذ دورته الأولي في مدينة القدس عام 1964م.
ولد المناضل/ عصام سعيد حمدان اسعيد الأغا يوم الاثنين الموافق 03/12/1923م في مدينة خان يونس، والدة الشيخ الأزهري/ سعيد حمدان اسعيد الاغا والذي شارك أبناء شعبنا الفلسطيني في مقاومة المخطط الاستعماري لحكومة الانتداب البريطاني والحركة الصهيونية، وكان رفيقاً لرموز الثورة الفلسطينية عام 1936م.
عصام الأغا قام والده بأرساله إلى مدينة القدس عام 1943م للدراسة حيث حصل على شهادة المترك (Matric) وهي شهادة رفيعة في ذلك الوقت حيث أهلته تلك الشهادة ليعمل مدرساً في مدرسة الشهيد أحمد عبد العزيز الابتدائية فيما بعد، وبعدها عين مديراً للمدرسة، وكان يتمتع الأستاذ/ عصام الأغا بشخصية قوية وقدرة عالية على إدارة المدرسة وقيادة تلاميذها إلى التميز والنجاح حيث كان إدارياً ناجحاً، بعدها أنتقل وعين مديراً لمدرسة الشهيد/ عبد القادر الحسيني الإعدادية للبنين، ومن ثم أصبح مديراً لمدرسة الشهيد/ عز الدين القسام ومن ثم مديراً لمدرسة خان يونس الثانوية.
كان الأستاذ/ عصام الأغا (أبو السعيد) عنوناً للصلابة والحزم والتربية والتعليم والشفافية والتواضع والرجولة والاعتزاز بالنفس والكبرياء والشموخ كل هذه العناوين مزجت في بوتقة من المجد والفخار فأخرجت لنا رجلاً يسمى (عصام سعيد الأغا).
بعد أنشاء منظمة التحرير الفلسطينية عام 1964م عين عضواً في المجلس الوطني الفلسطيني منذ دورته الأولي التي عقدت في مدينة القدس.
لقد زرع الأستاذ/ عصام الأغا الوفاء وحب الوطن في الطلبة الذين قام بتدريسهم على مدار من الزمن، حيث أصبح من هؤلاء الطلبة العديد من قادة هذه الأمة والسياسيين والعسكريين.
بعد هزيمة حزيران عام 1967م، قامت إسرائيل باعتقال العديد من أبناء شعبنا في القطاع وتم ترحيلهم فيما بعد إلى مصر عن طريق قناة السويس وكان الأستاذ/ عصام الأغا من بينهم، حيث عاش مرارة الهجرة والأبعاد القسري والنزوح عن أرض الوطن وأستقر بهم المطاف في مديرية التحرير، نقل بعدها إلى إدارة الحاكم العام لقطاع غزة والتي أنتقل عملها إلى القاهرة بعد احتلال إسرائيل للقطاع حيث كانت تقوم بخدمة أبناء القطاع، فعين الأستاذ/ عصام الأغا مسؤولاً للتربية والتعليم فيها.
بعد الاعتراف بجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني أحد مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية أنتدب الأستاذ/ عصام الأغا من إدارة الحاكم العام وعين مديراً فيها وكان أحد الأخوة المشرفين على انشاء وتأسيس مستشفى للهلال الأحمر الفلسطيني (مستشفى فلسطين) بالقاهرة.
التحق الأستاذ/ عصام الأغا مبكراً في حركة فتح بعد هزيمة عام 1967م وبعد افتتاح مستشفى فلسطين بالقاهرة عين الأستاذ/ عصام الأغا مسؤولاً إدارياً عن المستشفى وبقي يمارس عمله حتى عام 1994م.
كان بيته في القاهرة كسفارة لكل الفلسطينيين المقيمين والوافدين إليها، وكان يقوم باستمرار بزيارة الأسر الفلسطينية الفقيرة وللاطمئنان على صحة المرضي وأحوال الطلبة الفلسطينيين الدارسين في مصر.
لقد كان واثقاً رغم الشتات والغربة والتشرد عن الوطن أنه سوف يعود يوماً إليه، إلى الأرض التي عشقها وأحبها، حيث كانت العودة إلى أرض الوطن أمنيته الأولي في حياته، أثناء وجوده في الاغتراب، حيث كان دائماً متفائلاً بالعودة إلى أرض الوطن.
عاد الأستاذ/ عصام الأغا إلى أرض الوطن في شهر تموز عام 1994م بعد عودة قيادة المنظمة وقواتها وأنشاء السلطة الوطنية الفلسطينية على أرضها، حيث عين بقرار من الرئيس الشهيد/ ياسر عرفات مستشاراً له لشؤون التعليم.
محطات في حياة الأستاذ/ عصام الأغا:
- كان أول مدير مدرسة من أبناء مدينة خان يونس.
- عضو المجلس الوطني الفلسطيني منذ الدورة الأولي التي عقدت في القدس عام 1964م.
- مسؤول في مديرية التربية والتعليم بقطاع غزة.
- المدير الإداري لمستشفى فلسطين بالقاهرة.
- مستشار الرئيس الشهيد/ ياسر عرفات لشؤون التعليم بعد عام 1994م وحتى عام 1999م.
أنتقل الأستاذ/ عصام سعيد الأغا (أبو السعيد) إلى رحمة الله تعالي يوم الثلاثاء الموافق 03/08/1999م.
لقد غادرنا مبكراً بعد أن أحتمل أكثر من غيره آلم الاغتراب الذي أنعكس على صحته العامة بعد العودة إلى أرض الوطن.
لقد حمل فقيدنا الغالي منذ الصغر هم فلسطين وجرحها النازف وأوجاع شعبه وقضيته العادلة ودافع بكل ما أوتي من قوة محافظاً على استمرارية الثورة الفلسطينية ووجودها.
كان رحمه الله خلوقاً ومثالاً يحتذي به في التعامل مع الناس، عفيف اللسان، نظيف اليد، وكانت خصاله الحميدة سر محبة الآخرين له وبخاصة في عمله حيث يشهد له الكل بنقائه وصدق انتمائه لثورته وقضيته العادلة، كان مثقفاً وصادقاً وملتزماً وخلوقاً.
رحم الله المناضل/ عصام سعيد حمدان الأغا (أبو السعيد) وأسكنه فسيح جناته