تاريخ النشر: 2020-04-26 | 20:01
تاريخ النشر: 2020-04-26 | 20:01
خالد سليم خضر السواركة من مواليد مخيم البريج للاجئين بتاريخ 23/7/1973م ، تعود جذور عائلته الى مدينة بئر السبع الفلسطينية والتي هجروا منها تحت تهديد السلاح الى مخيمات اللجوء والبؤس ، تلقى تعليمة الابتدائي والاعدادي في مدارس وكالة الغوث للاجئين بالمخيم.
التحق مبكرا بحركة فتح منذ نعومة اظافره ، حيث أظهر نشاطا فريدا عندما كان عمره سبعة عشر عاما وشارك في فعاليات الانتفاضة الأولى المباركة عام1987م اعتقل من قبل القوات الإسرائيلية وحكم عليه ثمانية أشهر.
بعد قدوم السلطة الوطنية الفلسطينية التحق بدورة عسكرية ومن ثم فرز للعمل في قوات ( الـ 17 ) أمن الرئاسة وعمل في سرية الصاعقة الكتيبة الأولى والتي كان مقرها بقصر الحاكم بمدينة غزة حيث كان احد مهامها تأمين الحماية للشهيد الرئيس / ياسر عرفات وكذلك حماية المقرات الأمنية والسفارات والبعثات الدبلوماسية المتواجدة آنذاك في القطاع.
كان خالد السواركه احد الضباط المؤسسين لكتائب شهداء الأقصى بعد اندلاع انتفاضة الأقصى المباركة عام 2000م ، وشارك في الدفاع عن القطاع خلال الاجتياحات المتكررة ، وكان احد قادة العمل الميداني لحركة فتح ورفيق درب الشهيد / جهاد العمارين.
تعرض لعدد أربعة محاولات اغتيال من طائرات العدو الصهيوني ، حيث تعرض لإصابة مباشرة اثناء تصدية مع رفاقه من كتائب شهداء الأقصى على مشارف مدينة جباليا ، حيث أدت اصابته لخروج احشائه بالكامل من بطنة ، وتم الاعداد له للإعلان عن استشهاده ولكن تدخلت عناية الرحمن في اللحظة الأخيرة ليبقى على قيد الحياة.
على اثر اصابته حاول ذويه عمل اللازم من اجل خروجه للعلاج في مصر مرتين لكن دون جدوى حيث تم ارجاعه وكذلك لم يستطيع من العلاج بالداخل الفلسطيني لأنه مطلب لإسرائيل
أصيب بانسداد تام في القناة المرارية، سرعان ما تحول في شهر رمضان عام 2018م الى كتله سرطانية ، حيث ظل يعاني منها دون استطاعته العلاج بالخارج.
ارتقت روحه الى بارئها صباح يوم الجمعة الموافق 24/4/2019م بعد صراع طويل مع المرض حيث تم الصلاة على جثمانه الطاهرة في مسجد الزاوية ( عسقوله ) عصرا ومن ثم وري الثرى في مقبرة جحر الديك ، حيث شارك في جنازته حشود كبيرة من أبناء حركة فتح من اسرى ومحررين ورفاق الدرب وعضو اللجنة المركزية للحركة الأخ / أبو ماهر حلس وأعضاء الهيئة القيادية في المحافظات الجنوبية.
المناضل / خالد السواركة ( أبو ياسر ) كان عنوانا للعطاء والتضحية والفداء والالتزام والانضباط ، مقاتل شرس وعنيد ، انتصر عليه المرض ولم ينتصر عليه المحتل ، ترك خلفه ارثا نضاليا ورصيدا نعتز به ، خلال سيرته الكفاحية المعطرة ضد المحتل الإسرائيلي في دفاعه عن الأرض والوطن والقضية اثناء الاجتياحات الإسرائيلية المتكررة مسجلا أروع ملاحم البطولة والفداء بتاريخه النضالي المشرف.
عاش أبو ياسر السواركة مناضلا خلوقا ، ورحل عن عالمنا بطلا شريفا ، كان مثالا للرجل الملتزم والمتدين والكل يشهد له بأخلاقه الرفيعة وكان دائما يتردد على أطفال الشهداء لزيارتهم ولرفع معنوياتهم ، كان مثالا يحتذى به في الدعوة للوحدة الوطنية الفلسطينية.
ونعت حركة فتح الهيئة القيادية في المحافظات الجنوبية برئاسة الأخ / احمد حلس ( أبو ماهر ) عضو اللجنة المركزية للحركة مفوض عام التعبئة والتنظيم ومفوضية الاتحادات والنقابات العمالية بأسمى آيات المجد والفخار فقيدها المناضل / خالد السواركه ( أبو ياسر ) احد ابرز مؤسسي كتائب شهداء الأقصى ومنفذ الكثير من العمليات العسكرية والفدائية المشرفة والناجي من عدة محاولات اغتيال وتقلد عدد من المهام التنظيمية حيث كان عنوانا للعطاء والالتزام والتضحية ، دفع ضريبة الوطن والانقسام والحصار وكان رجلا جنديا مدافعا عن عدالة القضية ، وتقدمت الحركة الى شعبنا الفلسطيني في أماكن تواجده والى عائلته خاصة بالعزاء الحار لرحيله مشدده على ان الوفاء للشهداء يكون بالاستمرار على نهجهم الوطني والسير على خطاهم.
رحم الله النقيب / خالد سليم السواركه ( أبو ياسر ) واسكنه فسيح جناته.