تاريخ النشر: 2021-12-09 | 16:17
تاريخ النشر: 2021-12-09 | 16:17
غزة – أماني شحادة: يعتبر الفن واحد من أقدم طرق التعبير البشري، ويساعد الرسم على اختراق عالم أفكار ومشاعر وصور شخصية الفنان، لذلك، يستخدم الأطباء إمكانيات الرسم عند العمل مع مرضاهم أي "العلاج بالفن".
نظمت جمعية التأهيل والتدريب الاجتماعي - النصيرات، بالتعاون مع المركز الفلسطيني للثقافة والإبداع، حفل ومعرض للفن التشكيلي بعنوان "فرسان الإرادة" بمناسبة اليوم العالمي للأشخاص ذوي الإعاقة، وشارك الكثير من الأشخاص ذوي الإعاقة بمختلف الأعمار، بلوحاتهم الخاصة التي رسموها بحب وشغف.
"لنا القدرة على رسم أي شيء كما يرسمه فنانو العالم"
هنادي الكسيح (40) عامًا، فنانة تشكيلية، من الأشخاص ذوي الإعاقة، شاركت في المعرض الفني بعدة لوحات باسمها.
أوضحت لـ "أمد للإعلام": "مارستُ هواية الرسم منذ كنت (4) أعوام، تعلمت كثيرًا من أبي وأمي، وكانوا يتابعون موهبتي كثيرًا، وتدرجت في تعلمي الفن بالرسم والخياطة، وتخرجت من جامعة الأقصى تخصص الفنون."
وبعزم شديد وقوة تخرج من كلماتها التي كانت سعيدة بها، أفادت "كنت لا أسمع ولا أتكلم وأنا صغيرة، إلى أن وصلت 12 عامًا، بدأت تدريجيًا أتحدث وأسمع قليلًا، وأخرج للعالم بطريقة عادية، بدأ الجميع يفهمني ويتعامل معي، أنا شخصية محبوبة لكل مَن يتعرف عليّ او يشاركني الحديث."
وبيّنت لـ "أمد للإعلام" أن الفن جزء من حياتها لا يمكنها التخلي عنه، وتريد تنمية وتطوير هذه الموهبة لتكون بأماكن تزيدها فخرًا بالنفس.
وزُين المعرض بلوحة من ريشة هنادي، مرسوم بها أشخاص ذوي الإعاقة يمسكون بأيدي بعضهم وينظرون للشمس، عبرت هنادي عن هذه اللوحة أنها رسمت حقوق، وأن ذوي الإعاقة لهم حق في الأمل والعيش كما يريدون، ومطالبة للجميع أن يتعاملوا معهم بطريقة عادية لا تشعرهم أنهم ناقصون لشيء ما.
وأردفت هنادي لـ "أمد للإعلام": " لماذا لا يشعر الناس حين يؤذون ذوي الإعاقة، قد تكون الإعاقة من الحرب أو الوراثة، الشخص لا يملك قدرة على رفض هذه الحالة، لا ذنب لنا، على الجميع التعامل معنا ومشاركتنا والبحث عن مواهبنا وشخصياتنا."
وقالت: "شاركت بالمعرض حتى يعلم الجميع أن لنا القدرة والقوة في المشاركة داخل المعارض والفنون بأشكالها، ولنا القدرة على رسم أي شيء نريده كما يرسمه أفضل فنانو بالعالم، نحن لا نختلف عن هذا المجتمع بشيء، نحن أقوى من أن يؤذينا أحد بسبب إعاقتنا."
وعن رسمة أخرى شاركت بها هنادي، بعيونٍ لامعة قالت لـ "أمد للإعلام": "رسمتُ القدس لأنني فلسطينية، وأتمنى كغيري زيارة العاصمة لدولتنا فلسطين."، معبرة عن حبها لفلسطين، ومتمنية أن تزور القدس ذات يوم.
وبحزنٍ تابعت: "قضيت أغلب عمري وطفولتي كاملة في مدينة الجزائر، وهذا منعني من رؤية فلسطين بشكل جيد، ما أحدث بي ألم، وأمل أن أرى فلسطين كاملة، لذلك أستمر برسمها."
وتمنت الكسيح أن تعيش حقيقة ما ترسمه داخل اللوحات من شوارع فلسطين والقدس، والأراضي الواسعة، والحقوق الكاملة كأي شخص في المجتمع.
"أنا أحب الرسم"
أحمد أبو ناجع، مشارك بعرض "فرسان الإرادة".
أوضح أنه "كانت لدّي موهبة الرسم منذ كنت (13) عامًا، كل اللوحات التي أرسمها تكون معبرة عن شيء، شاركت ب (7) بلوحات داخل المعرض."
وروى أبو ناجع لـ "أمد للإعلام": "تعلمت على أيدي فنانين رائعين، وكنت أرى لوحات من أشخاص أقلدها كما هي، أنا أحب الرسم."
وبيّن أن لدى ذوي الإعاقة أعمال يجب أن يراها العالم، وأن هذا المعرض يحمل لوحات كثيرة معبرة ورائعة، وأن أصحابها عملوا جيدًا وتعبوا حتى يصلوا هذا الحد من الدقة بالفن.
"لا يوجد إنسان معاق"
قال رئيس المركز الفلسطيني للثقافة والإبداع أ. مصطفى لقان لـ "أمد للإعلام" إنه: "لا يوجد إنسان معاق ولكن يوجد مجتمع معيق."
وأكد على أهمية اكتشاف المواهب للأشخاص ذوي الإعاقة والاهتمام بهم.
وأثنى على عمل المؤسسات لخدمة المجتمع الفلسطيني، ودور جمعيات التأهيل المجتمعي لما تقوم به من رعاية للأشخاص ذوي الإعاقة.