امد/ بيونس ايرس - أ ف ب: أعلنت الرئيسة الارجنتينية كريستينا كيرشنر مساء الاثنين حل جهاز المخابرات "اس آي" بعد اتهام بعض عناصره بمقتل المدعي العام البرتو نيسمان.
وقالت الرئيسة ان الوكالة الفدرالية للمخابرات ستحل محل جهاز المخابرات الذي اتهمه المدعي العام نيسمان بعرقلة التحقيق حول الاعتداء على الجمعية اليهودية اميا.
وكانت الرئيسة الارجنتينية قد أكدت يوم الخميس الاخير انها لا تصدق الرواية حول انتحار نيسمان المكلف بالتحقيق في التفجير الذي استهدف الجمعية يهودية في بوينوس آيرس مشيرة الى مؤامرة دبرها رجال استخبارات سابقين تلاعبوا به ثم ضحوا به.
وقد عثر على جثة البرتو نيسمان (51 عاما) المدعي المكلف منذ 2004 بملف الهجوم على الجمعية اليهودية الذي اوقع 85 قتيلا في 1994، في شقته في بويرتو ماديرو الحي الراقي للعاصمة الارجنتينية مطلع الأسبوع الماضي.
وقبل اربعة ايام على ذلك، طلب المدعي نيسمان فتح تحقيق ضد الرئيسة الارجنتينية بتهمة عرقلة التحقيق في الهجوم على المركز اليهودي. وكان يفترض ان يدلي بافادة الاثنين الماضي في البرلمان في حدث كان يثير اهتماما كبيرا.
وبينما ترجح الحكومة فرضية الانتحار، اثارت كيرشنر الخميس مفاجأة بوقوفها في صف الرأي العام الذي يشكك في فرضية انتحار المدعي العام.
والمحت الرئيسة الارجنتينية الى ان نيسمان وقع ضحية عملية لرجال استخبارات سابقين تحت تأثير المسؤول السابق في الاستخبارات انطونيو ستيوسو الذي اقيل من منصبه في كانون الاول/ديسمبر.
وكتبت على حسابها على موقع فيسبوك ان "الانتحار لم يكن انتحارا (انا مقتنعة بذلك) (...) لقد استخدموه في حياته ويحتاجون اليه الآن ميتا. انه امر حزين ورهيب".
لكن المعارضة التي تتهم السلطة بالوقوف وراء موت المدعي رأت في هذه التصريحات انتهازية. وقال السناتور المعارض ارنستو سانز "انه امر خطير جدا. الانتقال من فرضية الانتحار الى الاغتيال، يجب ان تتحمل عواقب ذلك".
وعبر معارض آخر هو النائب فرانشيسكو دي نارفايز عن استيائه من اتخاذ كيرشنر موقفا في قضية على هذه الدرجة الكبيرة من الحساسية بينما يجري تحقيق قضائي فيها.
وقال مخاطبا الرئيسة "لا يحق لك المس باستقلال القضاء في هذه المأساة. اطلب منك الكف عن التصرف كمراهقة تسعى الى التأثير عبر صفحتها على فيسبوك".
وتتحدث كيرشنر على التلفزيون في اغلب الاحيان، لكنها اكتفت منذ وفاة نيسمان بوضع رسالة على صفحتها على فيسبوك.
وكان نيسمان طالب في 14 كانون الثاني/يناير بالتحقيق في اتهامه لكيرشنر بالتدخل في التحقيق لصالح ايران. وكان من المقرر ان يدلي بشهادته امام الكونغرس الاثنين لتقديم الادلة التي تدعم اتهاماته التي تطال كذلك وزير الخارجية هيكتور تيمرمان.